اعلنت السلطة الفلسطينية انها سترفض وجود مسلحين في قطاع غزة بعد الانسحاب الاسرائيلي الى ذلك قالت مصادر امنية ان قوات الاحتلال ستقوم بتسليم المستوطنات تدريجيا للفلسطينيين فيما طلب بعض المستوطنين الرحيل طوعيا من الخليل.
الداخلية لن تسمح بجيوش في غزة
اعلنت وزارة الداخلية والأمن الوطني الفلسطينية ان "وحدانية السلطة وشرعيتها ليست مجالا للتشكيك أو المراهنة". وقالت الوزارة في بيان لها ان "السلطة الفلسطينية والقيادة السياسية المنتخبة لن تسمح بوجود جماعات مسلحة وجيوش خاصة بعد انتهاء وزوال الاحتلال الإسرائيلي عن المناطق المنوي الانسحاب منها". واضاف البيان ان هناك "مؤسسة أمنية واحدة وقانون واحد للجميع ومن اجل الجميع ومن يريد أن يكون جزءً من الجيش الوطني "قوات الأمن الوطني" نرحب به".
واوضحت الوزارة في بيانها "ان من يفكر بالاستقواء على الشرعية الدستورية وقتما يشاء وكيفما يشاء ولهذا السبب يريد الإبقاء على منطق الجيوش الخاصة... وينادي بالاحتكام إلى شرعية صندوق الاقتراع عبر فوهة البندقية... فهذا العبث لن يكون مقبولا على أحد... ما دام الجميع ارتضى بإرادة الشعب وخياره الحر عبر الانتخابات منهجا للحياة وأساسا للحكم". وحذرت من "الاستمرار في الترويج للمنطق الذي يؤسس لفتنة ملعونة يرفضها شعبنا العظيم ويأبى أن تصبح مصالحه الوطنية مرتهنة لأي جهة كانت في إطار الرؤية الواقعية والاستحقاقات المترتبة في المرحلة المقبلة".
ودعت الوزارة "العقلاء في كل القوى الفلسطينية لتحمل مسؤولياتهم في وقف ومواجهة سعي البعض لتوريط الحالة الفلسطينية وارتهانها لمصالح فئوية ضيقة خصوصا وأن المرحلة القادمة تقوم على تحديات مصيرية".
تسلم تدريجي للمستوطنات
الى ذلك اعلن مسؤول امني فلسطيني ان اسرائيل ستسلم بشكل تدريجي المستوطنات التي تم اخلاؤها في قطاع غزة الى الفلسطينيين. وقال العقيد جمال كايد قائد قوات الامن الوطني الفلسطيني في جنوب قطاع غزة لوكالة الانباء الفرنسية "سيتم التسليم مستوطنة بعد اخرى". واوضح ان القوات الاسرائيلية والفلسطينية ستقوم بدوريات مشتركة وان الجانب الفلسطيني سيتسلم الوثائق الخاصة بالبنى التي تركها الاسرائيليون سليمة في كل مستوطنة قبل مغادرة الجيش الاسرائيلي المنطقة.
لكن المسؤول الفلسطيني نفسه قال انه لا يعرف متى ستغادر القوات الاسرائيلية المستوطنة الاولى من مجموع المستوطنات الاحدى والعشرين في القطاع. واستنادا الى التقديرات الرسمية الاسرائيلة فان هدم المستوطنات سينتهي منتصف ايلول/سبتمبر.
رحيل طوعي من الضفة
وطلب غالبية سكان مستوطنية تيني-اوماريم اليهودية قرب الخليل بجنوب الضفة الغربية اجلاءهم الى اسرائيل وتقديم لهم تعويضات كما اعلن احد ممثليهم. وقال اليعازر ويدر للاذاعة العامة الاسرائيلية ان "اكثر من 80% من سكان تيني-اوماريم وقعوا رسالة يطلبون فيها اجلاءهم والاستفادة من قانون التعويضات" للمستوطنين الذين يتم اجلاؤهم. واضاف ان "الجدار الامني (الذي تبنيه اسرائيل في الضفة الغربية) لا يشملنا ويمر على مسافة 5 كلم من تيني-اوماريم (...) ولم نات الى هنا لكي نصبح فلسطينيين ومنازلنا اصبح يتعذر بيعها". وهذه المستوطنة تضم 85 عائلة غالبيتهم من اليهود المتشددين. وفي اطار خطة فك الارتباط قامت اسرائيل في الاونة الاخيرة باجلاء حوالى 8500 مستوطن يهودي من القطاع واربع مستوطنات معزولة في شمال الضفة الغربية. وبموجب قانون يحق لاولئك المستوطنين الحصول على تعويضات من اجل الاستقرار مجددا في الاراضي الاسرائيلية