خرج الاف الفلسطينيين الاثنين في مسيرة لدعم منظمة التحرير الفلسطينية بوصفها "ممثلا شرعيا وحيدا للشعب الفلسطيني" ردا على دعوات من القيادة السياسية لحركة حماس لايجاد مرجعية اخرى للشعب الفلسطيني.
وحمل المشاركون في المسيرة التي دعت اليها نقابة الموظفيين والمنظمات الشعبية الفلسطينية الاعلام الفلسطينية واللافتات التي كتبت عليها عبارات تؤكد على ان "منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني ونعم للقرار الوطني الفلسطيني المستقل."
وكان خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة منذ عام ونصف دعا في خطاب له قبل اسبوعين من العاصمة القطرية الى "تشكيل مرجعية جديدة للشعب الفلسطيني في الداخل والخارج" الامر ادى الى انتقادات قوية من قيادة منظمة التحرير الفلسطينية.
ورد الرئيس الفلسطيني محمود عباس على هذه الدعوة باشتراط الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلا شرعيا وحيدا للشعب الفلسطيني من اجل استئناف الحوار الفلسطيني الذي اعلنت مصر عن استضافته في الثاني والعشرين من الشهر الجاري.
ومن غير الواضح اذا كان سيتم الالتزام في هذا الموعد لاستئناف الحوار في الوقت الذي تتصاعد فيه لهجة تبادل الاتهامات بين طرفي الحوار فتح وحماس بالمسؤلية عن انتهاكات حقوق الانسان في الضفة الغربية ضد عناصر حماس وفي غزة ضد عناصر فتح.
وشن الطيب عبد الرحيم امين عام الرئاسة الفلسطينية هجوما عنيفا على حركة حماس في قطاع غزة داعيا عناصر حركة فتح في قطاع غزة الى مواجهة ما قاله عن تعرض هذه العناصر لاطلاق نار من قبل حماس.
وقررت قمة عربية في منتصف السبعينات بأن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني لكن حركتي حماس والجهاد الاسلامي الاحدث تأسيسا لم تنضما اليها برغم اتفاق في عام 2005 على ضمهما للمنظمة.
وحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس هي الفصيل الاكبر من بين 11 فصيلا تتكون منها منظمة التحرير الفلسطينية التي وقعت في أوائل التسعينات اتفاقات سلام مع اسرائيل تهدف الى اقامة دولة فلسطينية.
وتعارض حماس والجهاد محادثات السلام مع اسرائيل ورفضتا نبذ العنف والاعتراف باسرائيل كشرط للاعتراف الدولي بهما. واتسعت الهوة بين حماس وفتح عام 2007 حين هزمت حماس قوات عباس من قطاع غزة وسيطرت على القطاع.
وقال باسم حدايده عضو اتحاد نقابة الموظفين العموميين "هذه المسيرة الحاشدة تأتي ردا على كل المحاولات اللاشرعية لانشاء جسم بديل عن منظمة التحرير الفلسطينية وتأكيدا على وحدة كل الفصائل."
واضاف "نحن نعلم ان منظمة التحرير الفلسطينية بحاجة الى الاصلاح ولكن ذلك لا يعني ايجاد بديل عنها خاضع لقوى اقليمية في المنطقة."