تسريبات خطيرة: مخطط عسكري ينطلق من لبنان نحو دمشق

تاريخ النشر: 01 يناير 2026 - 07:34 GMT
_

في تسريبات خطيرة، كشفت وثائق ومكالمات مسربة حصلت عليها الجزيرة عن تحركات يقودها ضباط كبار في جيش نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، تستهدف الحكومة السورية الجديدة، وتتضمن تجهيز مقر عمليات عسكرية خارج الأراضي السورية.

ووفقًا للوثائق والتسجيلات، أقدم قائد قوات النخبة في جيش النظام المخلوع اللواء سهيل الحسن على تجهيز مكتب واسع في منطقة الحيصة اللبنانية القريبة من الحدود السورية، ليكون مقرًا لقيادة عمليات عسكرية مزمع تنفيذها ضد دمشق. كما أظهرت الوثائق وجود مخططات مستقبلية لتجنيد عناصر غير سوريين، من بينهم قائد مجموعات لبناني الجنسية يدعى محمود السلمان، الموجود حاليًا في منطقة ضهر بشير، والذي سبق له المشاركة في القتال داخل سوريا، ويستعد للانخراط فيما يُخطط له كحراك مسلح جديد.

وتكشف إحدى الوثائق، المكتوبة بخط سهيل الحسن، عن وجود نحو 20 طيارًا سابقًا في قوات النظام، يقودهم اللواء الطيار محمود حصوري، يقيمون مع عائلاتهم في أحد الفنادق داخل لبنان، بعد أن جرى نقلهم من سوريا بدعم إيراني تمهيدًا لنقلهم لاحقًا إلى إيران. وتشير الوثيقة إلى أن هؤلاء الطيارين تُركوا دون دعم فعلي، حيث تقتصر المساعدات على تغطية الإقامة ووجبة واحدة يوميًا، في وقت يطالبون فيه بالانضمام إلى القوات التي يشرف عليها سهيل الحسن.

كما أظهرت الوثائق الهيكل التنظيمي للمجموعة التي يقودها رامي مخلوف، وكشفت عن حجم القوات والأسلحة التي تمتلكها داخل سوريا وخارجها، في مؤشر على شبكة ممتدة تتجاوز الحدود.

وتواصل الجزيرة بث هذه التسريبات ضمن تقارير منفصلة، تسلط الضوء على خفايا تنظيم وتمويل وتحريك ما تصفه بفلول النظام السابق، إلى جانب خطط وتحركات سهيل الحسن وضباط آخرين في الساحل السوري. وبحسب المعلومات، حصلت الجزيرة على مئات الوثائق والتسجيلات الحصرية التي سُربت لبرنامج المتحري من شخص ادعى أنه ضابط من الاحتلال الإسرائيلي، وتمكن من اختراق هواتف ضباط كبار سابقين، وأجرى معهم محادثات هاتفية بحجة دعم تحركاتهم في الساحل والتنسيق معهم.

وبحسب الجزيرة، تعود هذه التسجيلات إلى الفترة الممتدة بين أبريل/نيسان وديسمبر/كانون الأول 2025.