تظاهرة حاشدة بالقدس ضد خطة شارون للانسحاب من غزة

تاريخ النشر: 12 سبتمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تظاهر عشرات الاف الاسرائيليين في القدس مساء الاحد، للتعبير عن رفضهم خطة الانسحاب من قطاع غزة، والتي اتهم رئيس الوزراء ارييل شارون اليمينيين المتطرفين بالسعي الى إثارة حرب أهلية بسببها. وفي الغضون، بدأت اسرائيل مراجعة قطاع طوله 200 كلم اكتمل بناؤه من الجدار العازل.  

وقدر شهود عيان ومصادر الشرطة عدد المحتجين بسبعين الفا.  

وقال اليور معلول (18 عاما) ان شارون "ينبغي له ان يشعر بالخجل من نفسه..علينا ان نجد رئيس وزراء آخر في الحال."  

وقال معلول الذي يوشك ان يلتحق بالجيش كمجند انه سيقاوم أي أوامر بتفكيك المستوطنات.  

ويعارض أنصار المستوطنين ومن بينهم كثير من زعماء حزب ليكود التخلي عن عن أي أراض ويقولون ان خطة شارون ستكون بمثابة "مكافأة للارهاب الفلسطيني".  

وتخشى قوات الامن أن يحاول القوميون المتشددون اللجوء للعنف لتعطيل الخطة التي تدعو لاستكمال الانسحاب من غزة بحلول نهاية عام 2005.  

وشُددت الاجراءات الأمنية المحيطة بشارون حتى لا يتعرض لمحاولة اغتيال كتلك التي اغتيل فيها رئيس الوزراء الاسرائيلي الاسبق اسحق رابين عام 1995 في محاولة لافساد اتفاقات السلام التي وقعت مع الفلسطينيين.  

واتهم شارون اليمين المتطرف بأنه يقوم بحملة تحريض لإشعال فتيل حرب أهلية في إسرائيل، وطالب باتخاذ إجراءات صارمة لمواجهة هذه الظاهرة. 

وقال مسؤولون ان من بين الخيارات المطروحة للتصدي للاشخاص الذين يشتبه في انهم يخططون لممارسة العنف "الاعتقال الاداري" أو الاحتجاز دون محاكمة الذي استخدم ضد مئات الفلسطينيين الذين اعتقلوا خلال الانتفاضة.  

وقال وزير العدل يوسف لابيد "آمل ألا نضطر لاستخدام هذا الخيار ضد مستوطنين أو زعماء دينيين. ولكننا نحتفظ بحقنا في ان نفعل ذلك عند الضرورة."  

ومن المتوقع أن يبحث مجلس الوزراء المصغر في وقت لاحق هذا الاسبوع قانونا لتنفيذ خطة الانسحاب.  

ويرحب الفلسطينيون بأي انسحاب من قطاع غزة ولكنهم يخشون ان يكون الثمن تشديد السيطرة الاسرائيلية على المستوطنات في الضفة الغربية في خطوة قد تحرمهم من إقامة دولتهم كما تدعو خطة "خارطة الطريق" المتعثرة.  

وهناك حوالي ثمانية الاف مستوطن في غزة الى جانب 1.3 مليون فلسطيني. وفي الضفة الغربية 230 الف مستوطن واكثر من مليوني فلسطيني 

اسرائيل تراجع مقطعا مشيدا من الجدار  

الى ذلك، فقد بدأت اسرائيل مراجعة قطاع طوله 200 كيلومتر اكتمل بناؤه من الجدار العازل في الضفة الغربية استجابة لحكم للمحكمة العليا، وفق ما اعلنه مسؤولون اسرائيليون الاحد.  

وكانت حكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون قد وعدت بادخال تعديلات على المسار المزمع للجدار ولكنها لم تشر من قبل الى انها قد تجري تعديلات على اي جزء من القطاع الذي شيد بالفعل.  

وكشف مسؤول بوزارة العدل عن ان "القطاع (الذي اكتمل بناؤه) من السياج يخضع لمراجعة" بعد التماس جديد للمحكمة الاحد قدمته جماعة اسرائيلية لحقوق الانسان نيابة عن قرويين فلسطينيين عزلهم الجدار.  

وتقول اسرائيل انها تحتاج الى تشييد جدار بطول 600 كيلومتر لمنع دخول الفدائيين. ويصف الفلسطينيون الجدار بانه اغتصاب لاراضيهم.  

وقضت المحكمة العليا الاسرائيلية في حزيران/يونيو بضرورة تعديل مسار الجدار لتخفيف معاناة الاف الفلسطينيين الذين حال الجدار بينهم وبين الوصول الى المزارع والمدارس والمدن.  

كما قضت محكمة العدل الدولية بعدم شرعية الجدار لانه اقيم على أراض احتلتها اسرائيل عام 1967.—(البوابة)—(مصادر متعددة)