قالت الحكومة التركية الاثنين ان 216 جنديا من بينهم تسعة جنرالات لا زالوا طلقاء بعد المحاولة الانقلابية الفاشلة الشهر الماضي.
وصرح نائب رئيس الوزراء المتحدث الاول باسم الحكومة نعمان كورتولموش للصحافيين عقب اجتماع الحكومة الاسبوعي "لا زال 216 جنديا فارين في الاجمال من القوات التركية المسلحة والجندرمة".
واضاف ان "تسعة منهم جنرالات"، وان 30 فارا من الجندرمة و186 من الجيش.
الا انه نفى المزاعم بان عددا من الجنود الفارين انضموا الى حزب العمال الكردستاني المحظور.
وقال ان تلك مجرد "تكهنات" جاءت بعد تقرير في صحيفة "سوزجو" المعارضة بان 60 انقلابيا من بينهم ثلاثة جنرالات لجأوا الى حزب العمال الكردستاني في شمال العراق.
واكد انه تم التحقيق مع تسعة اجانب لعلاقتهم بالداعية الاسلامية فتح الله غولن الذي يعيش في الولايات المتحدة في اطار التحقيقات التي اعقبت المحاولة الانقلابية، مضيفا انه تم اعتقال اربعة منهم واحتجاز ثلاثة والافراج عن واحد وان آخر لا يزال طليقا.
وشنت انقرة حملة قمع واسعة عقب المحاولة الانقلابية استهدفت اتباع غولن الذي تلقي عليه اللوم في المحاولة، حيث اقالت واعتقلت عشرات الالاف من الجيش والقضاء والوظائف الحكومية والتعليم.
كما اقالت السلطات نصف الجنرالات على خلفية المحاولة الانقلابية فيما قالت انه مؤشر على مدى تغلغل الانقلابيين داخل الجيش.
القانون الدولي
وفي سياق متصل، اعلن وزير الدولة الالماني للشؤون الخارجية ماركوس اديرير الاثنين في انقرة تأييد بلاده لملاحقة الضالعين في محاولة الانقلاب في تركيا ولكن في اطار احترام القانون الدولي.
وقال اديرير، اول مسؤول الماني بهذه المرتبة يزور تركيا بعد محاولة الانقلاب، متوجها الى الصحافيين "اننا نؤيد معاقبة الانقلابيين في اطار دولة القانون".
واضاف "لو نجح هذا الانقلاب، لكانت كارثة على تركيا والمانيا والمنطقة".
وبعد زيارة مقر البرلمان الذي قصفته طائرات عسكرية ليلة محاولة الانقلاب، شدد اديرير على اهمية اتمام التحقيقات بحق المشتبه بهم باحترام المعايير الاوروبية للقانون.
وقال بحسب ما نقل عنه مترجم "من المهم ان تجري هذه التحقيقات بصورة تراعي معايير الاتحاد الاوروبي ومجلس اوروبا ومنظمة الامن والتعاون في اوروبا".
واعرب المسؤول الالماني عن ارتياحه لحصوله على "تاكيد" من المسؤولين الاتراك الذين التقاهم بانه سيتم الالتزام بهذه المعايير.
واثارت حملة التطهير انتقادات واشنطن والعواصم الاوروبية ومنظمات حقوقية والصحافة، باعتبارها غير متناسبة.
وياتي هذا التوتر في وقت تشهد العلاقات بين برلين وانقرة توترا بسبب سلسلة من الخلافات اخرها تصويت النواب الالمان في حزيران/يونيو على قرار يعتبر المجازر بحق الارمن في ظل الحكم العثماني بمثابة "ابادة".
كما استاءت تركيا من منع اردوغان من القاء كلمة عبر الفيديو خلال تظاهرة قام بها اتراك من مؤيديه في الاول من اب/اغسطس في كولونيا بغرب المانيا.