تركيا تقصف شمال العراق وواشنطن تؤيد حلا سياسيا في مدينة الصدر

تاريخ النشر: 11 مايو 2008 - 04:46 GMT
اكدت القيادة الاميركية في العراق الاحد دعمها "لحل سياسي" لاعمال العنف في مدينة الصدر معقل التيار الصدري شمال شرق بغداد. في الوقت الذي عاود الجيشالتركي هجماته على الاكراد شمال العراق

حل سياسي في مدينة الصدر

واعلن اتفاق بين الحكومة العراقية والتيار الصدري الذي يتزعمه رجل الدين الشيعي مقتدى الصدرالسبت يفترض ان يدخل حيز التنفيذ اليوم لوقف المعارك بين الميليشيا من جهة والقوات العراقية والاميركية من جهة اخرى.

واسفرت هذه المعارك عن سقوط مئات القتلى منذ نهاية آذار/مارس وشلت الحركة في جزء واسع من الحي الذي يضم اكثر من مليوني نسمة.

وقال الكولونيل جيرالد اوهارا المتحدث باسم الجيش الاميركي لوكالة فرانس برس "كما نقول دائما نحن ندعم الحلول السياسية في مدينة الصدر وفي العراق بشكل عام. نأمل في انهاء اعمال العنف التي يرتكبها عناصر مجرمون يعرضون حياة عراقيين ابرياء للخطر".

وتحدث البيان ان "وقف ممكن لاطلاق النار" في مدينة الصدر حيث تقاتل الوحدات الاميركية منذ نهاية آذار/مارس.

واكدت القيادة الاميركية انها تريد التخلص من مجموعات متطرفة تطلق صواريخ وقذائف هاون على "المنطقة الخضراء" المحصنة التي تضم مقار المؤسسات العراقية وسفارة الولايات المتحدة.

ويؤكد التيار الصدري ان الحكومة العراقية والقيادة الاميركية تريدان اضعافه قبل انتخابات حاسمة ستجرى في تشرين الاول/اكتوبر المقبل ويأمل التيار في تعزيز تمثيله السياسي خلالها.

وفي بيان آخر اكدت القيادة الاميركية انها قتلت "اربعة" مجرمين في اشتباكات السبت في مدينة الصدر.

وقال الكولونيل الن باتشيليه رئيس هيئة الاركان الاميركية في بغداد "اذا شهدنا نشاطات غير مشروعة او تحركات لمطلقي صواريخ او قذائف هاون او رجالا مسلحين بقاذفات صواريخ او يقومون بوضع كمائن متفجرة سنتصدى لهم باطلاق نار دقيق".

هجوم تركي على الشمال

في هذه الاثناء قال الجيش التركي يوم الاحد إنه شن هجمات جوية وبالمدفعية على متمردين انفصاليين أكراد أتراك في شمال العراق ليل السبت بعد ضربة وجهها المتمردون لقاعدة عسكرية تركية.

وقال بيان الجيش التركي "تمت مهاجمة أهداف تابعة لمنظمة حزب العمال الكردستاني الارهابية في شمال العراق بنيران مكثفة وفعالة من طائرات قواتنا الجوية ودعم من المدفعية."

واستهدفت الهجمات التي بدأت بعد الساعة 1500 بتوقيت جرينتش يوم السبت أعضاء من حزب العمال الكردستاني فروا من تركيا الى العراق بعد هجوم على مخفر للدرك ليل الجمعة بقوة حجمها بين 150 و200 متمرد. وقتل جنديان في الهجوم الاول لحزب العمال الكردستاني ليل الجمعة وأربعة في اشتباكات تلت الهجوم مع الانفصاليين. وأعمال العنف جزء من عملية عسكرية أوسع تدعمها طائرات هليكوبتر هجومية ودبابات ومدفعية ضد حزب العمال الكردستاني في منطقة جنوب شرق تركيا الجبلية المضطربة. وقال رئيس الوزراء رجب طيب اردوعان "اذا لم تتوقف اعمال عنف الارهابيين واذا لم يلقوا اسلحتهم فستواصل قوات الامن قتالها مستعينة باية معلومات مخابرات تحصل عليها." وقالت مصادر عسكرية لرويترز ان معارك متفرقة تجري يوم الاحد في اقليم هكاري المتاخم للعراق واضافت انه تم نشر 20 الف جندي على امتداد الحدود التركية العراقية مع قيام قوافل ضخمة بنقل الاسلحة والامدادات. وينتشر حوالي 100 الف جندي في جنوب شرق البلاد لقتال حزب العمال الكردستاني. وذكر الجيش على موقعه على الانترنت انه يحاول تحديد حجم الخسائر البشرية التي منى بها حزب العمال الكردستاني لكن احد الاهداف التي ضربها كان مركزا صحفيا واعلاميا.

وصرح مسؤول أمني حدودي عراقي بارز بأن المنطقة في شمال العراق تعرضت خلال ليل السبت لغارة جوية واحدة واطلاق لنيران المدفعية. وتابع أنه لم يسقط قتلى أو جرحى في الهجوم الذي وقع حوالي الساعة 2000 بتوقيت جرينتش يوم السبت. وخلال الاسبوع المنصرم قامت عشرات من الطائرات الحربية التركية من طراز اف 16 بغارات ضد مواقع تابعة للحزب داخل شمال العراق.

وتلقي تركيا باللوم على حزب العمال الكردستاني في سقوط 40 ألف قتيل منذ عام 1984 عندما حمل السلاح للقتال من أجل اقامة وطن للاكراد في جنوب شرق تركيا. وتعتبر أنقرة شأنها شأن الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة حزب العمال الكردستاني منظمة ارهابية.