تشاد: المتمردون ينسحبون من العاصمة ويهاجمون بلدة في الشرق

تاريخ النشر: 04 فبراير 2008 - 11:28 GMT

أعلنت الحكومة التشادية ان القوات الموالية للرئيس ادريس ديبي اجبرت المتمردين الذين يحاصرون قصر الرئاسة في العاصمة نجامينا على التراجع وانها صدت هجوما للقوات السودانية في الشرق وصفته بأنه "اعلان للحرب".

وفي العاصمة نجامينا دافعت طائرات الهليكوبتر والدبابات عن المجمع الرئاسي المحصن ضد المتمردين الذين استخدموا شاحنات صغيرة مسلحة بمدافع ورشاشات واقتحموا المدينة يوم السبت.

وتناثرت المركبات المحترقة والجثث في شوارع نجامينا بعد يومين من القتال في الشوارع والذي قدرت منظمة اطباء بلا حدود انه ادى الى قتل عدة مئات.

وقال وزير الداخلية التشادي احمد محمد بشير لمحطة ار اف اي الاذاعية الفرنسية ان "نجامينا كلها تحت السيطرة وهؤلاء المرتزقة الذي يستأجرهم السودان تبعثروا.

"

الشمس غربت الآن ولكن المطاردة ستتواصل غدا." ولم يرد تأكيد مستقل لتصريحاته.

وفي شرق البلاد القاحل فتح المتمردون جبهة جديدة في الحرب الأحد بشن هجوم على بلدة ادري قرب الحدود مع اقليم دارفور السوداني.

وقال الجيش التشادي انه صد هذا الهجوم البري والجوي الذي شنه خليط من جنود الجيش السوداني والمتمردين.

ووصف وزير الدولة للمعادن والطاقة الجنرال محمد علي عبد الله نصور الهجوم على ادري بأنه "اعلان للحرب" من جانب السودان.

ونفت حكومة السودان الاتهامات التشادية بأنها دعمت الهجوم الذي نفذه تحالف من الجماعات المتمردة التشادية التي تندد بحكم ديبي الذي بدأ قبل 18 عاما بوصفه فاسدا واستبداديا.

ودفع الهجوم وهو الثاني الذي يستهدف العاصمة التشادية منذ نحو عامين فرنسا وحكومات أخرى للمسارعة بإجلاء رعاياها من البلاد التي لها تاريخ في الحروب والانقلابات.

ودعا بان جي مون الامين العام للامم المتحدة يوم الأحد الى إنهاء القتال وبدء محادثات سلام في الوقت الذي حث فيه كل الدول في المنطقة على احترام حدود بعضها.

وقال سكان في نجامينا ان نيران الاسلحة الثقيلة والآلية سمعت قبل الفجر قرب القصر الذي يقع في جنوب غرب المدينة قرب نهر تشاري الذي يحد الكاميرون.

وافادت انباء عن وقوع عمليات نهب على نطاق واسع في شتى انحاء المدينة في الوقت الذي كانت القوات الحكومية تصد المتمردين خلال النهار باستخدام الدبابات والطائرات الهليكوبتر مما ادى الى تقسيم المدينة الى شطرين .

واعلنت السلطات في الكاميرون ونيجيريا ان آلاف التشاديين والاجانب فروا الى البلدين بسبب القتال.

ويتهم المتمردون فرنسا القوة المستعمرة السابقة لتشاد بمساعدة الحكومة بالسماح للطائرات الهليكوبتر التابعة للجيش في نجامينا بالعمل من القاعدة العسكرية الفرنسية التي يقولون انها تأوي ديبي وهو طيار سابق تلقى تدريبه في فرنسا.

وقال الزعيم المتمرد تيمان ايرديم لصحيفة جورنال دو ديمانش الفرنسية "بدلا من اجلائه واقامة علاقات معنا بسرعة تواصل فرنسا دعم ديبي."

وقالت متحدثة باسم القاعدة لرويترز ان وجود ديبي في القاعدة "كذب محض." وادانت فرنسا الى جانب الاتحاد الافريقي والولايات المتحدة هجوم المتمردين.

وقامت طائرات فرنسية بإجلاء اكثر من 700 فرنسي واجنبي آخرين الى الجابون ومن المقرر نقل مئات آخرين الى خارج البلاد.

وذكرت محطة اذاعة فرانس انفو أن جنديين فرنسيين أصيبا بجروح طفيفة أثناء محاولتهم حماية مواطنين فرنسيين وأجانب.

وذكرت جماعة أوكسفام للاغاثة الدولية أنها أجلت كل موظفيها الدوليين من العاصمة وقالت ان القتال قد يعرقل المساعي الانسانية التي تبذل من أجل نصف مليون شخص مشردين في شرق تشاد.

وألقى مسؤولون تشاديون مسؤولية القتال على السودان قائلين ان الخرطوم تحاول تخريب عملية انتشار قوة حفظ سلام تتبع الاتحاد الاوروبي قريبا في شرق تشاد لحماية آلاف اللاجئين وعمال الإغاثة.