تصاعد الاعتداءات الجنسية لقوات حفظ السلام بالكونغو

تاريخ النشر: 08 يناير 2005 - 03:01 GMT
البوابة
البوابة

أعلنت وكالة الرقابة التابعة للأمم المتحدة أن الاعتداءات الجنسية التي يرتكبها جنود بقوات حفظ السلام الدولية ضد فتيات في جمهورية الكونغو الديمقراطية "واسعة الانتشار ومستمرة"، ويخدع أفراد من هذه القوات الأطفال بتقديم المعونات الغذائية لهم ثم يقومون بالاعتداء عليهم.

وقالت برباره ديسكون من مكتب الأمم المتحدة لخدمات الرقابة: "نرى أن هذه المشكلة كانت وما زالت واسعة الانتشار".

وأعلنت الأمم المتحدة في كانون الاول/ديسمبر 2004 أنها اكتشفت 150 حالة اعتداء جنسي على فتيات في الكونغو من قبل موظفيها هناك، وأغلب الحالات في مدينة بونيا الواقعة شرق الكونغو.

ووجهت اتهامات لقوات حفظ السلام على مدى العام الماضي بعمليات اغتصاب جماعية وتحرشات جنسية وتقديم البيض والبسكوت واللبن لفتيات تتراوح أعمارهن بين 12 و13 عاما ثم ممارسة الجنس معهن بالإكراه.

إلا أن هذا العدد يعد قليلا جدا بالمقارنة بتقارير صحف أميركية قالت إن مكتب منظمة اليونيسيف (صندوق رعاية الطفولة التابع للأمم المتحدة) في الكونغو يقوم بتقديم بعض الخدمات تضمنت برنامجا لعلاج 2000 حالة من ضحايا الانتهاكات الجنسية التي قام بها موظفو الأمم المتحدة وكذلك الميلشيات المسلحة.

ويركز التقرير الجديد لمكتب الأمم المتحدة لخدمات الرقابة الداخلية على مدينة بونيا حيث زادت حدة القتال في وقت سابق من عام 2004.

وأجرى فريق الرقابة تحقيقا في 72 اتهاما ضد عسكريين وموظفين مدنيين تابعين للأمم المتحدة متهمين بارتكاب اعتداءات جنسية.

وتأكد الفريق من ارتكاب الانتهاكات في 7 قضايا بعد تعرف فتيات صغيرات على مرتكبيها من الجنود عقب عرضهم عليهن.

وقال مسئولو الأمم المتحدة: إن تحقيقات منفصلة شملت قضايا ضد 20 جنديا آخرين تم من بينها استكمال التحقيقات ضد 6 أعيدوا إلى أوطانهم أو أحيلوا إلى حكوماتهم لاتخاذ إجراء ضدهم.

وسجن فرنسي من موظفي الأمم المتحدة قام بتصوير فتيات عاريات بالفيديو بتهمة الاغتصاب في فرنسا. وبدأت جنوب أفريقيا في اتخاذ إجراءات ضد جنديين.

ووجهت اتهامات أيضا ضد جنود من أوروجواي والمغرب وتونس ونيبال.

ويوجد نحو 11 ألف عسكري في الكونغو للمساعدة في حفظ السلام بعد حرب أهلية. وهذه أكبر قوة من بين 64 ألف جندي في 16 عملية تقوم بها الأمم المتحدة لحفظ السلام في شتى أنحاء العالم.

وقال كوفي انان الأمين العام للأمم المتحدة في وقت سابق: إن هناك "أدلة واضحة على ارتكاب انتهاكات" حدثت خلال أداء قوات الأمم المتحدة مهمتها في الكونغو التي بدأت في أوائل عام 2000، وأضاف: "إن هذا شيء مخز، وعلى الأمم المتحدة أن تعترف به".