اثمر اجتماع عقد بين ممثلين عن السلطة الفلسطينية والاردن واسرائيل في العاصمة اليابانية طوكيو،الاربعاء، عن الاتفاق على اقامة حديقة صناعية زراعية في الضفة الغربية.
وجاء الاجتماع في اطار جهود تدعمها اليابان لتشجيع التعاون الإقتصادي والتنمية في الشرق الأوسط، ولتعزيز حضورها السياسي في المنطقة وضمان حصولها على امدادات ثابتة من النفط.
واتفق الأطراف الثلاثة على أن توفد اليابان فريقاً بحثياً في وقت لاحق من هذا الشهر لاختيار المواقع الممكنة لهذه الحديقة، كما اعلن وزير الخارجية الياباني تارو آسو في نهاية الإجتماع الذي حضره مسؤولون اسرائيليون وفلسطينيون وأردنيون كبار.
ومؤتمر بناء الثقة هذا هو المحاولة الأحدث من اليابان التي تعتمد بشدة على نفط الشرق الأوسط، للاضطلاع بدور وساطة في عملية السلام في المنطقة. وكان رئيس الوزراء الياباني السابق جونيشيرو كويزومي اقترح عقد هذا اللقاء حين زار المنطقة عام 2006.
وأبلغ مصدر في وزارة الخارجية اليابانية طلب عدم ذكر اسمه الى الصحافيين أنه بموجب الخطة، يتوقع بناء الحديقة الصناعية الزراعية قرب مدينة أريحا لمعالجة المنتجات الزراعية من الأراضي الفلسطينية مثل البرتقال والبندورة. وأضاف أن المنتجات المصنعة ستشحن الى الأردن، بينما تضمن اسرائيل أمن الحديقة وتساهم في الخبرات التقنية الخاصة بها. وأشار الى أن الحديقة ستوظف عمالاً فلسطينيين من أريحا.
وتأتي غالبية التمويل للمشروع من مساعدات التنمية اليابانية.
ورفضت وزارة الخارجية اليابانية تحديد إطار زمني للمشروع أو الإفصاح عن تكاليفه، قائلة أن طوكيو ستنتظر توصيات الفريق البحثي قبل أن تقرر هذه التفاصيل.
وقال آسو للمسؤولين الزائرين خلال استقبال إن "اليابان لا تعتقد أن تحويل هذه الرؤية الى واقع وحده سيجلب السلام الى الشرق الأوسط... لكننا مستعدون للعمل مع دول أخرى من أجل تحقيق ذلك السلام".
وشدد على أن "اليابان تحاول مساعدة اسرائيل وفلسطين على التعايش والازدهار معا من طريق الحوار". وأضاف: "أعتقد أن هذه الجولة من المؤتمر مهمة لأنها تمد اطراف الحوار بفرص لبناء الثقة".
وفي علامة أخرى على اهتمام طوكيو بالمنطقة، التقى رئيس الوزراء شينزو آبي الوفود المشاركة، وأعلن خططاً لتقديم 12,6 مليون دولار من المساعدات الإنسانية الى الأراضي الفلسطينية، منها تعهدات جديدة قيمتها 5,4 ملايين دولار.
وأفاد مبعوث اليابان الخاص الى الشرق الأوسط تاتسو أريما ان "الحوار بين إسرائيل والفلسطينيين أهم الآن من أي وقت مضى. نستضيف هذه المحادثات على أمل أن تساعدهم في تعميق الثقة المتبادلة وأن تعزز الحوار". وأضاف "تحاول اليابان عبر هذه الفكرة أن تعطي نفحة أمل وثقة لدى شعوب المنطقة... إن تنشيط الاقتصاد الفلسطيني شرط ضروري لتحسين ظروف حياة المجتمع الفسلطيني عموما".
وكان كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أشاد بالخطة، قائلاً "أعتقد أن اليابان نقلتنا الى المستقبل بهذه الرؤية".
وأكد أن "هذا حافز لكيف ستبدو عليه الأمور إذا توصل الفلسطينيون والإسرائيليون الى سلام".
وأضاف "يجب ألا نضيع الوقت. إنه وقت اتخاذ القرارات. لقد اجرينا مفاوضات... علينا أن نجد الأسباب التي تدفعنا الى اتخاذ قرارات. أرى أن المستقبل يمكن أن يكمن في فكرة انشاء ممر للسلام والازدهار".
وصرح نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي شمعون بيريس بأن "الأردنيين والفلسطينيين والإسرائيليين، يجب أن يعملوا معا. هذه هي المرة الأولى في الشرق الأوسط يحصل فيها تعاون اقتصادي كهذا.
وقال في تصريح آخر "أعتقد أننا ارتكبنا خطأ بالتركيز كثيراً على الجانبين العسكري والسياسي من غير أن نفعل أي شيء تقريباً على الجانب الاقتصادي". وأضاف: "أعتقد أن القوى المحركة في زماننا اقتصادية وليست سياسية ولا استراتيجية".
كذلك حضر المؤتمر المستشار الخاص للعاهل الأردني، فاروق قصراوي.
وتشير تقارير اعلامية الى أن آبي قد يزور المنطقة في نهاية نيسان/ابريل أو أوائل أيار/مايو.