شُددت إجراءات الامن في كربلاء غداة احياء مئات الاف الشيعة أربعينية الحسين وقتل 13 في هجمات متفرقة اضافة للعثور على 9 جثث في بغداد، فيما نفت القاعدة اعتقال أي من ناشطيها في عملية "الحشد" التي يشنها الجيش الاميركي قرب سامراء.
وأبرزت المخاوف من حدوث اعمال عنف قد تفجر موجة جديدة من الهجمات الطائفية حالة عدم استقرار يعيشها العراق في الذكرى الثالثة للغزو الذي قادته واشنطن في 2003 لاطاحة الرئيس السابق صدام حسين.
وقال رزاق الطائي قائد شرطة كربلاء ان السلطات تتوقع اي شيء خلال هذه المناسبة ومنها التفجيرات لكنها وضعت الخطط وكثفت جهودها لنزع فتيل اي موقف.
ويقول مسؤولون محليون انهم ينتظرون توافد مليونين في اربعينية الحسين على كربلاء الواقعة على بعد 110 كيلومترات جنوب غربي العاصمة بغداد.
وحمل سيل من الزوار رايات خضراء وسوداء واخذوا يجلدون انفسهم بمناسبة مقتل الحسين في القرن السابع الميلادي.
مقتل 13 شخصا
في هذه الاثناء، اعلنت مصادر امنية عراقية مقتل 13 شخصا بينهم سبعة من رجال الامن واصابة سبعة اخرين بجروح في اعمال عنف متفرقة اضافة الى العثور على تسع جثث في بغداد.
ففي بغداد قال مصدر في وزارة الداخلية ان "ستة اشخاص قتلوا واصيب اثنان اخران في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية لمغاوير الشرطة في منطقة الكرادة" في جنوب العاصمة.
واوضح المصدر رافضا ذكر اسمه ان بين "القتلى ثلاثة من المغاوير وثلاثة ارهابيين كانت الدورية تنقلهم من موقع الى اخر لدواع امنية بينما اصيب احد المغاوير وعنصر ارهابي بجروح" في الانفجار. وكان المصدر اعلن في حصيلة سابقة مقتل اربعة اشخاص وجرح ثلاثة آخرين في الانفجار.
وفي كركوك (255 شمال شرق بغداد) اعلن مصدر في شرطة المدينة ان "عبوة ناسفة انفجرت قرب المصرف الزراعي في ناحية الرياض بين كركوك والحويجة لدى مرور سيارة اوبل حمراء اللون مما ادى الى مقتل ثلاثة اشخاص كانوا يستقلونها".
وقال النقيب عماد خضر "لا نعرف ما اذا كانوا من المدنيين او من المسلحين فسيارتهم محملة بالمتفجرات (...) وفتحنا تحقيقا لمعرفة ملابسات الحادث".
وفي الحلة (100 كلم جنوب) اكد مصدر في الشرطة مقتل اربعة من رجال امن حماية المنشآت الحكومية في انفجار عبوة ناسفة صباح الاثنين في منطقة جرف الصخر (50 كلم جنوب غرب بغداد).
من جهة اخرى اعلن مصدر في الشرطة "اصابة خمسة من زوار العتبات الشيعية بجروح في اطلاق نار من مسلحين مجهولين في منطقة المحمودية (30 كلم جنوب بغداد)".
الى ذلك اكد مصدر امني انه تم "العثور على تسع جثث مجهولة الهوية في مناطق متفرقة من بغداد". واوضح ان "ثلاث جثث عثر عليها على الطريق الرئيسي باتجاه بعقوبة (شمال شرق) وواحدة في حي القاهرة (شرق) واثنتان في حي الاعلام (جنوب) وثلاث في العامرية والسيدية والجامعة (غرب)". وقال ان "جميع الجثث تحمل اثار تعذيب ومقيدة اليدين ولاشخاص قتلوا في اطلاق نار في الراس".
من جهتها اعلنت وزارة الدفاع العراقية الاثنين في بيان ان قوة من الجيش العراقي اعتقلت 16 "ارهابيا" بينهم مصريان خلال عمليات دهم في مدينة الحلة (100 كلم جنوب).
وقال البيان ان "قوة من الجيش العراقي اعتقلت 16 ارهابيا بينهم مصريان في مدينة الحلة". واضاف ان "احدهما يحمل الجنسية العراقية والآخر يحمل جواز سفر مصريا" مشيرا الى ان "القوة "صادرت ثماني رشاشات كانت بحوزتهم".
وكانت وزارة الداخلية العراقية اعلنت الاحد اعتقال 31 "ارهابيا" في عمليات مشتركة مع قوات وزارة الدفاع في مناطق متفرقة من العراق.
من جهة اخرى ذكرت مجلة "تايم" الاثنين ان الجيش الاميركي يحقق في مقتل 15 مدنيا عراقيا برصاص مشاة البحرية الاميركية (المارينز) في تشرين الثاني/نوفمبر قرب مدينة حديثة (غرب العراق) بعد ان استهدفت قنبلة عربتهم.
واضاف المصدر ان الحادث وقع في 19 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي عندما استهدفت قنبلة زرعت على جانب الطريق عربة هامفي كانت تنقل قوات مارينز قرب حديثة.
وادت القنبلة الى مقتل الكابورال ميغيل تيرازا المتحدر من ال باسو (تكساس).
وكان تقرير للمارينز تحدث غداة وقوع الحادث عن مقتل تيرازا و15 مدنيا عراقيا بعد تعرض القافلة لنيران اسلحة خفيفة حملت قوات المارينز على الرد.
القاعدة تنفي
وعلى صعيد اخر، فقد نفى "مجلس شورى المجاهدين" التابع لتنظيم القاعدة في العراق الاثنين في بيان على الانترنت "الادعاءات" الاميركية بـ"اسر العشرات من المجاهدين" في العملية العسكرية في شمال بغداد والعراقية بشان القبض على قتلة مدير قناة "العراقية" التلفزيونية الرسمية.
وجاء في البيان الذي لا يمكن التاكد من مصداقيته ان "التصريحات والبيانات (الصادرة) عن قادة جيش الصليب حول نتائج العملية العسكرية الجارية في شمال بغداد والتي ادعوا فيها اسر العشرات والاستيلاء على اسلحتهم" هي "كذب ومحض افتراء".
واعتبر المجلس ان حملة "الحشد" العسكرية هدفها "رفع معنويات الجيوش الاميركية المنهارة واسراب المرتدين من العبيد السمر والروافض الفجار (في اشارة الى الشيعة) الذين يشتركون معه في العملية".
واكد ان "العدو يتحاشى اي اشباك جدي مع المجاهدين بل توجه لبيوت الملسمين النائية المتناثرة بعمليات استعراضية لترويع العزل من اهل السنة".
وكانت القوات الاميركية والعراقية اعلنت اعتقال العشرات في المسلحين في عمليتها "الحشد" التي اطلقتها الخميس في منطقة سامراء (شمال بغداد) اضافة الى مصادرة كميات من اسلحتهم وذلك تزامنا مع الذكرى السنوية الثالثة الغزو العراق في 20 اذار/مارس 2003.
كما نفى المجلس "ما اعلنه الاقزام في حكومة الردة من القبض على مجاميع معينة شاركت في تصفية الهالك مدير فضائية الردة العراقية فانها اوهام ومن نسج الخيال".
واضافت المجموعة "انها اوهام من نسج خيالهم اذ لم يسقط اي مجاهد اسير بايدي الصليبيين واذنابهم".
وكانت قناة "العراقية" اعلنت في الثالث عشر من اذار/مارس عن اعتقال شخصين ضالعين في عملية اغتيال مدير دائرة البرامج في القناة امجد حميد حسن وسائقه انور تركي في حي العامرية غرب بغداد
واعلن "مجلس شورى المجاهدين" في بيان على الانترنت تبنيه علمية القتل.
ويتالف هذا المجلس الذي انشىء في 15 كانون الثاني/يناير من سبع مجموعات مسلحة سنية يتزعمها تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين بقيادة الارهابي ابو مصعب الزرقاوي.