نقلت وكالة الأناضول الرسمية التركية للأنباء عن وزير الصحة التركي رجب أقداغ قوله يوم الثلاثاء إن فحوصا أجريت لضحايا هجوم يشتبه بأنه كيماوي في محافظة إدلب بشمال غرب سوريا أكدت استخدام غاز السارين.
وتتهم واشنطن وأنقرة الحكومة السورية بشن هجوم بالغاز السام أسفر عن سقوط نحو مئة قتيل بينهم أطفال لكن دمشق نفت مسؤوليتها. وشنت الولايات المتحدة ضربات صاروخية الأسبوع الماضي على قاعدة جوية للحكومة السورية.
ونقلت الوكالة عن أقداغ قوله إن فحوصا للدم والبول أظهرت أنه تم العثور على مادة حمضية في عينات من ضحايا إدلب بما يوضح تعرضهم "لحرب كيماوية".
وتحتوي المادة الحمضية التي ذكرها على غاز السارين.
موسكو: المعارضة قد تهاجم بالكيماوي لتوريط الاسد
أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن مجموعات مسلحة تقوم حاليا بالتحضير لاستفزازات تستهدف السلطات السورية باستخدام مواد سامة في كل من خان شيخون ومطار الجيرة والغوطة الشرقية وغرب حلب.
وأوضح رئيس إدارة العمليات المركزية لهيئة الأركان الروسية، الفريق أول سيرغي رودسكوي، في بيان صدر عنه اليوم الثلاثاء، أن وزارة الدفاع الروسية تتوفر لديها "معلومات تدل على أن مسلحين يقومون حاليا بنقل مواد سامة إلى مناطق خان شيخون ومطار الجيرة والغوطة الشرقية وغرب مدينة حلب".
وأكد رودسكوي أن هدف هذه العمليات يكمن في اختلاق ذرائع جديدة لاتهام الحكومة السورية باستخدام الأسلحة الكيميائية من أجل دفع الولايات المتحدة إلى توجيه ضربات جديدة على القوات السورية.
وشدد الفريق أول الروسي على ضرورة منع تنفيذ هذه المخططات.
وأكد رودسكوي، في القول ذاته، أنه " تم تسجيل حالة استخدام الأسلحة الكيميائية، بما في ذلك يدوية الصنع، من قبل المسلحين".
وشدد على أن "معطيات التحقيق عن بعض هذه الهجمات تمت إحالتها لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية".
المعارضة تمتلك منشأتين لإنتاج الأسلحة الكيمياوية
واستمرارا لتطرقه إلى قضية الكيميائي في سوريا، أكد رودسكوي أن "حكومة بشار الأسد لا تواجه أي ضرورة لاستخدام الأسلحة الكيميائية لا سيما أنها لا تمتلكها".
وأوضح رئيس إدارة العمليات المركزية لهيئة الأركان الروسية أن "منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أكدت أنه تم تدمير 10 من أصل 12 منشأة كانت تستخدم لإنتاج وتخزين الأسلحة الكيميائية".
ولفت رودسكوي إلى أن "المنشأتين الباقيتين واقعتان على الأراضي التي تسيطر عليها ما يسمى بالمعارضة المسلحة، ولذا لا تتوفر للسلطات السورية أي إمكانية للوصول إليهما، كما لا تستطيع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تأكيد إتلافها هناك".
السلطات السورية ستسمح للخبراء بزيارة الشعيرات
وفي غضون ذلك، شدد رودسكوي على أن السلطات السورية مستعدة للسماح لخبراء دوليين مستقلين بزيارة قاعدة الشعيرات، التي تعرضت لضربات صاروخية من قبل الولايات المتحدة بزعم انطلاق الهجوم منها على خان شيخون، لتفقدها ومعرفة ما إذا كانت فيها ذخائر ذات مواد سامة.
وأشار رودسكوي إلى أن السلطات في دمشق أكدت أيضا استعدادها لمساعدة الخبراء في عملهم.
بدوره، أعلن رودسكوي أن العسكريين الروس المتواجدين في سوريا جاهزون "لتقديم جميع الإمكانيات الضرورية للخبراء المستقلين والتابعين لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية وضمان أمنهم ووصولهم إلى مطار الشعيرات لإجراء التحاليل اللازمة".
ولفت رودسكوي إلى أن "المختصين يعلمون أن إخفاء آثار السلاح الكيمياوي أمر مستحيل".
الدفاع الروسية: نحذر أمريكا
وتعليقا على الضربات الصاروخية، التي شنتها الولايات المتحدة يوم 07/04/2017 على قاعدة الشعيرات العسكرية التابعة للقوات السورية الحكومية والواقعة في محافظة حمص، وصفت هيئة الأركان الروسية، على لسان رودسكوي، هذه العملية بأنها انتهاك للقانون الدولي.
وشدد المسؤول الروسي على أن "الولايات المتحدة فضلت مجددا في هذه الحالة عدم انتظار نتائج التحقيق" واتخذت قرارا بشن هجوم أدى إلى "مقتل 9 مدنيين، بمن فيهم 4 أطفال، وإصابة حوالي 10 آخرين.
وحذر رودسكوي، نيابة عن وزارة الدفاع الروسية، من أن "اتخاذ أي خطوات مماثلة جديدة أمر غير مقبول".
