قالت تشاد السبت انها قررت استئناف جهود الوساطة في حرب دارفور بعد تلقيها وعودا من الخرطوم بأنها ستتخذ إجراءات ضد متمردين تشاديين تقول نجامينا انهم يتمركزون بالسودان.
واتهمت تشاد السودان الاسبوع الماضي بأنه يشكل تهديدا خطيرا لأمنها بتجنيده نحو ثلاثة آلاف متمرد وتزويدهم بالعتاد بالقرب من الحدود بين البلدين.
وأدت هذه المزاعم الى توتر العلاقات المتردية أصلا بسبب الحرب في دارفور. وبعد ذلك بأيام قليلة تخلت تشاد عن دورها كوسيط في أزمة دارفور.
وقال بيان صادر عن مكتب الرئيس التشادي ادريس ديبي ان قرار استئناف الوساطة جاء عقب محادثات أُجريت يوم الجمعة مع وفد سوداني برئاسة وزير الاستثمار.
وقال البيان "حرصا على الحفاظ على علاقات طيبة بين تشاد والسودان فان الرئيس ادريس ديبي يقبل استئناف جهود الوساطة مع إصراره على ان تمضي الحكومة السودانية في إزالة (التمرد) حتى النهاية".
وقال البيان "قدم الوزير السوداني تأكيدات الى "ديبي" عن بدء عمليات لإزالة القوات المسلحة المعادية لتشاد والموجودة على الأراضي السودانية".
وقُتل عشرات الالاف في دارفور التي تقع على الحدود الشرقية لتشاد كما فر أكثر من مليوني شخص من ديارهم منذ ان حمل متمردو دارفور السلاح عام 2003 متهمين الخرطوم بمحاباة القبائل العربية.
وأضعف الصراع العلاقات بين الجارين وخلق مشكلات سياسية واقتصادية للرئيس التشادي ادريس ديبي الذي تعرض لضغوط من كلا الطرفين لدعمه والذي استضاف محادثات سلام بين الفصائل المتناحرة.
وينتمي ديبي لقبيلة زغاوة التي تعيش على جانبي الحدود بين البلدين وينخرط افرادها في صفوف المتمردين الذين يقاتلون الخرطوم. وشارك بعض قادة المتمردين في دارفور في الانقلاب الذي جاء بديبي الى السلطة في عام 1990.
وأُصيب دبلوماسي تشادي بجروح الخميس عندما فتح مسلحون مجهولون النار على سيارته في دارفور وهو في طريق عودته الى مقره في الجنينة قادما من تشاد.