تركيا تعلن عن اتفاق مع إيران لتبادل اليورانيوم

تاريخ النشر: 17 مايو 2010 - 06:39 GMT
الاتفاق سيخفف من التعبئة الدولية ضد إيران
الاتفاق سيخفف من التعبئة الدولية ضد إيران

تم التوصل إلى اتفاق بين وزراء الخارجية الإيراني والتركي والبرازيلي لتبادل اليورانيوم بين إيران والأسرة الدولية، وفق ما أعلنت وكالة الاناضول للانباء ليل الأحد الاثنين نقلا عن مصادر دبلوماسية تركية.

وأكدت المصادر أن وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو توصل إلى اتفاق مع نظيريه الإيراني منوشهر متكي والبرازيلي سيلسو اموريم على صيغة مشتركة لتبادل اليورانيوم الإيراني بالوقود النووي، بعد مفاوضات استمرت 18 ساعة في طهران.

وأشارت المصادر إلى أن النص الذي تم التوصل اليه خلال اللقاء سيعرض على رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان وعلى الرئيسين الإيراني محمود أحمدي نجاد والبرازيلي لويس ايناسيو لولا دا سيلفا خلال اجتماعهم في طهران.

ومن المتوقع وفق الوكالة أن يقدم القادة الثلاثة صباح الاثنين صيغة نهائية ومفصلة للخطة.

ووصل أردوغان مساء الأحد إلى طهران للمشاركة صباح الاثنين في قمة ثلاثية مع الرئيسين الإيراني والبرازيلي حول المسالة النووية الإيرانية.

وكانت أوساط الرئيس البرازيلي أعلنت الأحد انه لايزال متفائلا بايجاد مخرج للازمة النووية الإيرانية اثر محادثاته الأولية في طهران حيث انضم اليه رئيس الوزراء التركي بهدف المشاركة في الوساطة.

وقال عضو في الوفد البرازيلي لوكالة فرانس برس رافضا كشف هويته إن الرئيس لا يزال متفائلا حيال المحادثات حول الملف النووي. واضاف إن المفاوضات مستمرة وينبغي الانتظار حتى نهاية المحادثات الاثنين قبل تقييم ما أسفرت عنه الوساطة التي تقوم بها البرازيل بين إيران والدول الكبرى.

وعقد لولا صباح الأحد محادثات أولى مع نظيره الإيراني محمود أحمدي نجاد، واستقبله أيضا المرشد الأعلى اية الله علي خامنئي، من دون أن تتطرق البيانات الرسمية حول هذه المحادثات إلى القضية النووية.

والاشارة الوحيدة إلى الملف النووي صدرت من الموقع الالكتروني للرئاسة الإيرانية التي قالت إن أحمدي نجاد شكر للولا دفاعه عن حق الأمة الايرانية ومواقفها لاصلاح النظام العالمي.

وكان أردوغان الغى في وقت سابق زيارته لإيران معتبرا رد طهران على الاقتراح البرازيلي والتركي غير كاف، غير انه أرسل وزير خارجيته لإجراء محادثات مع نظيريه البرازيلي سيلسو اموريم والإيراني منوشهر متكي.

وقال أردوغان بحسب ما نقلت عنه وكالة الاناضول للانباء خلال مؤتمر صحافي عقده في ازمير قبيل مغادرته إلى إيران، لقد أجرينا اتصالات على أعلى مستوى في إيران. سنجد فرصة لاطلاق عملية تبادل اليورانيوم الإيراني.

وتسعى البرازيل وتركيا، العضوان غير الدائمين في مجلس الأمن، إلى اقناع طهران بتقديم اقتراحات ملموسة لتجاوز الازمة.

وتخصيب اليورانيوم هو في صلب النزاع مع المجتمع الدولي الذي يتهم إيران بالسعي الى حيازة السلاح النووي رغم نفيها هذا الامر.

وكانت الدول الكبرى عرضت على طهران ان تسلمها سبعين في المئة من اليورانيوم الضعيف التخصيب الذي لديها لتحويله الى وقود عالي التخصيب، تحتاج اليه ايران لمفاعلها للابحاث الطبية.

لكن إيران رفضت هذا العرض وطلبت تبادلا متزامنا للوقود النووي بكميات محدودة على الأراضي الايرانية، وبدأت في شباط/ فبراير انتاج اليورانيوم المخصب بنسبة عشرين في المئة، ما ضاعف التعبئة الدولية لفرض عقوبات جديدة عليها عبر مجلس الأمن الدولي.