تركيا تجدد رفض سحب قواتها والسيستاني يدعوها لاحترام سيادة العراق

تاريخ النشر: 11 ديسمبر 2015 - 04:13 GMT
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان

تركيا تجدد رفض سحب قواتها والسيستاني يدعوها لاحترام سيادة العراق

اكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الجمعة، رفض بلاده سحب قواتها من معسكر في شمال العراق قرب مدينة الموصل التي يسيطر عليها تنظيم داعش، فيما شجب المرجع الشيعي الكبير اية الله علي السيستاني وجود هذه القواتمطالبا ب"احترام سيادة" العراق.

وقال إردوغان للصحافيين في مؤتمر صحافي بثته على الهواء هيئة الاذاعة والتلفزيون التركية، ان القوات الموجودة في العراق ليست قوات قتالية وانها ارسلت لحماية الجنود الذين يقومون بتدريب القوات العراقية والكردية.

وأضاف ان تركيا "عازمة" على مواصلة التدريب.

وطالب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الجمعة وزارة الخارجية بتقديم شكوى إلى مجلس الامن تتضمن طلبا إلى تركيا “بسحب قواتها فورا”، بعد رفض انقرة ذلك.

ونقل بيان رسمي عن العبادي تلقت فرانس برس نسخة منه، ان رئيس الوزراء “وجه الخارجية العراقية بتقديم شكوى رسمية حول التوغل التركي (…) والطلب من مجلس الامن الدولي تحمل مسؤولياته”.

كما تضمن التوجيه مطالبة المجلس بـ”العمل على حماية العراق وامنه وسيادته وسلامة ووحدة اراضيه التي انتهكتها القوات التركية وان يأمر تركيا بسحب قواتها فورا”.

كما دعا إلى المطالبة بان “يضمن مجلس الامن بكافة الوسائل المتاحة الانسحاب الفوري غير المشروط الى الحدود الدولية المعترف بها بين البلدين”.

وشدد البيان على تبني مجلس الامن الجهود من اجل “عدم تكرار تلك التصرفات الاحادية التي تضر بالعلاقات الدولية وتعرض الامن الاقليمي إلى مخاطر كبيرة”.

من جانبه، شجب المرجع الشيعي الكبير اية الله علي السيستاني في خطبة الجمعة دخول قوات تركية الى العراق دون موافقة الحكومة المركزية وطالب ب"احترام سيادة" العراق وتطبيق القوانين الدولية.

وقال احمد الصافي ممثل المرجع السيستاني في خطبة الجمعة من مدينة كربلاء جنوب بغداد "ليس لاي دولة ارسال جنودها الى اراضي دولة اخرى بذريعة مساندتها في محاربة الارهاب مالم يتم الاتفاق على ذلك بين حكومتي البلدين بشكل واضح وصريح".

واضاف "هناك قوانين ومواثيق دولة تنظم العلاقة بين الدول واحترام السيادة بين الدول، وعدم التجاوز على اراضيها ".
وتشهد العلاقات بين بغداد وانقرة توترا متصاعدا بسبب نشر تركيا مئات الجنود والدبابات الاسبوع الماضي في بعشيقة قرب مدينة الموصل، شمال العراق.

وذكر الصافي بان "المنطقة تشهد مخاطر عديدة واهمها خطر الارهاب (...) لزاما على دول المنطقة تنسيق خطواتها وتتعاون فيما بينها للقضاء على العدو المشترك وهو الارهاب وتتفادى التسبب في اي مشاكل تظر بتحقيق هذا الهدف المهم".

وقام العراق بدوره بسلسلة اتصالات مع المجتمع الدولي من اجل استصدار قرار من مجلس الامن يدين "الانتهاك التركي للسيادة العراقية" بهدف معالجة الازمة ودفع تركيا الى سحب قواتها من شمال العراق.

وشدد ممثل السيستاني على ان "الحكومة العراقية مسؤولة عن حماية سيادة العراق وعدم التسامح مع اي طرف يتجاوز عليها مهما كانت الدواعي والمبررات وعليها اتباع الاساليب المناسبة في حل ما يحدث من مشاكل لهذا السبب".

كما طالب ممثل المرجعية السياسيين العراقيين بتوحيد موقفهم بما يخدم "مصلحة العراق وحفظ استقلاله وسيادته ووحدة اراضيه ".

وامهلت السلطات العراقية القوات التركية ، 48 ساعة للانسحاب من الاراضي العراقية لكن انقرة لم تسحب قواتها رغم انتهاء المهلة .

وتشهد العلاقات بين بغداد وانقرة توترا شديدا منذ ان نشرت تركيا مئات الجنود والدبابات في بعشيقة شمال العراق ، ما اعتبرته بغداد انتهاكا للسيادة في حين تؤكد تركيا ان الهدف هو تدريب عراقيين على قتال تنظيم الدولة الاسلامية.