فعلى هامش اجتماع لمنظمات المجتمع المدني العربية عقد في الدوحة، وقّع عدد من النشطاء العرب بياناً تضامنياً مع معتقلي إعلان دمشق - بيروت، مطالبين في الوقت ذاته بوقف الحملة الأمنية ضد مثقفين ونشطاء آخرين من خلال الاستدعاءات الأمنية. وأكد هؤلاء النشطاء أن "قوة سورية هي من خلال الإصلاح والحريات وحقوق الإنسان".
وأوضح النشطاء العرب أن الحملة الأمنية بما فيها من اعتقالات واستدعاءات "تشكل انتهاكاً لحقوق الإنسان، واعتداء على حقوق المواطنين السوريين، ينبغي وضع حد له"، مطالبين بـ"إطلاق سراح المعتقلين، ووقف التتبعات الأمنية والحملات الإعلامية".
من جهتها، عبّرت المنظمة العربية لحرية الصحافة عن استنكارها إزاء لجوء السلطات السورية "إلى غلق باب الرزق من أجل الضغط على المعارضين وخنق حرية الرأي"، مشيرة إلى قيام السلطات السورية بفصل 17 موظفاً "وكل تهمتهم أنهم وقعوا على إعلان بيروت - دمشق" أو أعلنوا تضامنهم مع المعتقلين على خلفية التوقيع على الإعلان.
ونبّهت المنظمة إلى "أن إعلان بيروت - دمشق ينطق بالحرص على سورية واستقلالها، ويفيض بـ"مواجهة الهيمنة الأمريكية" ورفض "التآمر" على أي من سورية ولبنان والتأكيد على حق كل من سورية ولبنان في استعادة أراضيهما الواقعة تحت الاحتلال الإسرائيلي ورفض فرض أي عقوبات على سورية". وأضافت: "أما المطالب المتعلقة بإطلاق سراح المعتقلين والإصلاح السياسي وإدانة الاغتيال السياسي، فهي مطالب بديهية من الصعب أن يختلف عليها اثنان".
كما عبّرت المنظمة عن رفضها "تدخل السلطات السياسية والأمنية في دوائر العمل بدرجة تصل لقدرتها على إملاء الفصل التعسفي، بموجب قانون 50 لعام 2004 والذي يمثل شكلاً سافراً من أشكال القبضة الحديدية وتدخل الدولة في أدق الشئون مما يتنافى مع مبدأ الدولة المدنية". كما عبّرت عن قلقها إزاء "هذه الظاهرة الجديدة التي بدأت تطل في بعض الدول العربية. فبينما المسئولون يتحدثون بمفردات الإصلاح، نفاجأ بابتكارهم لهذه الوسيلة الجديدة لخنق حرية التعبير".