تظاهر عشرات المصريين يوم السبت مطالبين بوقف "التعذيب" في أقسام الشرطة وأماكن الاحتجاز والسجون واطلاق سراح المعتقلين الذين لم يثبت عليهم الاشتراك في عمليات ارهابية.
وقال محمود حامد رئيس اللجنة المصرية لمناهضة التعذيب التي نظمت المظاهرة أمام دار القضاء العالي بوسط القاهرة "تقدمنا أيضا ببلاغ الى النائب العام قلنا فيه ان التعذيب لم تتوقف بشاعته عند حدود المتهمين بممارسة العنف والارهاب بل امتدت
لتشمل أعضاء القوى والاحزاب السياسية والقيادات العمالية والفلاحية والنقابية ونشطاء
حقوق الانسان والمواطنين العاديين."
وأضاف "تضمن البلاغ أن التعذيب تعددت وسائله وتنوعت بدءا من الضرب بالات
حادة وتعليق الضحية من ذراعيه والسحل على الارض وانتهاء بهتك الاعراض
والقتل."
وتابع "أمضينا ساعتين في مناقشات مع النائب العام ماهر عبد الواحد في مكتبه
بدار القضاء العالي ووافق على أن نقدم له مشروع تشكيل لجنة مشتركة من النيابة
العامة واللجنة المصرية لمناهضة التعذيب تراقب الانتهاكات فور وقوعها وتتدخل
لوقفها ومنع تكرارها. وسنقدم المشروع خلال أسبوع."
وتتضمن تقارير منظمات حقوق الانسان المصرية والعربية والدولية منذ سنين
معلومات عن انتهاكات لحقوق الانسان في مصر خاصة في السجون ويتعرض لها
سجناء رأي ومحتجزون عاديون. وأنشات مصر المجلس القومي لحقوق الانسان في
العام الماضي وعينت رئيسا له في مطلع العام الحالي بطرس بطرس غالي الامين العام
السابق للامم المتحدة ومن مهام المجلس متابعة انتهاكات حقوق الانسان واصدار
تقارير بشأنها والتدخل لدى السلطات المعنية لوقفها.
وتضم اللجنة المصرية لمناهضة التعذيب في عضويتها نحو 17 منظمة تعمل في
مجال حقوق الانسان. وكانت قد تشكلت يوم 26 حزيران/يونيو الماضي في اليوم
العالمي للتضامن مع ضحايا التعذيب.
وتضمن بلاغ اللجنة الى النائب العام المطالبة بنقل تبعية السجون والاشراف عليها
من وزارة الداخلية الى السلطة القضائية وتنشيط الدور الملقى على عاتق النيابة العامة
في مجال التفتيش على السجون والمعتقلات ومقار الاحتجاز.
وبينما كان رئيس اللجنة المصرية لمناهضة التعذيب وممثلون ومحامون عن اللجنة
يقدمون بلاغها الى النائب العام ردد المتظاهرون هتافات تنادي بالغاء قانون الطوارئ
ووقف احالة المدنيين الى المحاكم العسكرية مثل "يا حرية فينك فينك الطواريء بينا
وبينك."
ويتيح قانون الطواريء الذي صدر عقب اغتيال الرئيس أنور السادات في
تشرين الاول /أكتوبر عام 1981 للسلطات اعتقال الاشخاص دون محاكمة لفترات طويلة.
ورفع المتظاهرون لافتات تقول "كفانا تعذيبا" وتسأل "من يزود أقسام الشرطة
بأدوات التعذيب" و"انقذوا المواطنين من التعذيب في أقسام اشرطة". وكتبت لافتات
باللغة الانجليزية تقول "اوقفوا التعذيب".
وضرب حشد كثيف من جنود وضباط الشرطة حصارا حول المتظاهرين الذين
ينتمون لمنظمات حقوقية وأحزاب سياسية.