تركيا تستدعي 300 دبلوماسي يعملون في البعثات الخارجية

تاريخ النشر: 21 أغسطس 2016 - 10:23 GMT
تواصل التحقيقات في محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة في تركيا
تواصل التحقيقات في محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة في تركيا

استدعت وزارة الخارجية التركية، نحو 300 دبلوماسياً من موظفيها العاملين في البعثات الخارجية، إلى البلاد، ضمن إطار التحقيقات في محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة التي نفذتها منظمة “فتح الله غولن (الكيان الموازي)” منتصف يوليو/ تموز الماضي.

وبحسب مصادر في الخارجية التركية، فإن الأخيرة تعتزم إبعاد الدبلوماسيين ممن لهم صلة بالمنظمة عن وظائفهم مؤقتاً، فيما سيعود الباقون إلى أعمالهم في البعثات مجدداً بعد الانتهاء من التحقيقات.

وسبق أن أوقفت السلطات التركية مؤخراً، غورجان باليك، الذي شغل منصب مدير مكتب أحمد داود أوغلو، إبّان تولي الأخير منصب وزير خارجية البلاد، في الفترة التي سبقت ولايته لرئاسة الوزراء قبل الحالي بن علي يلدريم.

كما شغل باليك منصب كبير مستشاري رئيس الجمهورية السابق عبد الله غُل، الذي تولى رئاسة البلاد قبل الرئيس الحالي، رجب طيب أردوغان.

وأوقفت السلطات الحكومية، أيضاً في الأيام الماضية، كلاً من علي فندق وتونجاي بابالي، وهما سفيران أقالتهما الوزراة في وقت سابق.

وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، منتصف يوليو/تموز الماضي، محاولة انقلاب فاشلة نفذتها عناصر محدودة من الجيش تتبع منظمة “فتح الله غولن”، وحاولت خلالها السيطرة على مفاصل الدولة ومؤسساتها الأمنية والإعلامية.

وقوبلت المحاولة الانقلابية باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات التركية؛ إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، والمطار الدولي بمدينة إسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن، ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب، وساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي.

جدير بالذكر أن عناصر منظمة “فتح الله غولن” قاموا منذ أعوام طويلة بالتغلغل في أجهزة الدولة، لا سيما في الشرطة والقضاء والجيش والمؤسسات التعليمية؛ بهدف السيطرة على مفاصل الدولة، الأمر الذي برز بشكل واضح من خلال المحاولة الانقلابية الفاشلة.

ويقيم غولن في الولايات المتحدة منذ عام 1999، وتطالب تركيا بتسليمه، من أجل المثول أمام العدالة.