دعا السفير السعودي السابق في الولايات المتحدة الأميركية الأمير تركي الفيصل الدبلوماسيين إلى عدم مصافحة أي إسرائيلي، معتبرا أي موظف دبلوماسي مجاهدا في سبيل الله.
قال الفيصل، رئيس الاستخبارات السعودي السابق، ردا على سؤال أمام منسوبين ومنسوبات من وزارة الخارجية في الرياض مساء الاثنين بشأن مصافحته لنائب وزير الخارجية الإسرائيلي داني أيالون، المصافحة التي شاهدتموها هي في الأساس طلب من نائب وزير الخارجية الإسرائيلي خلال مؤتمر الأمن الذي شاركت فيه فقد فهم بعد أن شرحت له أنني لست ممثلاً للحكومة في ذلك، اضطررت في تلك اللحظة إلى أن أفكر بأن المصافحة لا تعني شيئاً وصرحت لوسائل الإعلام بأنني إذا ندمت على كل مصافحة سوف أندم طول حياتي.
واستشهد الفيصل، وهو شقيق وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل، بمثل معروف في المنطقة الوسطى (المرجلة تحضر وتغيب) وفي هذه الحالة جلست أفكر بأنه يمكن أن ينطبق علي هذا المثل في ذلك الوقت، حيث كان يرغب نائب وزير الخارجية الإسرائيلي أن يحرجني أمام الأشخاص الحاضرين في ذلك المؤتمر، وقال: أنا أنصح كل الدبلوماسيين أن لا يصافحوا أي إسرائيلي.
واعتبر الأمير تركي في مكاشفته ضمن (لقاء المعرفة) الشهري، الذي حضره مسؤولون في الوزارة، تقدمهم وزير الدولة للشؤون الخارجية نزار بن عبيد مدني، أن أي موظف دبلوماسي مجاهدا في سبيل الله، إذ يعمل في الواجهة والخطوط الأمامية دائما، ويتعين أن يكد في إنجاز مهامه، مراعيا مصالح الدولة في الخارج، مقرا أن الإخلال بهذه الواجبات يمثل جريمة في حق الوطن.
وأوضح أنه أثناء عمله كسفير للمملكة في الولايات المتحدة، لم يسبر أغوار الذهنية الأمريكية، إذ كيف يستقيم ذلك، إن كان الأمريكيون أنفسهم لا يعرفونها، فالمجتمع هناك يتكون من جنسيات ومشارب عدة، يصعب صهرها في بوتقة واحدة، واصفا التعامل معهم بـ(المرهق) إذ يصعب افتراض ماهيتهم الاجتماعية إن كانوا كرماء أو سذجا أو خبثاء.
