تركيا: البرلمان يوافق على الطوارئ وحالات الاعتقال والطرد مستمرة

تاريخ النشر: 21 يوليو 2016 - 03:18 GMT
السلطات ألغت تراخيص جميع مؤسسات الخدمات الإعلامية المتصلة والداعمةللزعيم فتح الله غولن
السلطات ألغت تراخيص جميع مؤسسات الخدمات الإعلامية المتصلة والداعمةللزعيم فتح الله غولن

أكد وزير العدل التركي بكير بوزداغ الخميس 21 يوليو/حزيران أن الغرض من فرض حالة الطوارئ في البلاد هو لمنع وقوع انقلاب عسكري ثان فيما تواصلت حملة الاعتقالات في صفوف المؤيدين لفتح الله غولن وقد اعلن البرلمان انه وافق على فرض حالة الطوارئ في البلاد 

البرلمان يوافق 

وافق البرلمان التركي، الخميس، على فرض حالة الطوارئ في البلاد لمدة ثلاثة أشهر، بعد فشل محاولة للانقلاب على السلطة.
ووافق النواب الأتراك على الخطة بأغلبية 346 صوتا مقابل 115، حيث يملك حزب العدالة والتنمية الحاكم أغلبية برلمانية مريحة.

وقال يلدريم إن فرض الطوارئ هو إجراء احترازي للحفاظ على إرادة الشعب، على حد قوله.

ولفت إلى أن الاقتصاد وبقية مرافق الدولة تعمل بشكل طبيعي بعد المحاولة الانقلابية.

وأعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خطة فرض الطوارئ مالأربعاء قائلا إنها ستمكن السلطات من التحرك بسرعة وفعاليةل اجتثاث مؤيدي محاولة الانقلاب.

 

وتوجه رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم إلى البرلمانيين بالشكر على موافقتهم على هذه المذكرة التي تقدمت بها حكومته لفرض حالة الطوارئ في البلاد.

تبرير الطوارئ

أكد وزير العدل التركي بكير بوزداغ الخميس 21 يوليو/حزيران أن الغرض من فرض حالة الطوارئ في البلاد هو لمنع وقوع انقلاب عسكري ثان.

وقال الوزير متحدثا أمام البرلمان التركي إن المواطنين لن يشعروا بأي تغير في حياتهم خلال حالة الطوارئ وأنها لن تؤثر سلبا على الاقتصاد أو الاستثمار.

من جهته أعلن نعمان قورتولموش نائب رئيس الوزراء التركي الخميس أن بلاده ستحذو حذو فرنسا في تعليق العمل مؤقتا بالاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان بعد إعلانها حالة الطوارئ.

ونقل تلفزيون "إن.تي.في" التركي عن قورتولموش قوله إن حالة الطوارئ في تركيا ربما ترفع خلال فترة تتراوح بين شهر وشهر ونصف.

وأشار إلى أخطاء مخابراتية "هيكلية وفردية" خلال محاولة الانقلاب الفاشل، مؤكدا أن العمل جار على إعادة هيكلة الجيش.

بدوره، أشار نائب رئيس الوزراء التركي محمد شيمشك إلى وجود فشل فردي ومؤسسي في الاستخبارات التركية أثناء محاولة الانقلاب.

وقال شيمشك إن حالة الطوارئ التي أعلنت لمدة 3 أشهر لن يكون لها تأثير على الشعب أو الاقتصاد بل ستعزز الديمقراطية واقتصاد السوق ومناخ الاستثمار.

وغرد على موقع "تويتر"، بعد إعلان حالة الطوارئ: "لن تتأثر حياة الناس العاديين أو الشركات وسيستمر النشاط الاقتصادي المعتاد. نحن ملتزمون باقتصاد السوق".

وتعهد نائب رئيس الوزراء بعدم حدوث انتهاكات لحقوق الإنسان، إلا أن الإعلان ذاته يثير القلق لمزيد من الانتهاكات الحقوقية.

جدير بالذكر أن تصريحات القيادة التركية عن احتمال إعادة عقوبة الإعدام في البلاد أثار قلقا شديدا في الغرب، لا سيما لدى شركاء تركيا في الاتحاد الأوروبي، الذين تتشاور معهم أنقرة حول انضمامها إلى الاتحاد.

ودعا وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي أنقرة، في بيان مشترك صدر، الاثنين إلى الالتزام بمبادئ الاتفاقية الأوروبية لحماية حقوق الإنسان، بما في ذلك حظر تطبيق عقوبة الإعدام بحق منفذي المحاولة الانقلابية.

وأعرب رئيس الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، بيدرو أغرامونت، عن قلقه إزاء مناقشات تجري بتركيا في الأيام الأخيرة حول إعادة عقوبة الإعدام في البلاد.

توقيف موظفين من التلفزيون

أفادت قناة "خبر تورك" الخميس 21 يوليو/تموز، أن السلطات التركية أوقفت 29 موظفا من أعضاء المجلس الأعلى للإذاعة والتليفزيون عن العمل لعلاقتهم بالانقلاب العسكري الفاشل في تركيا.

وأضافت القناه أن السلطات أغلقت المداخل والمخارج الخاصة بمبنى الإذاعة والتلفزيون، الذي يشرف على رقابة ومنح تراخيص العمل لمحطات التلفزيون والإذاعة في تركيا.

يذكر أن السلطات التركية ألغت في وقت سابق، تراخيص جميع مؤسسات الخدمات الإعلامية المتصلة والداعمة بشكل مباشر للزعيم الإسلامي المعارض فتح الله غولن، بعد محاولة الانقلاب الفاشلة في 16 يوليو/تموز الجاري.

كما أشارت القناة إلى أن الاعتقالات طالت أيضا 200 من الموظفين في وزارة الزراعة و الموارد المائية، مضيفة أن "العدد قد يزيد بحلول المساء"، مع استمرار حمله الاعتقالات الواسعة.