خبر عاجل

تشاد تعلن صد المتمردين عن العاصمة وتتهم السودان بدعمهم

تاريخ النشر: 13 أبريل 2006 - 05:29 GMT

اعلنت القوات الحكومية التشادية انها صدت الخميس هجوما شنه المتمردون على العاصمة نجامينا بهدف الاطاحة بالرئيس ادريس ديبي الذي اتهم السودان بدعم هذه الهجوم.

ولزم سكان العاصمة الواقعة على حدود تشاد الغربية مع الكاميرون منازلهم في الوقت الذي خاض فيه متمردون تسللوا ليلا معارك مع قوات الحكومة في احد الاحياء الشمالية الشرقية.

وتردد دوي المدافع واصوات طلقات الاسلحة الصغيرة عبر المدينة لعدة ساعات قبل ان تخف فيما بعد. وابلغ بعض السكان عن رؤية متمردين مسلحين في شاحنات صغيرة.

وقال ديبي الذي اتهم السودان المجاور بدعم وتسليح المهاجمين ان قواته ردت المتمردين على اعقابهم.

وكان المتمردون تعهدوا بالاطاحة بالرئيس ديبي والسيطرة على مقاليد الامور في تلك الدولة المنتجة للنفط والتي تقع في وسط أفريقيا من أجل عرقلة الانتخابات الرئاسية المقرر لها ان تجرى في الثالث من الشهر المقبل حيث يسعى ديبي لاعادة انتخابه لفترة رئاسية جديدة.

وقال ديبي لمحطة راديو (ار.اف.اي) الفرنسية "الوضع في نجامينا حاليا تحت السيطرة بالكامل." وأوضح انه يتحدث من داخل القصر الرئاسي في نجامينا.

واستعرض مسؤولون حكوميون نحو 50 اسيرا من المتمردين قالوا انهم اسروا مع عرباتهم واسلحتهم. وكان الاسرى صغار السن ويرتدون زيا عسكريا مموها.

وقرب مبنى البرلمان في شمال شرق نجامينا شاهد مراسل رويترز شاحنة صغيرة محترقة بداخلها جثث متفحمة وجثة اخرى ترقد بجوارها.

قال الجنرال محمد على عبدالله نصور وزير ادارة الاراضي "قضينا على هؤلاء المهاجمين."

وقال مسؤولون فرنسيون ان المتمردين الذين اقتحموا العاصمة يوم الخميس بدا انهم وحدات معزولة وان طابور المتمردين الرئيسي المتقدم اوقفته القوات الحكومية في وقت متأخر يوم الاربعاء في لينيا على بعد 30 كيلومترا خارج نجامينا.

وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الفرنسية في باريس ان طائرات حربية فرنسية تابعة للقوة العسكرية الفرنسية المكونة من 1200 جندي متمركزة في تشاد اطلقت طلقات تحذيرية على طابور المتمردين يوم الاربعاء. واضاف ان طائرة فرنسية حلقت في طلعات استطلاعية فوق مواقع المتمردين يوم الخميس.

ويعد الهجوم على نجامينا اجرأ ضربة حتى الان يوجهها متمردو الحركة المتحدة للتغيير الديمقراطي التي قالت انها هاجمت ايضا بلدة ادري الشرقية قرب حدود السودان.

وقال عبد الله عبد الكريم زعيم الحركة لرويترز بالهاتف عبر الاقمار الصناعية "قواتنا دخلت ادري." واضاف انه داخل تشاد.

لكن الجنرال نصور قال ان الحكومة تسيطر على ادري التي قال انها هوجمت من جانب "القوات السودانية".

وبعد ان هدأ القتال في نجامينا قال مراسل رويترز الذي عبر احياء المدينة انها كانت هادئة لكن عددا قليلا من الاشخاص خرجوا من منازلهم.وشاهد دوريات عسكرية في الشوارع.

وتعهد الرئيس ديبي ان تجري انتخابات الثالث من ايار/مايو في موعدها وقال انه سيخرج مواصلا حملته علنا في وقت لاحق يوم الخميس.

ويشجب خصوم ديبي ما يرون انه حكم فردي مستبد يستند الى قاعدة عشائرية ويتهمونه بالفساد. وكانت قبضته على السلطة قد ضعفت مؤخرا نتيجة موجة هروب من الجيش.

وكرر ديبي اتهامات حكومته لحكومة السودان المجاور بانها تساند المتمردين. وتنفي الحكومة السودانية ذلك.

وقال مسؤولون فرنسيون ان فرنسا القوة الاستعمارية السابقة عززت القوة العسكرية التابعة لها في البلاد واستعدت لاجلاء نحو 1500 مواطن فرنسي عند الضرورة.

وقال دبلوماسيون ان كلا من الامم المتحدة والسفارة الاميركية تخطط لاجلاء الموظفين غير الضروريين من العاصمة. وتقف القوات الفرنسية بما في ذلك ست طائرات حربية في حالة تأهب للمساعدة عند الحاجة.

وقال دبلوماسيون ان شركة اسو تشاد احد افرع شركة اكسون موبيل الاميركية العملاقة التي تقوم بتشغيل خط لانابيب النفط في تشاد قامت بالفعل باجلاء بعض الموظفين وعائلاتهم.

وسوف يواجه ديبي الذي فاز بالسلطة في تمرد عسكري من الشرق في عام 1990 في انتخابات ايار/مايو القادمة اربعة مرشحين لهم صلات بحكومته ومن المتوقع ان يفوز. وتقاطع المعارضة الانتخابات.