تشهد محافظة حضرموت تطورات ميدانية وسياسية متسارعة، إذ أعلن محافظ حضرموت سالم الخنبشي صباح اليوم السبت سيطرة قوات درع الوطن التابعة للحكومة اليمنية على مدينتي سيئون وشبام، داعيا قوات المجلس الانتقالي الجنوبي إلى الانسحاب من مدينة المكلا، عاصمة المحافظة.
وعلى الصعيد السياسي، رحبت السعودية اليوم السبت بطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي استضافة الرياض مؤتمرا يهدف إلى معالجة الأزمة في جنوب اليمن، ويضم مختلف المكونات الجنوبية، في مسعى لاحتواء التصعيد المتنامي. وفي المقابل، أعلن رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي بدء مرحلة انتقالية تمتد لعامين، يعقبها استفتاء على استقلال جنوب اليمن.
وكانت وكالة الأنباء اليمنية سبأ قد أفادت في وقت مبكر من اليوم السبت بأن رئيس مجلس القيادة الرئاسي تقدم رسميا بطلب إلى المملكة العربية السعودية لاستضافة مؤتمر خاص بحل الأزمة في الجنوب، في خطوة تعكس توجها نحو المسار السياسي بالتوازي مع التحركات العسكرية.
وفي تطور لافت، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية استكمال عودة جميع قواتها المسلحة من اليمن، وفق بيان نقلته وكالة أنباء الإمارات الرسمية وام مساء الجمعة، ما أضاف بعدا جديدا للمشهد الإقليمي المتشابك.
وتأتي هذه المستجدات بعد اندلاع اشتباكات عنيفة بين قوات درع الوطن وقوات المجلس الانتقالي الجنوبي داخل معسكر الخشعة في وادي حضرموت، حيث نفذت مقاتلات تحالف دعم الشرعية غارات استهدفت مواقع لقوات الانتقالي في محيط المعسكر.
وبحسب مصادر ميدانية، اندلعت المواجهات بعد ساعات من تكليف رئيس مجلس القيادة الرئاسي محافظ حضرموت بتولي القيادة العامة لقوات درع الوطن في المحافظة، في وقت جدد فيه المجلس الانتقالي الجنوبي رفضه سحب قواته من حضرموت، ما ينذر بمزيد من التصعيد خلال الأيام المقبلة.