تظاهرات حاشدة حول العالم في الذكرى الثالثة لغزو العراق

تاريخ النشر: 18 مارس 2006 - 11:21 GMT

شهدت العديد من عواصم العالم تظاهرات حاشدة السبت، في الذكرى الثالثة للحرب على العراق، وطالب المتظاهرون بوقف الحرب وسحب القوات الأجنبية من العراق.
ففي لندن تجمع عشرات الآلاف من المناهضين للحرب على العراق والذين قدموا من كافة انحاء بريطانيا في وسط لندن للمشاركة في مسيرة ضخمة للمطالبة بسحب القوات البريطانية من العراق.
ويشارك في هذه المسيرة شخصيات بارزة ونواب في البرلمان حيث يلقون كلمات في المشاركين تحث الحكومة على الاستجابة للمطالب الدولية بالانسحاب من العراق.
وقال منظمو المسيرة ان هذه هي المرة الاولى التي يجري فيها التنسيق بشأن القيام بمظاهرات في الولايات المتحدة وبريطانيا والعراق .
وجرت مظاهرات مماثلة في كل من البصرة وبغداد ونيويورك ومدريد وروما وسدني وطوكيو وتورونتو في كندا ودبلن في جمهورية ايرلندا.
وقالت لندزي جيرمان رئيس تحالف جماعة اوقفوا الحرب اننا نعتقد انه ليس بالامكان التوصل الى حل سلمي للفوضى التي نتجت عن الحرب غير المشروعة على العراق الا بانسحاب القوات الاجنبية حتى يصبح الشعب العراقي حرا في اختيار مستقبله السياسي.
كما اعرب منظمو المسيرة عن قلقهم الشديد من التهديد بشن هجوم على ايران .
وتظاهر عشرات الآلاف من الاشخاص في روما وسط اجراءات امنية مشددة احتجاجا على حرب العراق. وسار الموكب الذي انطلق من محطة القطارات الرئيسية، وراء يافطات كتب عليها لا لحرب النفط واوقفوا الحرب في العراق وليس باسمنا.
ولوحظ بين المتظاهرين حصان من كرتون تمتطيه دمية تمثل رئيس الوزراء سيلفيو برلوسكوني الذي غالبا ما يتهم بانه حصان طروادة الولايات المتحدة.
ونظمت التظاهرة الاحزاب اليسارية الايطالية والشيوعيون والخضر بمساندة الحركات الطلابية. في غضون ذلك تظاهر نحو الفي شخص امس في اثينا ومئتان في سالونيكي شمال اليونان فيما تظاهر نحو 300 شخص في العاصمة القبرصية نيقوسيا للمطالبة بانسحاب القوات الاميركية من العراق، في الذكرى الثالثة للاجتياح الاميركي البريطاني لهذا البلد.
وتوجه المتظاهرون في اثينا بعد حفل موسيقي اقيم في ساحة سينداغما بوسط العاصمة الى السفارة الاميركية الواقعة على مسافة كيلومترين منها والتي طوقتها اعداد كبيرة من الشرطة.
وسار في مقدم الموكب مهاجرون فلسطينيون رفعوا علم السلطة الفلسطينية مرددين شعارات معادية للاميركيين.
ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها «ايها الامبرياليون اخرجوا من العراق وافغانستان» و«بوش الارهابي الاول» و«نريد وظائف وليس قنابل» و«لا للحرب القذرة». وجرت التظاهرة بدعوة من النقابات اليونانية واحزاب وحركات يسارية والفرع اليوناني من المنتدى الاجتماعي «دعاة العولمة البديلة». وكشف استطلاع للرأي نشر السبت في صحيفة كاثيميريني اليونانية ان الرأي العام اليوناني الذي احتج بشدة على العملية العسكرية على العراق عام 2003، يبقى معارضا بشدة للوجود العسكري الاميركي في هذا البلد.
وفي نيقوسيا جرت تظاهرة في وسط العاصمة القبرصية شارك فيها قبارصة يونانيون واتراك فضلا عن فلسطينيين وعراقيين وجنوب اميركيين وايطاليين.
وقال اندروس كيبريانو المتحدث باسم حزب «اكيل» الشيوعي الذي يمثل اكبر كتلة برلمانية قبرصية نطالب بانسحاب القوات الاميركية من العراق ونطالب في الوقت نفسه اولئك الذين اثاروا المشاكل بحلها.
وتوجه قسم من المتظاهرين الى السفارة الاميركية في نيقوسيا غير ان الشرطة اوقفتهم على مسافة مئة متر من المبنى المحمي بحاجز من الاسلاك الشائكة. ولم يسجل وقوع اي حادث.
وتظاهر الاف الاشخاص امس في عدد من المدن التركية احتجاجا على احتلال العراق بمناسبة الذكرى الثالثة للاجتياح الاميركي البريطاني لهذا البلد.
وتظاهر حوالى الف شخص تلبية لدعوة جمعيات يسارية واسلامية في حي كاديكوي في الجانب الشرقي من اسطنبول للمطالبة برحيل القوات الاميركية من العراق.
ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها «الولايات المتحدة، عودي الى بلادك» ورددوا شعارات مثل «الولايات المتحدة اخرجي من الشرق الاوسط».
وطالب المتظاهرون باغلاق قاعدة غوانتانامو العسكرية وقد ارتدى بعضهم بدلات برتقالية بلون الزي الذي يرتديه المعتقلون في هذه القاعدة الاميركية للاشتباه بضلوعهم في نشاطات ارهابية، وباغلاق قاعدة انجرليك الجوية الاميركية جنوب تركيا.
وفي القسم الغربي من اسطنبول تظاهر نحو الف ناشط من اليسار المتطرف مرددين «الولايات المتحدة قتلة، اخرجوا من العراق».
ومن المقرر تنظيم تظاهرات في عدد من المدن التركية الاخرى منها العاصمة انقرة وازمير «غرب» وطرابزون «شمال شرق» واضنة القريبة من قاعدة انجرليك.
وفي ستوكهولم تجمع مئات الاشخاص احتجاجا على الوجود العسكري الاميركي في العراق .
وسار المتظاهرون من كل الاعمار والفئات تلبية لدعوة «شبكة ضد الحرب» التي تضم حوالي خمسين منظمة سويدية، وهم يرفعون لافتات كتب عليها «لتخرج الولايات المتحدة من العراق» و«لتسقط الامبريالية الاميركية» و«لتخرج اسرائيل من فلسطين».
وفي ساحة سيرغلز حيث تجمع المتظاهرون في جو بارد وتحت تساقط البرد، تكلم والدا جندي بريطاني سقط في العراق. وقالت الوالدة وهي عضو في اللجنة البريطانية «عائلات عسكريين ضد الحرب»، ان جورج بوش وتوني بلير يكذبان. ارسلا ابني الى الحرب. لن اراه بعد اليوم. هذا ليس عدلا.
ثم توجه المتظاهرون الذين بلغ عددهم الالفين بحسب المنظمين، نحو السفارة الاميركية.
واعلن عن تنظيم تظاهرات اخرى ايضا امس في مدينتي مالمو «جنوب» وغوتبورغ «جنوب غرب» السويديتين.