اعتبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن الناخبين صوتوا لصالح وحدة وسيادة تركيا، فيما أكد رئيس الحكومة على ضرورة أن تتفق الأحزاب السياسية على دستور جديد للبلاد.
تصريحات أردوغان ورئيس وزرائه أحمد داوود أوغلو جاءت عقب الفوز الكبير الذي حقق حزبهما " العدالة والتنمية" في الانتخابات التشريعية التي جرت الأحد.
وجاء في بيان صادر عن أردوغان: "شعبنا أعرب بوضوح في انتخابات الأول من نوفمبر/تشرين الثاني عن رأيه بأنه يفضل العمل والمشاريع بدل الجدال".
وتابع أن الناخبين "أثبتوا إرادة قوية لصالح وحدة وسيادة" تركيا.
من جهة أخرى، أشار أردوغان إلى النزاع بين الحكم التركي والمتمردين الأكراد في حزب العمال الكردستاني والذي استؤنف في تموز/يوليو ومعه انتهت عملية السلام الهشة التي بدأت قبل ثلاث سنوات.
وقال إن "نتائج الانتخابات وجهت رسالة مهمة إلى حزب العمال الكردستاني مفادها أن القمع وإراقة الدماء لا يمكن أن يتعايشا مع الديمقراطية".
في سياق متصل، علق رئيس الوزراء أحمد داوود أوغلو على نتيجة الانتخابات البرلمانية في تغريدة على موقع التواصل الإجتماعي "تويتر" بقوله "الحمد لله".
كما دعا داوود أوغلو، الأحزاب السياسية التركية لاحقا إلى الاجتماع والاتفاق على دستور جديد بعد استعادة حزبه الحاكم أغلبيته في البرلمان.
وقال في كلمة من شرفة في المقر الرئيسي لحزب العدالة والتنمية في أنقرة أمام آلاف من أنصار الحزب في الوقت الذي أضاءت فيه الألعاب النارية السماء "أدعو كل الأحزاب التي دخلت البرلمان إلى وضع دستور وطني مدني جديد".
وأضاف: "فلنعمل معا نحو تركيا لا يوجد فيها صراع وتوتر واستقطاب ويعيش فيها الجميع بسلام".
اعتقلت الشرطة التركية 35 شخصا على الأقل من أنصار جماعة محمد فتح الله كولن، الذي يعتبر أحد ألد أعداء الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وفق ما ذكرت وكالة "رويترز" الثلاثاء.
وجاءت حملة الاعتقالات في صفوف أنصار غولن بعد يومين فقط من فوز حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا بالانتخابات البرلمانية، التي ستمكنه من تشكيل الحكومة المقبلة منفردا.
وذكرت وكالة "دوغان" أن الحملة تركزت في مدينة إزمير غربي تركيا، وشملت اعتقال رجال في الشرطة من مؤيدي فتح الله غولن، الذي يقيم منذ سنوات في الولايات المتحدة.
وفي 27 أكتوبر الماضي، استولت السلطات التركية على عدد من الشركات المرتبطة بغولن، ومن بينها صحف وإذاعات وقنوات تلفزيونية، تتهمها حكومة أرودغان بالتحريض.
وشنت السلطات التركية حملة لقمع أنصار غولن في تركيا، وذلك عقب فتح القضاء في البلاد تحقيقات في قضايا فساد في حكومة أردوغان عام 2013، حين كان رئيسا للوزراء.