قتل اربعة اشخاص الثلاثاء، في انفجار سيارة مفخخة في حي صناعي في جنوب غرب بغداد، فيما فرضت قوات الأمن إجراءات مشددة في جميع مناطق العاصمة قبيل تشييع اربعة متظاهرين من انصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر قتلوا برصاص الشرطة السبت.
وقال ضابط في الشرطة برتبة عقيد "قتل اربعة اشخاص واصيب 14 بجروح في انفجار سيارة مفخخة مركونة"، مشيرا إلى أن الانفجار وقع عند العاشرة صباحا (7,00 ت غ) وسط مجمع ورش لتصليح سيارات في منطقة البياع في جنوب غرب بغداد. وأكد مصدر طبي الحصيلة.
ولم تعلن اي جهة مسؤوليتها عن الهجوم حتى الان.
وشهدت بغداد سلسلة من الاعتداءات الدامية في مطلع العام 2017 تبنى معظمها تنظيم الدولة الاسلامية في وقت تنفذ القوات العراقية منذ 17 تشرين الأول/أكتوبر عملية عسكرية واسعة النطاق لاستعادة السيطرة على الموصل، آخر معاقله الكبرى في هذا البلد.
جاء ذلك فيما أعلن مصدر عراقي في قيادة العمليات المشتركة في الموصل الثلاثاء، اعتقال 54 من عناصر الدولة الاسلامة بينهم قياديون في التنظيم خلال مداهمات بمنطقة الزهور شرقي الموصل.
وقال العميد محمد الجبوري، إن القوات العراقية طوقت منطقة الزهور على خلفية معلومات وصلت مكاتب استخبارات الجيش المتواجدة بالمنطقة بوجود عناصر من الدولة ومتورطين معهم وتمكنت من اعتقال 54 منهم بحوزتهم أسلحة خفيفة وكاتمة للصوت.
وأضاف الجبوري أن القوات العراقية اقتادت المتورطين إلى مقر الجيش العراقي للتحقيق معه ، فيما شنت القوات حملة مداهمة أخرى بمنطقة المصارف والسكر للبحث عن خلايا التنظيم التي ما زالت متواجدة بالمحور الشرقي بالموصل.
تشديدات امنية
في الغضون، فرضت قوات الأمن العراقية، الثلاثاء، إجراءات مشددة في جميع مناطق العاصمة خوفا من تجدد الاشتباكات مع أنصار المعارض السياسي البارز مقتدى الصدر خلال تشييع ضحايا الاحتجاجات الذين قتلوا السبت الماضي بنيران قوات الأمن.
وحسب مراسل “الأناضول”، أغلقت قوات الأمن العراقية بالحواجز الاسمنتية عددا من الجسور المؤدية إلى المنطقة الخضراء، التي تضم مقار الحكومة والبرلمان والبعثات الدبلوماسية.
وتم منع حركة سير المركبات على الطريق السريع “محمد القاسم” المؤدي إلى ساحة التحرير، وسط العاصمة؛ حيث جرت الاحتجاجات السبت الماضي.
أيضا، تم نشر المئات من الجنود وعناصر مكافحة الشعب وسيارات الأسعاف والدفاع المدني في مناطق عدة بالعاصمة.
وقال أحمد خلف، وهو ضابط برتبة نقيب في الشرطة العراقية، لـ”الأناضول”، إن “الاجراءات اليوم تأتي لحماية الآلاف ممن سيشاركون في تشييع جثامين الضحايا الذين قتلوا خلال تظاهرة السبت الماضي في بغداد، إلى جانب منع أي محاولة للتجاوز على المؤسسات الحكومية من قبل بعض المندسين”.
إلى ذلك، أصدرت “اللجنة التنسيقية العليا” المرتبطة بزعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، تعليمات للذين سيشاركون بمراسم تشييع ضحايا الاحتجاج السبت الماضي، وطلبت منهم الابتعاد عن أي تصعيد أو عنف، والتعاون مع قوات الأمن.
وقالت اللجنة، عبر بيان لها، إن “مراسم التشييع ستنطلق من جسر محمد القاسم (شرقي بغداد) باتجاه ساحة التحرير في الساعة الثالثة من ظهر اليوم (12:00 تغ)”، داعية الى “التعاون مع القوات الامنية وعدم الانجرار وراء أي استفزاز يراد منه سحبنا إلى العنف”.
ودعت الجنة المشيعين إلى “عدم حمل أي لافتات أو صور لأي شخصية أو جهة باستثناء العلم العراقي، والابتعاد عن التصرفات الفردية اللامسؤولة”.
كما دعتهم إلى “الهتاف بحب العراق، والابتعاد عن أي هتافات منافية لثوابت المشروع الاصلاحي”.
كان الآلاف من أنصار الصدر تظاهروا، أمس السبت، للمطالبة بتشكيل مفوضية جديدة للانتخابات لـ”ضمان نزاهتها”، قبل أن تتدخل قوات الأمن لفض تجمعهم في ساحة التحرير وسط العاصمة؛ ما أسفر عن مقتل أحد عناصر الشرطة، و4 متظاهرين وإصابة 320 آخرين بجروح.
ويعتبر الصدر أن مسؤولي مفوضية الانتخابات الحالية تم ترشيحهم من قبل الأحزاب الحاكمة ما يجعلهم يميلون إلى أحزابهم، لكن المفوضية ترفض هذا الاتهام، وترفض الانصياع للضغوط من أجل الاستقالة.
ومن المقرر إجراء الانتخابات التشريعية بالعراق في أبريل/ نيسان 2018، بينما لا يزال موعد إجراء انتخابات مجالس المحافظات، في أبريل المقبل غير مؤكد؛ إذ تطالب القوى السياسية بتأجيله حتى العام المقبل، وإجرائه بالتزامن مع الانتخابات التشريعية.
