تضارب في عدد القتلى
قال متحدث باسم حزب العمال الكردستاني يوم السبت ان متمردين أكرادا قتلوا 22 جنديا تركيا في اشتباكات في شمال العراق. وقالت هيئة الاركان العامة التركية يوم الجمعة انها فقدت خمسة من جنودها وقتلت 44 متمردا على الاقل منذ أن بدأت هجومها عبر الحدود ضد حزب العمال الكردستاني. ولم يتمكن مصدر أمني تركي من تأكيد التقرير بسقوط المزيد من القتلى يوم السبت ولكنه ذكر أن القوات قتلت 11 متمردا اخرين ليرتفع اجمالي عدد القتلى بين حزب العمال الكردستاني وفقا لتقديرات أنقرة الى 55 على الاقل. والتأكد من صحة المعلومات الواردة من أي من الجانبين أمر صعب اذ أن القتال مندلع في منطقة جبلية يصعب الوصول اليها. وقالت مصادر أمنية تركية وتلفزيون روج الموالي للمتمردين ومقره الدنمرك ان القتال يوم السبت كان شرسا في منطقة الزاب بشمال العراق قرب الحدود. وقال أوزجور جبار عضو حزب العمال الكردستاني لتلفزيون روج "القتال شرس حاليا ومنطقة العمليات تتسع" مضيفا أن المتمردين جمعوا جثة 15 جنديا. ولكن أحمد دنيس مسؤول العلاقات الخارجية بحزب العمال الكردستاني قال لرويترز في اتصال هاتفي عبر الاقمار الصناعية انه لم تندلع اليوم اشتباكات جديدة رغم أن طائرات وطائرات هليكوبتر تركية هاجمت أهدافا على طول الحدود. واستطرد "بعد اشتباكات الامس بين حزب العمال الكردستاني والقوات التركية قتل 22 جنديا تركيا. أصيب خمسة جنود على الاكثر من حزب العمال الكردستاني." وتابع متحدثا من مكان مجهول "استخدمت القوات التركية طائرات هليكوبتر لاجلاء المصابين
حكومة البرزاني تهدد
هددت حكومة اقليم كردستان العراق في بيان السبت تركيا بانها ستلجأ الى "مقاومة شاملة" ضد القوات التركية التي توغلت في شمال العراق منذ الخميس اذا وقع "اعتداء على اي مواطن في اقليم كردستان او المناطق المأهولة".
وافاد البيان ان "اوامر صدرت باللجوء الى مقاومة شاملة ضد القوات التركية وقد اتخذت كل الاستعدادات بهذا الشأن" اذا وقع "اي اعتداء على اي مواطن في اقليم كردستان او المناطق المأهولة".
واكد البيان ان "مسعود بارزاني رئيس اقليم كردستان قام بزيارة محافظة دهوك يومي الخميس والجمعة واجتمع خلالها مع مسؤولين امنيين واداريين في المنطقة" وانه "اطلع على سير الاوضاع في المناطق الحدودية وبحث المستجدات الناجمة عن الاعتداءات التركية على اراضي الاقليم".
وشددت حكومة كردستان على ان "اقليم كردستان لن يكون طرفا في القتال بين تركيا وحزب العمال الكردستاني".
واضاف البيان "اننا نشك في النوايا الحقيقية للقوات التركية ونرى ان هدفها اقليم كردستان وليس حزب العمال والا فما علاقة تدمير جسور حيوية يستخدمها المواطنون في حياتهم اليومية داخل عمق المناطق الماهولة بحزب العمال؟".
يشار الى ان الجسور تبعد حوالى 40 كلم شمال العمادية اقصى شمال العراق على الحدود مع تركيا.
وكان فلاح مصطفى مسؤول العلاقات الخارجية في مجلس وزراء حكومة الاقليم العراقي اعلن ان حكومته تطالب بانسحاب كامل للقوات التركية من الاقليم الذي توغلت فيه القوات التركية منذ الخميس لمطاردة عناصر حزب العمال الكردستاني.
وقال لوكالة فرانس برس السبت "نطالب بالانسحاب الفوري من اراضي اقليم كردستان العراق. المشكلة لن تحل بالطرق العسكرية وانما السلمية" مؤكدا ان "حكومة الاقليم تدين هذه العمليات العسكرية والقصف الجوي الذي طال البنى التحتية للاقليم".
وحمل المسؤول الكردي "الحكومة الاميركية مسؤولية الاجتياح التركي (..) لانه لولاها لما استطاعت تركيا ان تسمح لنفسها بانتهاك السيادة العراقية برا وجوا".
وكان سكوت ستانزل الناطق باسم البيت الابيض اعلن "تبلغنا بالعملية ودعونا الحكومة التركية الى الحد من عمليتها واستهداف حزب العمال الكردستاني بشكل محدد ومن نطاق عملياتها الجغرافي والزمني والى التعاون مع العراقيين بمن فيهم المسؤولون الحكوميون الاكراد".
وشدد فلاح مصطفى على ان "حكومة الاقليم لا تدعم حزب العمال الكردستاني وقد اتخذت عدة اجراءات للحد من نشاطاته في اراضيها" رافضا ان يتعرض الاقليم لمخاطر تلك العمليات مؤكدا "لا نريد ان يتضرر شعب الاقليم وان يدفع ثمن مشكلة لم يكن طرفا فيها".
كما دعا مسؤول العلاقات الخارجية في حكومة الاقليم الى "حوار مباشر بين انقرة وواشنطن واربيل لحل هذه المسالة".
كذلك دعا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في اتصال هاتفي نظيره التركي رجب طيب اردوغان الى "ضرورة احترام وحدة وسيادة العراق وحرمة اراضيه وعدم التجاوز على حياة وممتلكات المواطنين العراقيين وضرورة ان تتجنب تركيا الحلول العسكرية".