تطويق مسجد بالموصل و9 قتلى بقصف وغارات اميركية على الفلوجة وانان يرى الانتخابات ممكنة

تاريخ النشر: 22 أكتوبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

طوق الجيش الاميركي مسجدا في الموصل وقتل 9 بينهم طفلان في قصف غارات جوية على الفلوجة، وذلك في وقت رفع فيه مسؤولون اميركيون تقديراتهم لعدد المسلحين الذين يقاتلون قواتهم في العراق. وفي الاثناء، اعتبر امين عام الامم المتحدة كوفي انان ان الانتخابات ما يزال اجراؤها ممكنا عمليا. 

وقال شهود ان القوات الاميركية والحرس الوطني العراقي طوقا بعد ظهر الجمعة مسجدا في مدينة الموصل شمال العراق.  

وقال الشهود ان مسلحين أطلقوا قذائف صاروخية على القوات التي اغارت على مسجد ذي المريد.  

ولم ترد على الفور تقارير عن الاصابات التي وقعت خلال الاشتباك الذي دار لوقت قصير بين الطرفين، وتلاه انسحاب القوات الاميركية وقوات الحرس الوطني من محيط المسجد.  

وقال امام المسجد الشيخ ريان توفيق في وقت سابق ان القوات الاميركية والعراقية دخلت مجمع مباني المسجد الذي يقع في شرق الموصل لاعتقال مشتبه بهم لم يكشف عن هوياتهم.  

وقاوم المصلون الذين حضروا لاداء صلاة الجمعة في البداية بدون اسلحة عندما حاولوا دخول المسجد نفسه.  

وقال لرويترز ان القوات الاميركية أثارت غضبا شديدا بعد ذلك عندما دخلت الى الجزء المخصص للنساء بالمسجد.  

وقال قبل ان تندلع معركة بالنيران "بذلت كل جهدي لتهدئة الناس لكننا لا نريد أي امريكيين أو منظمة امنية يدخلون المسجد تحت ذريعة اعتقال أشخاص." 

مقتل طفلتين بنيران اميركية 

من جهة اخرى، قال عراقي ساعد في انقاذ اربعة جرحى ان طفلتين عراقيتين قتلتا يوم الجمعة عندما تعرضت سيارتهم لنيران اميركية في مدينة الفلوجة التي تخضع لسيطرة المقاتلين.  

وقال محمود محمد ان أم الطفلتين وسائق السيارة اللذين اصيبا أبلغاه بأن دبابة اميركية أطلقت النار على السيارة في النعيمية التي تبعد عشرة كيلومترات جنوب شرقي الفلوجة. واصيب طفلان اخران في السيارة.  

وأكد مسؤولو مستشفى في الفلوجة وقوع هذه الاصابات.  

ولم يرد تعقيب فوري من الجيش الاميركي الذي كثف هجماته بالطائرات والمدفعية على الفلوجة في الأيام السبعة الماضية فيما يقول انه ضربات موجهة الى المقاتلين الاجانب الذين يتزعمهم الاسلامي المتشدد أبو مصعب الزرقاوي.  

ولقي سبعة اشخاص مصرعهم وجرح ثلاثة اخرون خلال غارات جوية جديدة شنها الجيش الاميركي مساء الخميس على احياء في مدينة الفلوجة.  

وقال الطبيب صالح حسين ان مستشفى الفلوجة العام استقبل جثث 7 قتلى و3 جرحى معظمهم سقطوا في في الغارات التي استهدفت حي الشهداء.  

واوضح الجيش الاميركي انه شن موجتين من الغارات الجوية على هذا القطاع مساء الخميس.  

وقال متحدث عسكري اميركي ان المارينز شنوا غارات جوية جديدة واطلقوا قذائف مدفعية على مخابىء اسلحة في جنوب شرق المدينة.  

وقال السكان ان انفجارات قوية سمعت في المدينة السنية المتمردة وتصاعدت اعمدة الدخان فوق حي الشهداء بجنوب شرق الفلوجة.  

وكانت قوات المارينز شنت قبل ذلك غارة جوية بعد تعرضها لهجوم بقذائف الهاون والصواريخ والاسلحة الرشاشة.  

وجاء في بيان عسكري اميركي ان "المعارك بدأت (..) بعد مهاجمة المتمردين مواقع للمارينز بصواريخ مضادة للدبابات وقذائف الهاون والاسلحة الخفيفة" بالقرب من المدينة التي تبعد حوالى 50 كلم الى غرب بغداد.  

واضاف البيان ان المارينز ردوا بفتح النار من مدافع الدبابات وشن غارات جوية. 

وفي حوادث عنف أخرى قالت الشرطة ان سيارة ملغومة انفجرت بالقرب من مركز للشرطة في بلدة الاسحاقي التي تبعد 80 كيلومترا شمالي بغداد مما أدى الى اصابة اثنين من أفراد الشرطة بجروح. وهرب سجينان بعد الانفجار.  

وقالت الشرطة ان القنبلة كانت تستهدف قافلة امريكية مارة. ولم يتوفر لدى الجيش الامريكي على الفور تعقيب على الهجوم.  

واشتبكت القوات الاميركية مع مقاومين بالقرب من بلدة بعقوبة التي تبعد 65 كيلومترا شمالي العاصمة العراقية. وأصيب اربعة مدنيين في القتال في بهرز التي تقع جنوبي بعقوبة. 

واشنطن ترفع تقديراتها لعدد المقاتلين 

وقالت صحيفة نيويورك تايمز الجمعة نقلا عن مصادر لم تكشف عنها قولها ان مسؤولين اميركيين رفعوا تقديراتهم لعدد وحجم الدعم المالي الذي يحصل عليه المقاتلون العراقيون.  

ونقلت الصحيفة عن المسؤولين قولهم ان عدد أفراد المقاومة يتراوح بين 8000 و12000 مقاتل بمن فيهم المقاتلون الأجانب وشبكة الزرقاوي.  

وقالت الصحيفة انه اذا اضيف الى هذا عدد المتعاطفين فان العدد يرتفع الى 20 الف مقاتل.  

ومضت الصحيفة تقول ان هذه التقديرات تزيد على ما ورد في تقارير مخابرات سابقة ذكرت ان عدد المقاتلين يتراوح ما بين 2000 و7000 مقاتل.  

ووفقا لمسؤولين عسكريين وحكوميين في العراق وواشنطن استشهدت بهم صحيفة نيويورك تايمز فان المقاومة العراقية تضم الان ما يصل الى 50 خلية عسكرية تتلقى "اموالا غير محدودة" من شبكة تمويل سرية يديرها زعماء حزب البعث السابقون واقارب الرئيس العراقي السابق صدام حسين.  

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين على دراية بتقارير المخابرات التفصيلية قولهم ان تمويل هؤلاء المقاتلين يلقى دعما من متبرعين سعوديين أثرياء ومنظمات خيرية اسلامية تحول مبالغ ضخمة من الاموال النقدية عن طريق سوريا.  

وقالت صحف انه لم يتم استعادة سوى نصف المبلغ فقط الذي يقدر بمليار دولار الذي أودعته قبل الحرب الحكومة العراقية سرا في بنوك سورية.  

ولا توجد معلومات بشأن تفاصيل الاموال التي تتدفق عبر سوريا الى العراق من السعوديين الاثرياء والمنظمات الخيرية الاسلامية لكن الصحيفة نقلت عن مسؤول في وزراة الدفاع الاميركية (البنتاغون) قوله ان الرقم "كبير".  

انان: اجراء انتخابات ممكن عمليا 

وفي هذه الاثناء، قال الامين العام للامم المتحدة كوفي انان انه لا يزال من الممكن عمليا اجراء الانتخابات المقررة في كانون الثاني/يناير بالعراق الا ان الامر متروك للعراقيين لاتخاذ القرار بشأن ما اذا كان يتعين ان تمضي الانتخابات قدما وسط استمرار العنف.  

وقال انان بعد رحلة استغرقت ثلاثة اسابيع بالخارج "سيكون القرار لهم وليس قرارنا" مضيفا "لا تزال ممكنة من الناحية الفنية في هذه المرحلة (والامر) يعتمد على ما يحدث في الشهرين القادمين."  

واضاف ان الامر متروك للعراق لتخطيط وتنظيم انتخابات يناير وانه سيرسل الى العراق قبل الانتخابات مزيدا من موظفي الامم المتحدة البالغ عددهم الان 35 اذا سمحت الظروف الامنية.  

وسحب عنان الموظفين الدوليين في اكتوبر تشرين الاول الماضي بعد هجومين اسفرا عن سقوط قتلى على مكاتب الامم المتحدة في بغداد.  

وفي اب/اغسطس شغل فريق من الامم المتحدة مقر اقامة في المنطقة الخضراء شديدة التحصين في بغداد الا ان انان ابقى عليه صغير الحجم بسبب العنف.  

وقال عنان للصحفيين "بينما نمضي قدما سيكون من الضروري ارسال موظفين اضافيين". واضاف "لكن يتعين ان نلحظ تحسنا حقيقيا في المناخ الامني او ترتيبات قوية لحماية الموظفين."  

وانتقد المسؤولون العراقيون مرارا الامم المتحدة بسبب احجامها عن ارسال مزيد من الموظفين.  

وحث وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري الاربعاء الامم المتحدة على ان تفعل المزيد للمساعدة في التحضير للانتخابات.  

واشار الى ان 300 خبير انتخابات ارسلتهم المنظمة الدولية الى تيمور الشرقية وهي دولة صغيرة.  

ومن المقرر وصول 130 جنديا من فيجي الشهر القادم لحماية موظفي ومنشات الامم المتحدة في المنطقة الخضراء.  

وقال انان ان الامم المتحدة تجري محادثات مع القوة متعددة الجنسيات بقيادة الولايات المتحدة بشان حماية الموظفين خارج المنطقة الخضراء.  

ونأى موظفو الامم المتحدة في باديء الامر بانفسهم عن القوات الاميركية عند التنقل خارج بغداد معتقدين ان ذلك سيحد من احتمال ان يصبح موظفيهم أهدافا للعنف الذي يقع بين وقت واخر ويتسع نطاقه في البلاد.—(البوابة)—(مصادر متعددة)