اعلنت المحكمة الدستورية في تركيا الاثنين انها وافقت على النظر في طلب لاغلاق الحزب الحاكم بزعم قيامه بأنشطة مناهضة للعلمانية في خطوة من شبه المؤكد أن تزيد من التوترات السياسية في البلاد.
وقدم الدعوى كبير المدعين في محكمة الاستئناف وتتضمن أيضا طلبا بحرمان 71 مسؤولا من حزب العدالة والتنمية الحاكم وعلى رأسهم رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان والرئيس التركي عبد الله غول من العمل السياسي لمدة خمس سنوات.
وأحدثت هذه الدعوى انقسامات في تركيا وهزت الأسواق المالية وقوبلت بانتقادات من الاتحاد الاوروبي الذي تسعى أنقرة للانضمام إليه.
وينفي حزب العدالة والتنمية الذي حصل على 47 في المئة من الاصوات في انتخابات العام الماضي مزاعم الادعاء عن تبنيه أجندة إسلامية ويقول إن وراء القضية دوافع سياسية.
ولن يصدر الحكم النهائي في هذه القضية قبل عدة اشهر. ويؤكد حزب العدالة والتنمية المنبثق عن التيار الاسلامي انه ابتعد عن الاسلام السياسي ويعتبر نفسه حزبا "ديموقراطيا محافظا".
اما الاوساط المؤيدة للعلمانية والنافذة جدا في صفوف الجيش القضاء وبعض الادارات فتتهم الحزب الحاكم بانه يريد سرا اسلمة البلاد التي يدين 99% من سكانها بالاسلام وتعتمد نظاما علمانيا.
اما منتقدو المدعي العام لمحكمة التمييز فيتهمونه بانه ينتهك الديموقراطية من خلال سعيه لحظر حزب العدالة والتنمية الذي حصل على 6،46% من الاصوات خلال الانتخابات التشريعية الاخيرة في تموز/يوليو الماضي.