اتهمت تشاد كلا من السودان والسعودية بدعم المتمردين الذين شنوا السبت والاحد هجمات على القوات التشادية، مؤكدة ان البلاد تتعرض "لحرب هدفها نشر الاصولية الاسلامية".
وهذه اول مرة تتهم فيها تشاد السعودية بالتورط في الصراع الدائر بينها وبين المتمردين.
وقال دبلوماسي فرنسي إن طابورا من المتمردين التشاديين يتحرك غربا على الطريق الرئيسية صوب العاصمة نجامينا الأحد بعد ساعات من استعادة الجيش التشادي لمدينة أبيتشي الواقعة في شرق البلاد.
وأكد الدبلوماسي ان السفارة الفرنسية في نجامينا أصدرت مذكرة لمواطنيها تبلغهم فيها ان قافلة من المتمردين تتحرك باتجاه المدينة في إقليم باثا مما يجعل القافلة على بعد 250 كيلومترا على الأقل من العاصمة.
وقال الدبلوماسي "من الصعب معرفة عدد (المركبات).. ربما تتراوح بين 10 إلى 60 إلى 80."
وأضاف الدبلوماسي أن الرسالة التي وجهت للمقيمين الفرنسيين في المدينة عبر شبكة إذاعية قنصلية نصحت المواطنين بالبقاء في منازلهم بعد حلول الظلام.
وفي وقت سابق استعاد الجيش التشادي السيطرة على مركز عسكري في شرق البلاد هو بلدة أبيتشي بعدما انسحبت قوات المتمردين التي احتلت البلدة السبت.
واجتاح متمردون من ائتلاف اتحاد القوى من أجل الديمقراطية والتنمية بلدة أبيتشي التي تبعد 160 كيلومترا عن الحدود السودانية صباح السبت وأعلنت القوات الحكومية انسحابها من البلدة حفاظا على أرواح المدنيين.
وقال وزير الدفاع بشارة عيسى جاد الله لرويترز في العاصمة نجامينا "أبيتشي عادت بالكامل.. والمتمردون فروا في الرابعة من صباح الاحد (0300 بتوقيت جرينتش)."
ولكن تقارير لعمال الاغاثة أفادت باستمرار نهب المساعدات الانسانية في أبيتشي وهي مركز لجهود الاغاثة المكثفة لمساعدة 200 ألف سوداني فروا الى المخيمات في شرق تشاد من العنف في غرب دارفور بالسودان.
وقال عمال الاغاثة في البلدة ان طائرة هليكوبتر تابعة للجيش التشادي حلقت فوق البلدة صباح يوم الاحد قبل العودة للقاعدة الجوية في البلدة والتي تقوم بتأمينها قوات فرنسية. ولفرنسا قوات جوية وبرية متمركزة في تشاد ولها قاعدتان في أبيتشي ونجامينا.
وذكر عمال الاغاثة أن نحو عشر مركبات تابعة للجيش تحمل جنودا تشاديين دخلت البلدة في الساعات الاولى من الصباح.
وليست هناك مؤشرات على قتال أو على وجود أي من المتمردين في البلدة بالرغم من أن بضع أعيرة أطلقت شرقي وسط البلدة وما زال مدنيون يقومون بعمليات نهب.
وقالت كلير بورجوا رئيسة المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة في شرق تشاد لراديو فرانس انترناسيونال "يسود الهدوء أبيتشي في الوقت الحالي.
"
لسوء الحظ بعد أن تعرضت المباني الادارية (التابعة للحكومة) ومخازن برنامج الاغذية العالمي حيث تخزن المساعدات الغذائية للاجئين والمشردين للنهب يتعرض أيضا الان مخزن المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة للنهب. لا تتوفر لنا سبل للتصرف."وبعد ساعات من الهجوم الذي شنه ائتلاف اتحاد القوى من أجل الديمقراطية والتنمية على أبيتشي قالت جماعة ثانية للمتمردين انها سيطرت على بلدة بيلتين الواقعة على بعد 60 كيلومترا الى الشمال بعد اشتباكات بسيطة مع القوات الحكومية.
وذكر مصدر عسكري حكومي في نجامينا ان قوات الجيش استردت السيطرة على بيلتين بعد أن غادرت قوات المتمردين البلدة أثناء الليل. ولم يتسن على الفور تأكيد المزاعم.
ويتهم الرئيس ديبي الحكومة السودانية بتمويل الجماعات المتمردة التي تحاول اسقاطه بينما يتهم السودان في المقابل تشاد بدعم الفصائل المتمردة في دارفور.