تركيا تقرر المشاركة باليونيفيل والمانيا وايطاليا تنفيان التوسط بتبادل الاسرى

تاريخ النشر: 28 أغسطس 2006 - 05:01 GMT

اعلنت تركيا الاثنين انها قررت المشاركة في القوة الدولية المعززة في لبنان (اليونيفيل) بدون تحديد عدد الجنود او موعد ارسالهم، فيما نفت المانيا وايطاليا قيامهما بدور وسيط في المفاوضات من اجل تبادل اسرى بين حزب الله واسرائيل.

وقال الناطق باسم الحكومة التركية جميل تشيتشك الذي اعلن عن قرار الحكومة ان "تركيا لا يمكنها ان تبقى مجرد متفرج مثل بلد بعيد في مواجهة الاحداث التي تحصل في الشرق الاوسط (...) هذا الوضع سيكون مناقضا لمصالحنا الوطنية".

واضاف ان البرلمان التركي الذي يعود اليه القرار الاخير حول ارسال قوات الى الخارج وهو في عطلة حاليا سيدعى الى الانعقاد "في اسرع وقت" في اطار دورة استثنائية.

وافاد مصدر حكومي ان البرلمان قد ينعقد في موعد اقصاه نهاية الاسبوع المقبل. واوضح تشيتشك الذي يشغل ايضا وزارة العدل ان اعمالا تقنية تجري حاليا في قيادة اركان الجيش وداخل الحكومة لتحديد عدد الجنود الذين سيتم ارسالهم.

واوردت الصحافة التركية ان مشاركة انقرة ستراوح بين 600 و1200 عنصر. واكد الوزير التركي ردا على اسئلة الصحافيين ان الجنود الاتراك لن تكون مهمتهم نزع سلاح حزب الله الشيعي اللبناني.

ورفض انتقادات الرئيس التركي احمد نجدت سيزر الذي عارض ارسال قوات الى لبنان مؤكدا ان "التصرف حيال الوقائع مثل متفرج عادي امر غير وارد". وقال ان "تركيا ستتحمل مسؤولياتها وستؤدي دورا نشطا" في المنطقة.

ويتمتع حزب العدالة والتنمية بغالبية ساحقة في البرلمان التركي الامر الذي يرجح اقرار توصية الحكومة بالمشاركة في قوة اليونيفيل في لبنان.

المانيا وايطاليا

من جهة اخرى، نفت كل من المانيا وايطاليا قيامهما بدور وسيط في المفاوضات من اجل تبادل اسرى بين حزب الله واسرائيل.

وقال وزير الخارجية الالماني فرانك-فالتر شتاينماير الاثنين بعد لقائه نظيرته الاسرائيلية تسيبي ليفني التي تزور برلين "لا اساس" للمعلومات التي نشرتها الصحف المصرية الاحد في هذا الصدد.

وكانت صحيفة "الاهرام" الحكومية المصرية اوردت الاحد ان اسرائيل وحزب الله اللبناني اتفقا على تبادل اسرى في غضون اسبوعين الى ثلاثة اسابيع بفضل وساطة المانية. وقال شتاينماير "لسنا في هذا الوضع" مضيفا ان برلين لم تتسلم اي طلب في هذا الصدد لا من اسرائيل ولا من لبنان.

واضاف شتاينماير "نعلم اي اهمية يكتسبها الافراج عن الجنود الاسرائيليين لاسرائيل وفي اسرائيل".

من جهتها اكدت وزارة الخارجية الايطالية الاثنين لوكالة فرانس برس عدم وجود اي "مداولات سرية" ايطالية بشأن تبادل اسرى بين حزب الله واسرائيل بعد التصريحات التي ادلى بها الاحد الامين العام لحزب الله حسن نصر الله.

وافاد ناطق باسم الخارجية الايطالية "نذكر بما اعلنه وزير الخارجية ماسيمو داليما في الايام الماضية انه لا توجد مداولات سرية". وكان داليما اعلن الخميس ان "ايطاليا ليست ضالعة في اي مداولات سرية للافراج عن الجنديين الاسرائيليين اللذين اسرهما حزب الله" وذلك خلال مؤتمر صحافي مشترك في روما مع ليفني.

وقد نفت اسرائيل مساء الاحد ان تكون مفاوضات جارية مع حزب الله من اجل تبادل اسرى كما ذكرت الاذاعة العامة الاسرائيلية نقلا عن مسؤولين في رئاسة الحكومة الاسرائيلية.

وقد اعلن الامين العام لحزب الله الشيعي اللبناني حسن نصر الله الاحد في مقابلة مع تلفزيون الجديد "نيو تي في" اللبناني ان اتصالات غير مباشرة بدأت حول مفاوضات لعملية تبادل الاسرى بين لبنان واسرائيل وذلك عبر رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري.

وكانت المانيا قامت في السابق بوساطة ادت في كانون الثاني/يناير 2004 الى عملية تبادل بين حزب الله واسرائيل افرج في اطارها عن 400 معتقل لبناني وعربي في مقابل رجل الاعمال الكولونيل في الاحتياط الحنان تتنباوم ورفات ثلاثة جنود اسرائيليين.