اتهم الرئيس التشادي ادريس ديبي السودان المجاور باعداد "عدوان" جديد ضده تشنه مجموعات تشادية متمردة انطلاقا من الاراضي السودانية.
وقال الرئيس التشادي في ختام لقاء استمر ساعتين مع رئيس افريقيا الوسطى فرانسوا بوزيزي "لا استبعد ان تكرر الحكومة السودانية عدوانا جديدا على تشاد".
واضاف "هذا ما يحضر في هذه اللحظة في الجنينة (غرب السودان) حيث ارسل السودان رتلا مؤللا يضم خمسين آلية". واوضح "نتخوف كثيرا من ان تؤدي هذه التحركات الى زعزعة الاستقرار في جمهورية افريقيا الوسطى ايضا".
وطلب ديبي ايضا عقد اجتماع لرؤساء دول المجموعة الاقتصادية والنقدية لدول افريقيا الوسطى التي تضم الكاميرون وافريقيا الوسطى والكونغو والغابون وغينيا الاستوائية وتشاد قبل قمة الاتحاد الافريقي المقررة في العاصمة السودانية في 23 و24 كانون الثاني/يناير المقبل. وقال "اطلب عقد اجتماع استثنائي لرؤساء دول المجموعة الاقتصادية والنقدية للبحث في هذا الوضع واتخاذ موقف".
من جهته قال الرئيس بوزيزي "سنطبق كل الآليات لنرى كيف يمكننا تقديم مساهمتنا لازالة التوتر في الوضع السائد بين البلدين".
واضاف بوزيزي الذي عاد الى بانغي مساء امس الاثنين بعد زيارة خاطفة للعاصمة التشادية "ان كل ما يصيب تشاد تنجم عنه مضاعفات على جمهورية افريقيا الوسطى".
وقد اشتدت حدة التوتر منذ عشرة ايام بين تشاد والسودان اذ تتهم نجامينا الخرطوم بالوقوف وراء الهجوم على منطقة ادري الحدودية بين البلدين (شرق) في 18 كانون الاول/ديسمبر الذي شنته مجموعات مسلحة تشادية معادية للرئيس ديبي.
وقتل حوالى مائة متمرد كما ذكرت السلطات التشادية خلال ذلك الهجوم وذكرت نجامينا ان قواتها مارست حقها في ملاحقة المتمردين داخل الاراضي السودانية على مسافة خمسة كيلومترات ثم انسحبت.
ونفى السودان اتهامات نجامينا وانتقد العمليات العسكرية التشادية على اراضيه. ويوم الجمعة اعلنت الحكومة التشادية انها "في حالة حرب" مع السودان المجاور. وقد تشكلت اخيرا مجموعات متمردة جديدة معادية للرئيس ديبي الحاكم منذ 1990 في شرق تشاد حيث لجأ اكثر من 200 الف شخص هربا من الحرب في اقليم دارفور السوداني