قال وزير الدفاع التشادي الخميس ان طابورا للمتمردين هاجم مدينتين في تشاد فر الى الاراضي السودانية بعد ان ارسل الجيش قوات لمجابهته.
ونفى الوزير بشارة عيسى جاد الله أنباء ان تشاد عزلت كبار القادة العسكريين بعد ان استولى المتمردون على مدينة جوز بيدا القريبة من الحدود السودانية لفترة قصيرة يوم الاحد ثم هاجموا أم تيمان التي تقع الى الغرب مع توغلهم داخل البلاد.
وكانت حكومة الرئيس ادريس ديبي التي عانت خلال العام الاخير من هرب جنود من جيشها الى صفوف المتمردين قد قالت يوم الاربعاء انها ارسلت تعزيزات عسكرية الى منطقة أم تيمان ولكن المتمردين انسحبوا واخذت القوات الحكومية البلدة دون قتال.
وقال الوزير "دخلنا ام تيمان امس... وهرب المتمردون باتجاه السودان... وفي هذا الوقت وصلت اولى مركباتهم بالفعل الى هناك. ونحن نتعقبهم."
واتهم ديبي السودان مرارا بدعم المتمردين قائلا ان الخرطوم تحاول تصدير "نظامها الاصولي" الى بقية المنطقة الواقعة جنوب الصحراء. وينفي السودان الاتهام.
وامتد القتال في اقليم دارفور بالسودان في احيان كثيرة الى اراضي تشاد. واعادت هجمات هذا الاسبوع الى الاذهان هجوما خاطفا تعرضت له العاصمة نجامينا في ابريل نيسان شنه متمردون قادمون من الشرق جاءوا في شاحنات صغيرة من منطقة الحدود السودانية. وقتل المئات في العاصمة قبل ان يتمكن الجيش من استعادة السيطرة.
ويطالب تحالف المتمردين وهو اتحاد القوى من اجل الديمقراطية والتنمية باستقالة ديبي الذي استولى على السلطة في تمرد مسلح عام 1990 وفاز بفترة رئاسة جديدة مدتها خمسة اعوام في انتخابات جرت في مايو ايار وقاطعتها المعارضة.
واعترف الوزير بان المتمردين يملكون "اسلحة متطورة" مشيرا الي صاروخ ارض جو اطلق على طائرة استطلاع عسكرية فرنسية يوم الاثنين ولم يصبها بعد ان اتخذت الطائرة اجراءات وقائية.
وقال "هذا لا يغير ميزان القوة. الجيش التشادي قوي للغاية."
وقال جاد الله ان المتمردين اشتبكوا مع كتيبة من الجيش التشادي عند ام تيمان قبل ان يتمكنوا من السيطرة على البلدة. وقال ان عدد القتلى والجرحى لم يتضح بعد.