تظاهرات غاضبة في الاردن وردود فعل عربية ودولية منددة بالتفجيرات الارهابية

تاريخ النشر: 10 نوفمبر 2005 - 02:02 GMT

تظاهر الاف الاردنيين في مختلف مدن الاردن استنكارا للاعتداءات الارهابية التي طالت الاربعاء ثلاثة فنادق في العاصمة عمان واقعت 57 قتيلا ونحو 300 جريح كما تلقت الحكومة الاردنية مئات برقيات التعزية والادانة للتفجيرات.

تظاهرات غاضبة

خرج الاف الاردنيين الخميس في مسيرات للتنديد بالتفجيرات التي استهدفت ثلاثة فنادق في قلب العاصمة الاردنية عمان وأدت الى مقتل العشرات.

وكانت الملكة رانيا قد زارت مستشفى الاردن حيث يعالج الكثير من المصابين وقالت "هذا عمل جبان ان يقوم احد بالدخول الى حفلة عرس وتفجير قنبلة وقتل الأبرياء".

واضافت "تحاول ان تجد لما حدث معنى الا انه لا معنى له... نرى اليوم الجرحى من الاطفال والارواح البريئة...ككل الاردنيين صدمنا بما حدث قد يكون لاننا تعودنا على الاردن كبلد امن ولم نتوقع ان يحدث هذا في بلدنا".

وشهدت عمان مساء الاربعاء وقوع انفجارات في ثلاثة فنادق كبرى وهي فندق الحياة عمان وراديسون ساس والدايز ان مما تسبب في مقتل 56 شخصا معظمهم من الاردنيين وجرح 93 . وقتل العديدون اثناء حضورهم حفل عرس في فندق راديسون ساس وكان من بين الضحايا والد العروس والعريس واقارب لهم.

وشارك في احدى المسيرات والتي انطلقت من المنطقة التي يقع فيها فندق الحياة عمان وهو احد الفنادق التي استهدفت مساء الاربعاء نواب واحزاب سياسية ومواطنون يحملون اعلاما اردنية وصورا للعاهل الاردني الملك عبد الله. وهتف المشاركون "لا لا للارهاب."

وكان حزب جبهة العمل الاسلامي وهو اكبر واكثر الاحزاب الاردنية تنظيما ندد بالتفجيرات ووصفها بالجريمة التي لا تمت للاسلام بصلة.

وقال الحزب في بيان تلقت رويترز نسخة منه ان التفجيرات "جريمة منكرة بكل المقاييس تستحق الشجب والانكار والادانة بغض النظر عن الجهة المسؤولة عنها او الدوافع التي تقف وراءها".

واضاف البيان ان لهذه التفجيرات تفسيرا واحدا فقط هو "استهداف الابرياء وازهاق ارواحهم وتهديد الامن الوطني الاردني."

وقال الاسلاميون ان مرتكبي التفجيرات هم جهة معادية للمملكة والعرب والمسلمين او "جهة جاهلة طمس على بصيرتها فلم تعد تميز بين العدو والصديق ولا بين المصلحة الوطنية وتهديد الامن الوطني".

ودعا الحزب الحكومة لاتخاذ الإجراءات المناسبة لضمان الامن دون المساس بالحريات العامة والحقوق الشرعية والدستورية للمواطنين.

وقالت وكالة الانباء الاردنية (بترا) انه تم ضبط عدد من المشتبه بهم وانه يجري التحقيق معهم الا انها لم تعط المزيد من التفاصيل.

واغلقت المدارس والشركات والمكاتب الحكومية ابوابها اليوم في حين خيم الاحساس بالصدمة على البلاد.

ردود فعل

أدانت جامعة الدول العربية يوم الخميس التفجيرات التي استهدفت ثلاثة فنادق في العاصمة الاردنية عمان يوم الاربعاء.

وقالت في بيان "أكد السيد عمرو موسى الامين العام للجامعة العربية المتواجد في براج حاليا ادانته الشديدة للهجمات الارهابية التي استهدفت مواطنين أبرياء في عمان."

وأضافت أن الامين العام للجامعة عبر عن عزائه للعاهل الاردني الملك عبد الله الثاني ولشعب الاردن وأسر الضحايا.

واستنكرت الامانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب اليوم الخميس التفجيرات التي هزت ثلاثة فنادق بالعاصمة الاردنية عمان وقتلت 57 شخصا واصابت أكثر من 90 يوم الاربعاء واصفة اياها بالوحشية.

وقال بيان لمجلس وزراء الداخلية العرب ومقره تونس "تلقت الامانة العامة للمجلس ببالغ الاستنكار نبأ التفجيرات الارهابية التي حدثت في عمان والتي استهدفت سفك الدماء البريئة وترويع الآمنين والنيل من قدرات الشعب الاردني ومكتسباته."

وأضاف "ان الامانة العامة لتدين بشدة هذا العمل الاجرامي الذي قامت به عناصر تجردت من كل القيم والمعتقدات وضربت عرض الحائط بتقاليدنا العربية الاصيلة ومبادئنا الانسانية وتنكرت لتعاليم ديننا الاسلامي الحنيف الذي يؤكد حرمة النفس البشرية ويقف ضد هذه الاعمال البعيدة عن روحه السمحة."

واعتبر المجلس ان هذه الاعمال التي وصفها بالوحشية لا يمكن الا ان تقوي عزيمته واصراره على محاربة آفة الارهاب البغيضة.

وعبرت تونس عن تعاطفها وتضامنها مع الاردن بعد التفجيرات التي هزت ثلاثة فنادق بالعاصمة الاردنية عمان وقتلت 57 شخصا واصابت أكثر من 90 يوم الاربعاء.

وقالت وكالة الانباء الحكومية (وات) في بيان إن الرئيس التونسي زين العابدين بن علي وجه إلى الملك عبد الله الثاني ابن الحسين برقية ضمنها "تعاطف تونس وتضامنها التام مع المملكة الاردنية داعيا الله ان يحفظ الشعب الاردني الشقيق من كل مكروه".

ووصف البيان الحادث "بالتفجيرات النكراء".

وأدان الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الامارات العربية المتحدة التفجيرات.

وقالت وكالة أنباء الامارات (وام) ان الشيخ خليفة "أدان بكل قوة وشدة الاعتداءات الارهابية الاجرامية التي عصفت بالعاصمة الاردنية."

واضافت (وام) قولها انه "أعرب عن وقوف دولة الامارات العربية المتحدة الكامل الى جانب المملكة الاردنية الهاشمية الشقيقة وتضامنها التام معها ووضع كل امكانياتها الى جانبها."

وقالت (وام) ان الشيخ خليفة قدم تعازيه الى الملك عبد الله والى حكومة الاردن وشعبه وذوي الضحاياقدم نائب الرئيس العراقي غازي الياور خالص مشاعر العزاء والمواساة باسم الشعب العراقي والحكومة العراقية لجلالة الملك عبدالله الثاني والشعب الاردني والحكومة الاردنية بضحايا الاعتداءات الارهابية الاثمة التي وقعت في عمان مساء امس. وقال في تصريحات صحفية قبيل مغادرته مطار عمان المدني اليوم ان ما اصاب الاردن من جريمة نكراء غادرة يؤلمنا جدا خاصة وان الاردن هو عمق العراق ورئتها..

وتلقى رئيس الوزراء الدكتور عدنان بدران برقية من رئيس الوزراء الفرنسي دومنيك دوفيلبان عبر فيها عن تعازيه الحارة وتعاطفه العميق مع الاردن اثر الاعتداءات الارهابية التي استهدفت ثلاثة فنادق في العاصمة عمان مساء امس.

واكد دوفيلبان ان فرنسا تدين بشدة كبيرة هذه الاعمال المقيتة وتقف الى جانب الاردن في هذه الظروف الماساوية والمؤسفة.

كما تلقى رئيس الوزراء برقية من رئيس الوزراء الباكستاني شوكت عزيز الذي عبر عن ادانته الشديدة لهذه الاعتداءات الاجرامية التي يرفضها ديننا الاسلامي الحنيف.

وتقدم عزيز باصدق مشاعر التعازي والمواساة للحكومة وللشعب الاردني بهذا الحادث الاليم. كما تلقى رئيس الوزراء برقية مماثلة من رئيس الوزراء الليبي شكري غانم عبر فيها عن ادانته واستنكاره لوقوع هذه التفجيرات الارهابية مؤكدا تضامن ووقوف الجماهيرية الليبية مع الاردن ملكا وحكومة وشعبا لتجاوز اثار هذا الحادث الاجرامي0 كما تلقى رئيس الوزراء فيضا من البرقيات من مختلف الفعاليات الشعبية والنقابية والحزبية والشبابية والنسائية وشيوخ العشائر ووجهاء المخيمات وعلماء الدين الاسلامي ورجال الدين المسيحي الذين عبروا عن ادانتهم واستنكارهم الشديدين لهذه الاعمال الاجرامية الغريبة عن مجتمعنا وتقاليدنا مؤكدين ثقتهم بقدرة الاجهزة الامنية على المحافظة على الميزة النسبية التي يتمتع بها الاردن من امن واستقرار.