قال مشاركون في محادثات بالدوحة إن خطة لتوحيد المعارضة السورية واجهت مشاكل فور طرحها على طاولة التفاوض.
وتستهدف الخطة كسب تأييد قوى أجنبية تأمل في إسقاط الرئيس السوري بشار الاسد.
ودعمت دول غربية وعربية محادثات الدوحة التي تستهدف تشكيل تحالف مناهض للاسد يضم جماعات معارضة داخل سوريا وزعماء سياسيين في المنفى وفي الاساس الفصائل المختلفة في المجلس الوطني السوري.
وخلال المناقشات الساخنة التي جرت في العاصمة القطرية ليل الثلاثاء هاجم كثيرون في المجلس الوطني السوري رياض سيف العضو البارز في المجلس الذي صاغ المبادرة واتهمه البعض بتبني أجندة اميركية لتهميش المجلس الذي يهيمن عليه الاسلاميون.
وقال مصدر من المجلس "سيف لم يكن مقنعا أبدا أمس. لقد قال للمجلس انه سيمضي قدما بالمبادرة" بموافقة المجلس او بدونها.
وقالت مصادر معارضة إن سيف اقترح تشكيل مجلس للمعارضة يضم 60 مقعدا يخصص منها 24 مقعدا للمجلس الوطني وان كثيرين يعتقدون ان هذا ليس بتمثيل جيد للمجلس.
وتقضي المبادرة بان يقوم مجلس المعارضة الجديد باختيار حكومة انتقالية وينسق ما بين الجماعات المسلحة لتمهيد الطريق امام حقبة ما بعد الاسد.
وذكرت المصادر ايضا ان جماعة الاخوان المسلمين الاكثر قوة داخل المجلس الوطني السوري أبدت موافقتها على المبادرة الجديدة.
وقال مصدر إن هناك توترا ومخاوف داخل المجلس الوطني السوري من ان الموافقة على المبادرة ستضر بدور المجلس وان الاعضاء يطالبون بضمانات. وأضاف "لكن المجلس عملي. وهم يتفاوضون."
المجلس الوطني في ختام اجتماعاته: ماضون في ثورتنا
واختتم المجلس الوطني اجتماعاته التي استضافتها العاصمة القطرية الدوحة على مدار أربعة أيام بعد تحقيق الكثير من الإنجازات وأهمها إعادة الهيكلة وإقرار النظام الداخلي ومناقشة العديد من التقارير ومنها التقرير الاستراتيجي الذي يحدد أبعاد المهمات في المرحلة القادمة.
وأشار رئيس المجلس عبد الباسط سيدا، في ختام الاجتماعات الليلة الماضية إلى أن المجلس الوطني بعد إعادة هيكلته أصبح يضم 32 منظمة ميدانية تعمل على الأرض داخل الوطن السوري وهي تمثل مختلف المكونات المجتمعية السورية إضافة إلى 24 كتلة سياسية مجتمعية تمثل مختلف التيارات السياسية والفكرية السورية.
ونقلت وكالة الأنباء القطرية (قنا) عن سيدا القول إن المجلس "أثبت في اجتماعه هذا أنه يمثل القوة الأساسية في المعارضة السورية بكل أجنحتها الداخلية والخارجية وخاصة الميدانية"، غير أنه لفت إلى أن هناك قوى أخرى موجودة سيتم التواصل معها.
وتابع: "سنتواصل غدا (الخميس) في لقاء تشاوري بالدوحة مع قوى أخرى لبحث ملامح المرحلة ومناقشة المبادرات المطروحة والأمل معقود على أن نتوصل معا إلى ما يخدم سورية والسوريين"، مجددا التأكيد على أن لقاء اليوم "سيكون للنقاش حول تشكيل سلطة أو هيئة تنفيذية لكنها لن تكون بديلا للمجلس الوطني لأنه سيظل الحاضنة الضامنة لتلافي أي خلاف أو تباين قد يحدث مستقبلا".
وشدد رئيس المجلس الوطني على أن الشعب السوري مستمر في ثورته وانه "لن يتراجع حتى ينهي نظام الاستبداد والقتل على الرغم من التضحيات التي يقدمها"، وقال: "الشعب السوري مصمم على إنهاء مرحلة الاستبداد وقدم حتى الآن نحو 40 ألف شهيد إلى جانب الملايين من النازحين واللاجئين والمفقودين والمعاقين".
ودعا سيدا المجتمع الدولي إلى مد يد العون والمساعدة لإنهاء محنة الشعب السوري ، محذرا من أن استمرارها سيؤدي إلى زعزعة الأمن والاستقرار ليس في سورية فحسب وانما في المنطقة بأسرها.
وحول مهمة الأخضر الإبراهيمي المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية بشأن سورية،، قال رئيس المجلس الوطني السوري: "ليس لدى الإبراهيمي خطة واضحة المعالم وإذا استمر هكذا فإن المهمة قد يكون مصيرها مصير المبادرة السابقة لسلفه كوفي عنان.