تظاهرات احتجاج على نتائج الانتخابات العراقية

تاريخ النشر: 27 ديسمبر 2005 - 11:59 GMT

تظاهر حشد من العراقيين الثلاثاء في بغداد احتجاجا على النتائج الاولية للانتخابات والتي اشارت الى تقدم لائحة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية على بقية القوائم.

وتجمع المتظاهرون واغلبهم من العرب السنة في ساحة اللقاء في منطقة المنصور (غرب) وساروا باتجاه شارع 14 منصور وهم يحملون لافتات كتب عليها "مرام تقول لا

للمفوضية المتحيزة ولا لتقسيم العراق" في اشارة الى تجمع "مرام" التي تعني "مؤتمر رفض انتخابات مزورة".

ويضم هذا التجمع 42 مجموعة سياسية سنية وشيعية علمانية بدل 35 عند تأسيسه.

كما حمل المتظاهرون يافطات كتب عليها "نطالب باعادة وتنظيم الانتخابات وتغيير المفوضية" و"مرام هي المشروع الوطني الجديد" و"لا ديمقراطية بدون انتخابات حقيقية" و"نعم لوحدة العراق"وكذلك "التسرع في اعلان نتائج الانتخابات دليل على زيفها" و"الحكومة والمفوضية تساويان الغش والتزوير".

وقال علي التميمي المتحدث باسم تجمع "مرام" للصحافيين "تجمعنا هذا هو دليل على رفض الشعب لكل ما فعلته المفوضية من خروقات ونحن هناك كي نقول لها كلا للتزوير وكلا للغش والخداع".

واضاف "نحن نطالب بتغيير المفوضية واعادة تنظيم انتخابات نزيهة".

وهتف المتظاهرون "الله اكبر" و"لا شيعية لا سنية وحدة وحدة اسلامية" و"كلا كلا للطائفية" وهم يرفعون الاعلام العراقية وصور زعيم القائمة العراقية الوطنية رئيس الوزراء العراقي السابق اياد علاوي وقادة جبهة التوافق السنية.

وسار المتظاهرون وسط إجراءات امنية مشددة فرضتها قوات مغاوير وزارة الداخلية العراقية.

وكان هذا التجمع طالب الخميس باعادة العملية الانتخابية مهددا "بمقاطعة جماهيرية لعمل مجلس النواب القادم".

لكن قائمة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية رفضت بقوة اعادة الانتخابات وحذرت من استمرار التظاهرات بعد المسيرات الحاشدة التي نظمها الجمعة في بغداد معارضو نتائج الانتخابات.

كما رفضت احزاب وقوى وشخصيات عربية وتركمانية الثلاثاء النتائج الاولية غير الرسمية للانتخابات التي جرت في 15 كانون الاول/ديسمبر وذلك في مؤتمر عقدته في مدينة كركوك (255 كلم شمال شرق بغداد). وافاد مراسل فرانس برس ان اجتماعا ضم نحو 75 شخصية عربية وتركمانية للاحتجاج على النتائج التي دلت على فوز كبير لقائمة الائتلاف العراقي الموحد (شيعية محافظة) مطالبة باجراء تحقيق دولي في النتائج.

وفي ختام الاجتماع اكد المشاركون في مؤتمر صحافي ان هدفهم هو "ايصال رسالة لكل القوى العراقية والادارة الاميركية والامم المتحدة ان موقف العرب والتركمان في كركوك هو مساند للقوى الوطنية الرافضة لهذه النتائج".

وقال عبد الرحمن منشد العاصي رئيس المجلس العربي في كركوك (سني) ان "هذه النتائج جاءت بفضل سيطرة الاحزاب على الحكومة وتسخيرها لصالح قوائمهم الى جانب اغفال المفوضية غير المستقلة عمليات التزوير والخروقات" مستشهدا بتسجيل اكثر من 227 الف ناخب من اهالي الشمال من الاكراد في سجلات كركوك قبل يومين من الانتخابات.

وحذر المؤتمرون القوى الكردية والشيعية الحاكمة في العراق من "عدم اللعب بالنار" بسبب حساسية المرحلة التي ستؤدي الى "حكومة دائمة وبرلمان دائم".

واكد نوري غضبان ممثل جبهة الحوار الوطني العراقي (سني) على "ضرورة اشراك المقاومة العراقية في العملية السياسية لان الواقع الجديد في العراق اثبت ان الحقوق لا يمكن الحصول عليها بالسياسة والحوار بل ايضا ما يأخذ بالقوة يرد بالقوة".

واوضح ان "المقاومة الشريفة هي خيار العراقيين الشرفاء ونحن نفتخر في مناطقنا بها وندعمهم وهذا يسجل لنا بالتاريخ في مقارعتنا الامريكان وعملائهم".

واكد يشار عبد الله ممثل الجهة التركمانية ان "العالم عليه ان يشهد ما جرى في العراق من تغليب القوى الكبرى التي تمتلك الميليشيات والنفوذ وتنفيذها ابشع عمليات التزوير والخروقات واقصاء الآخرين".

واوضح ان "من السخرية ان لا تقف المفوضية على تلك الخروقات". وقال "لذلك نحن ندعم القوى الوطنية العراقية كي نثبت عراقيتنا اولا ونسعى بطرق سياسية لفضح ما جرى ونيل حقوقنا المشروعة والعمل من اجل اعادة الانتخابات في المناطق التي نسكنها مع الاكراد والعرب".

وقرر المؤتمرون تنظيم تظاهرات الخميس المقبل في كركوك لدعم مطالبهم. كما طالبوا الامم المتحدة والادارة الاميركية والجامعة العربية بالتدخل "لاجراء تحقيق دولي شفاف".

وانتقدوا "تذبذب مواقف بعض الاحزاب العراقية التي رفضت النتائج في البدء ثم أعلنت بعد ذلك استعدادها للحوار" في اشارة واضحة الى الحزب الاسلامي العراقي (ابرز الأحزاب السنية) معتبرين ان هذا السلوك يشكل "مؤامرة جديدة على القوى الوطنية مثل ما جرى ايام كتابة الدستور والتصويت عليه".

ويشهد العراق حركة مشاورات لتشكيل حكومة وحدة وطنية كمخرج لتجنب الازمة السياسية التي نجمت عن الانتخابات التشريعية التي عارضت نتائجها بشدة قوى سنية وليبرالية.