تشاد تحمل السودان مسؤولية هجوم قرب الحدود قتل فيه مائة شخص

تاريخ النشر: 18 ديسمبر 2005 - 08:04 GMT

حملت تشاد السودان المسؤولية عن هجوم شنه متمردون على بلدة قرب الحدود المشتركة بين البلدين الاحد وقتل خلاله ما يزيد على 100 شخص.

وقال وزير الاتصالات التشادي هورماجي موسى دومجور في بيان "تحمل الحكومة التشادية الحكومة السودانية المسؤولية الكاملة عن الهجوم الذي شن هذا الصباح من اراضيها."

واضاف البيان ان ما يربو على 100 شخص قتلوا في الهجوم.

وكان دوجمور قال في تصريحات في وقت سابق الاحد انه "كان هناك هجوم هذا الصباح في بلدة أدر.. وشن الجيش هجوما مضادا.. وكان هناك نحو مئة قتيل." مشيرا إلى أن الخسائر في جانب المتمردين أكبر منها في الجانب الحكومي.

وقال عمال اغاثة إن هذا هو أعنف قتال يدور حتى الان. ولم يتسن التأكد فورا من حجم القتلى.

وفي وقت سابق قال متمردون سودانيون وعمال اغاثة إنه سمع دوي انفجارات وقتال ضار قرب بلدة ادر الواقعة على بعد كيلومترات قليلة من الحدود بين السودان وتشاد.

وقال حسن خميس احد قادة الحركة الوطنية للاصلاح والتنمية المتمردة في دارفور التي تسيطر على المناطق على الحدود "بدأ (القتال) الليلة الماضية وحتى الان يمكنا سماع صوت انفجارات مدوية وأسلحة ثقيلة تستخدم في منطقة بلدة ادر."

وقال عامل اغاثة ببلدة الجنينة في غرب دارفور "يمكن أن نسمع دوي الانفجارات من هنا". ورفض العامل ذكر أسمه لاسباب أمنية.

وترك العشرات من الجنود التشاديين ثكناتهم العسكرية في أواخر سبتمبر ايلول قبل أن يعيدوا لملمة شتاتهم قرب الحدود. واتهمت الحكومة التشادية السودان باستخدام الهاربين من الخدمة لمقاتلة المتمردين في دارفور وبدعم الانشطة التي يقوم بها المتمردون في تشاد.

وقالت مصادر في الجيش السوداني إن القتال كان متقطعا خلال الايام القليلة الماضية وانه انتقل في بعض الاحيان للجانب الاخر من الحدود بين البلدين ولكنها اكدت ان الجيش السوداني لم يشارك في المعارك.

وافاد متمردون في دارفور وعمال اغاثة في المنطقة بوجود تحركات لاعداد كبيرة من القوات قرب الحدود في الاسبوعين الماضيين ووردت تقارير عن قيام القوات التشادية بدوريات على الجانب السوداني من الحدود.

وكانت تشاد أعلنت انها سترسل قوات إلى دارفور لملاحقة الفارين من الخدمة العسكرية الذين يشكلون خطرا على حكومة الرئيس ادريس ديبي بسبب مطالبتهم باستقالته. وهم متهمون أيضا بمهاجمة قواعد الجيش في العاصمة نجامينا.

وتزيد المصادمات من التوتر في دارفور التي تشهد تمردا علنيا منذ نحو ثلاث سنوات.

وجدد وزير خارجية تشاد أحمد علام مي حملته الدبلوماسية ضد السودان يوم السبت متهما الخرطوم بمساعدة المتمردين التشاديين.

وقال علام مي للصحفيين "استمر هذا التمرد في النمو شيئا فشيئا.. والان انضم اليه العشرات من الهاربين من الجيش التشادي.. وهو وضع غير ودي."

وأضاف "السودان لن يحل مشاكله من خلال تشتيت انتباه المجتمع الدولي من خلال جعله يصدق ان هناك مشكلة كبيرة في تشاد."

وقال مصدر بالجيش السوداني إن الجيش يسيطر على جميع البلدات والقرى ولكن لا يمكنه منع امتداد المصادمات عبر الحدود.

وقال لرويترز "نسيطر تماما على القرى والمدن. وتقع جميع المصادمات خارج القرى في مناطق مفتوحة".