تظاهرات في انقرة ضد ارسال قوات تركية الى لبنان

تاريخ النشر: 05 سبتمبر 2006 - 01:18 GMT

خرج الالاف الى شوارع العاصمة التركية أنقرة لحث البرلمان على رفض خطط الحكومة ارسال مئات من القوات للانضمام لبعثة حفظ السلام التابعة للامم المتحدة في جنوب لبنان.

ومن المتوقع أن يقر نواب البرلمان التركي هذا الاجراء في تصويت يجرى الثلاثاء ولكن هناك معارضة بين كثير من الاتراك الذين يخشون أن تخدم قوة الامم المتحدة أساسا المصالح الاسرائيلية والاميركية.

وردد ألفا يساري احتجوا في شارع على بعد مئات الامتار من البرلمان "اميركا يا قاتلة اخرجي من الشرق الاوسط".

وسيجتمع أعضاء البرلمان الساعة الثالثة مساء بالتوقيت المحلي في جلسة من المتوقع أن تشهد نقاشا ساخنا قبل التصويت على نشر القوات.واحتجزت الشرطة العديد من المتظاهرين الشبان.

وستجتمع أيضا نقابات واتحادات بعد الظهر للقيام بمسيرة احتجاجية أخرى صوب البرلمان.

وطلب لبنان والولايات المتحدة واسرائيل من تركيا العضوة بحلف شمال الاطلسي المساهمة بقوات. ولتركيا وضع فريد في المنطقة بسبب علاقاتها الوثيقة مع كل من الدول العربية واسرائيل.

وحشد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان ذو الجذور الاسلامية المساندة للاجراء مساء الاثنين في اجتماع لحزب العدالة والتنمية الحاكم الذي ينتمي اليه والذي يشغل 355 من أعضائه مقاعد بالبرلمان المؤلف من 550 مقعدا.

ويأتي التصويت في الوقت المقرر أن يصل فيه كوفي أنان الامين العام للامم المتحدة لانقرة لاجراء محادثات.

ويحتاج اعتماد القرار الى موافقة أغلبية بسيطة من أعضاء البرلمان الحاضرين لمناقشته.

ومن المتوقع أن يساند نواب البرلمان من أعضاء حزب العدالة والتنمية الاجراء بارسال قوات في مهمة تستمر لمدة عام.وتعهد حزب المعارضة الرئيسي بمعارضة الاجراء.

وحجم المعارضة العامة لهذا الاجراء مختلف عن التصويت الذي جرى عام 2003 عندما رفض أعضاء البرلمان اجراء يسمح للقوات الاميركية باستخدام الاراضي التركية في غزوها للعراق.

وتعتزم تركيا المشاركة بقوة بحرية للقيام بدوريات في المياه قبالة لبنان والمساعدة في تدريب الجيش اللبناني.

وقال وزير الخارجية التركي عبد الله غل ان عدد القوات لن يزيد على الارجح عن الالف ولن تكون القوة قتالية.

وللجيش التركي وهو ثاني أكبر جيش في حلف الاطلسي خبرة طويلة في عمليات حفظ السلام من مهامه في كوسوفو وأفغانستان.

وستنشر قوة الامم المتحدة المعروفة باسم (يونيفيل 2) في جنوب لبنان في أعقاب سريان هدنة في 14 اب/اغسطس أوقفت الحرب التي استمرت 34 يوما بين اسرائيل وحزب الله.

وقال اردوغان انه لا يريد أن تدخل القوات التركية في صراع مع حزب الله لان ذلك سيضر قاعدة حزب العدالة والتنمية المحافظة قبل الانتخابات العامة التي ستجرى العام المقبل.

وذكر في مطلع الاسبوع أن القوات التركية ستنسحب اذا طلب منها نزع سلاح حزب الله.

ويقول دبلوماسيون ان مشاركة تركيا في القوة ستكون محل ترحيب من الاتحاد الاوروبي أيضا الذي تسعى تركيا للانضمام اليه.ويأتي التصويت في البرلمان التركي في أعقاب تقرير للاتحاد الاوروبي ينتقد بشدة تركيا للبطء في عملية الاصلاح.