خبر عاجل

تشديد العقوبات على الخرطوم وخلاف حول قيادة قوات حفظ السلام الدولية في دارفور

تاريخ النشر: 02 يونيو 2007 - 08:01 GMT
وسط معارضة الصين وتحفظ جنوب افريقيا وروسيا وزعت الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا مسودة قرار جديد يستهدف فرض عقوبات اشد على حكومة الخرطوم في الوقت الذي تواجه فيه قوات حفظ السلام الدولية المقترح نشرها في دارفور خلافا بشأن قيادتها.

عقوبات اشد على الخرطوم

وزعت الولايات المتحدة وبريطانيا مسودة قرار جديد يستهدف فرض عقوبات أشد على حكومة الخرطوم.

لكن أعضاء آخرين في المجلس من بينهم جمهورية جنوب إفريقيا وروسيا يتساءلان عن توقيت العقوبات المقترحة فيما تقول الصين أنها تعارض فرض مزيد من العقوبات.

ومن جهته، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن شعوره بالإحباط نتيجة استمرار العنف في إقليم دارفور السوداني، لكنه أعرب عن اعتقاده بأن بعض التقدم يتم إحرازه.

وأضاف الأمين العام أنه يعتقد أن قوة حفظ السلام المؤلفة من الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة ستخرج إلى النور عما قريب وقال "أناشدكم الصبر بعض الوقت فالعملية قد تسير ببطء وتسبب ألما وخيبة أمل ولكني أعتقد أننا نسير صوب حل لتلك القضية".

كما رفض بان كي مون تلميحات عدة دول لمقاطعة دورة الألعاب الاوليمبية العام القادم في الصين احتجاجا على مزاعم تجاهلها سفك الدماء في دارفور.

خلاف حول قيادة القوات الدولية

من جهة اخرى قال مسؤولون بالأمم المتحدة إن خلافا بشأن من الذي يتولى قيادة قوة حفظ السلام الدولية المقترحة المؤلفة من 23 ألف فرد في دارفور يعرقل أي عملية نشر في ذلك الاقليم السوداني الذي تمزقه اعمال العنف.

وعلى الرغم من الضغوط على السودان كي يقبل عملية"مختلطة" من الامم المتحدة والاتحاد الافريقي لم توافق لجنة السلام والأمن بالاتحاد الافريقي على الخطط المؤلفة من 40 صفحة والتي ارسلتها الامم المتحدة إليها.

وقلل الامين العام للأمم المتحدة بان جي مون من هذه الخلافات ولكن بعض دبلوماسي مجلس الامن ومسؤولي الامم المتحدة قالوا انها خطيرة ولكن يمكن حلها.

وقال بان للصحفيين "مع الاسف إن الاتحاد الافريقي عاد ببعض التغييرات بعد موافقة مجلس الأمن واصداره بيانا رئاسيا.واضاف "انني مقتنع اننا قادرون على ايجاد تفاهم مشترك واتفاقات بشأن هذا الموضوع بأسرع ما يمكن."

ويدور الخلاف حول من الذي يجب ان يقود ويمول مهمة حفظ السلام الموسعة المقترحة لتعزيز قوات الاتحاد الافريقي الموجودة على الارض والمؤلفة من سبعة آلاف جندي . وتصر الخرطوم على ان هذه القوة ستكون تحت قيادة الاتحاد الافريقي ولكن اعضاء الامم المتحدة هم الذين يقومون بتمويلها.

وعلى الرغم من ان الأمم المتحدة اختارت قادة افارقة فإن اقتراحها قال إن هناك حاجة الى مزيد من الوضوح بشأن القيادة والسيطرة.

ولكن الاقتراح قال ايضا إن سيطرة الامم المتحدة مطلوبة "في ضوء مسؤولية مجلس الامن الاساسية عن اجازة (القرار) ومسؤولية الامم المتحدة المباشرة عن تنفيذ هذا التفويض."

ونقل مسؤولون امريكيون عن زالماي خليل زاده سفير الولايات المتحدة بالامم المتحدة قوله خلال مشاورات مجلس الامن انه اصيب بخيبة أمل بسبب التغييرات التي اقترحها الاتحاد الافريقي وانه يريد التأكد من الاحتفاظ بالعناصر الاساسية .

وفي نوفمبر تشرين الثاني وافق الرئيس السوداني عمر حسن البشير على خطة للامم المتحدة ذات ثلاث مراحل لتقوية القوات الافريقية لكنه أجل القبول الرسمي بالمرحلتين الاوليين أشهرا وشكا من ان القوة المقترحة المؤلفة من 23 ألف فرد من الامم المتحدة والاتحاد الافريقي كبيرة جدا أكثر مما ينبغي.

ولكن التأخير من جانب الاتحاد الافريقي حيث يتمتع السودان بنفوذ اكبر مما يتمتع به في الامم المتحدة يعني انه لم يتم بعد تقديم الخطط الرسمية المتعلقة بالقوة الكبيرة للسودان.

وقد يعني هذا الخلاف ايضا تأخيرا في مساعي الولايات المتحدة بريطانيا لتوسيع العقوبات في مجلس الامن الدولي حيث تشكك روسيا وجنوب افريقيا في سلامة التوقيت وتعارض بكين فرض اي عقوبات جديدة.

وتشمل الاجراءات التي يجري بحثها فرض حظر على السلاح على السودان بأكمله ومراقبة الرحلات الجوية في مطار السودان وفرض حظر شامل على الرحلات الجوية العسكرية فوق دارفور. وتسعى الدولتان ايضا الى اضافة اسماء الى القائمة التي تضم اربعة اشخاص خاضعين الان لحظر جوي ومالي .