تظاهرات ضخمة في استراليا احتجاجا على قوانين العمل الجديدة

تاريخ النشر: 15 نوفمبر 2005 - 09:52 GMT
البوابة
البوابة

أغلق أكثر من 200 ألف متظاهر المدن الرئيسية في استراليا اليوم الثلاثاء احتجاجا على قوانين العمل الجديدة متحدين بذلك تحذيرات من التعرض لغرامات كبيرة.

وأظهرت الاحتجاجات وهي الاكبر من نوعها في استراليا منذ سبع سنوات حجم الغضب من قوانين هي ركيزة الفترة الرابعة للحكومة المحافظة. وكانت الاحتجاجات اكثر وضوحا في ملبورن حيث قالت الشرطة ان 150 ألفا تخلفوا عن أعمالهم لتأييد المسيرات التي نظمتها النقابات العمالية للاعتراض على الاصلاحات الخاصة بقوانين العمل التي ينظرها البرلمان حاليا.

وفي مدينة سيدني الرئيسية سار نحو 30 ألف متظاهر خلف شاحنة اطفاء وعطلوا المرور واصابوا مناطق بوسط المدينة بالشلل. وذكرت تقارير ان حشودا مشابهة تجمعت في مدينتي اديليد وبرزبين. وقال جريج كومبيت امين مجلس النقابات العمالية الاسترالية لرويترز عن التظاهرات "ستبعث برسالة واضحة للغاية الى الحكومة بان الشعب يعارض هذه القوانين".

وتهدف الاصلاحات المقترحة لقوانين العمل الى تشجيع العمال على توقيع عقود بشكل منفرد مع اصحاب الاعمال واعفاء مشروعات الاعمال الصغيرة من مزاعم الفصل التعسفي من جانب العمال المسرحين. كما تغير الاصلاحات من الطريقة التي يحدد بها الحد الادنى للاجور في استراليا وتجعل قوانين اماكن العمل تحت سلطة الحكومة المركزية بعيدا عن سلطة حكومات الولايات الاسترالية الست. وأعلن مجلس النقابات العمالية الاسترالية ان التعديلات ستؤدي الى خفض الرواتب واضعاف الضمان الوظيفي. وأظهرت استطلاعات للرأي نشرت اوائل تشرين الاول ان 26 في المئة فقط يؤيدون التعديلات. وصرح رئيس الوزراء جون هاوارد بان النقابات ضللت العمال بخصوص تاثير قوانين العمل الجديدة وانه لا لاع للقلق. وقال للصحفيين "السماء لن تسقط حفلات الشواء في نهاية الاسبوع لن تنتهي. وسيظل الاباء قادرين على قضاء عيد الميلاد مع اطفالهم".

واصبحت الاضرابات الجماعية والمسيرات التي كانت شائعة في استراليا في السبعينات نادرة الحدوث خلال الثلاثين عاما الماضية مع تراجع العضوية بالنقابات وتدني عدد العمال الذين يعملون بنظام المكافات.

وتحظر قوانين اماكن العمل التي استحدثت عام 1996 على العمال المشاركة في اضرابات كجزء من احتجاج سياسي اوسع كما حذر اصحاب اعمال بارزون العمال من انهم قد يتعرضون لغرامات تصل الى 20 الف دولار استرالي (15 الف دولار) اذا تخلفوا عن اعمالهم للمشاركة في مسيرات اليوم الثلاثاء. ورفض مجلس الشيوخ من قبل محاولات لادخال اصلاحات شاملة على قوانين العمل لكن فوز هاوارد للمرة الرابعة في الانتخابات باغلبية مقعد واحد في المجلس جعله اول رئيس وزراء في استراليا يسيطر على مجلسي البرلمان مما يضمن له امكانية تمرير القوانين الجديدة دون ادخال تعديلات عليها. ويريد هاوارد ان تدخل القوانين الجديدة حيز التنفيذ بنهاية العام ويعتقد بعض المحللين انه سيتقاعد في العام الجديد بعد اكماله 10 سنوات في السلطة وتمريره للتعديلات.