تظاهرات نسائية في سوريا استنكارا لجريمة قانا

تاريخ النشر: 31 يوليو 2006 - 10:46 GMT
دمشق: البوابة

خرجت دمشق اليوم من صمت الأمس، بعد أن شهدت أمسا مروعا أعقاب سلسلة المشاهد المبثوثة من الفضائيات والمتصلة بمجزرة قانا الثانية، فاحتشدت آلاف النساء في تظاهرات عمت شوارع العاصمة السورية، وقد ارتدين السواد منددين بالمجزرة،ومعلنة تضامنها مع ما يعانيه الشعب اللبناني جراء الحرب.

اليافطات المعتادة لدمشق، كما الهتافات المعتادة، وممن خرج عن المعتاد ، الطالبة في طب الأسنان معالي أبو زيدان وقد وجهت رسالة عبر البوابة جاء فيها:" أتوجه إلى جميع آلا باء والأمهات في إسرائيل، أن يبحثوا عن مكان لائق لأطفالهم في الأيام المقبلة،فإذا اختاروا البقاء في هذا الشرق العربي، فلا تتركوهم يعيشون في ذاكرة ناس تألموا.. إلى هؤلاء جميعا أقول: ما المطلوب من أطفالنا،إذا لم يحملوا من إسرائيل سوى ذاكرة الموت والقسوة؟ وأتساءل:هل يوسعكم العيش إلى مالا نهاية في ظل الحروب والموت؟ وإذا كنتم تتوقون إلى السلام فهل تجدون أن المستقبل سيحتمل كل هذا الموت الذي توقعونه فوق كتاب الحاضر؟"

السيدة وجدان رأفت، رفعت صوتها محتجة على الجيوش العربية التي أنفقت على السلاح لعقود،وحين جاء وقت السلاح أودعته في المخازن مضيفة:" ولماذا أرهقونا بالتسلح كل هذا الوقت الطويل وكل تلك الأيام الطويلة ولماذا يستدعون أولادنا إلى الجيش إن لم تتقدم جنودنا لحماية أرواح أطفالنا"

إلى ذلك وكانت النساء المتظاهرات اللواتي ارتدين اللون الأسود قد رددن كل المعتاد من الشعارات التي أدمنت سوريا عليها، فيما بدا الحزن وقد أخذ مساحة كبيرة من المشهد السوري الذي مازال ينتظر تداعيات الحرب ، وتوقعاتها، وهو ماقالته السيدة هالة :" لا أحد يستبعد أن تنتقل النار إلينا، فالحرب لم تنته بعد وسوريا ليست بعيدة عن مرمى النار"، وفي سؤال للبوابة عن السبب وراء أن تقتصر التظاهرات على النساء قالت السيدة هالة :" لستم أكثر رجولة منا"

قسم من المتظاهرات طالبن بالتوجه إلى السفارة الأمريكية وتحطيم سورها، والغلبة كانت للموجهات الأساسيات للتظاهرة اللواتي وجهن المظاهرة نحو الاتجاه السلمي فيما كانت قوات حفظ النظام على أعلى جاهزية لتلافي احتمال وقوع أي أعمال فوضى تشكل حرجا للبلاد.