البرزاني بدعو للمضي في الاستفتاء رغم تعاظم المعارضة الدولية

تاريخ النشر: 22 سبتمبر 2017 - 08:54 GMT
مجلس الأمن يعارض استفتاء استقلال كردستان العراق
مجلس الأمن يعارض استفتاء استقلال كردستان العراق

أكد رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني الجمعة على رغبته المضي قدما إلى إجراء الاستفتاء على استقلال الإقليم الاثنين 25 أيلول/سبتمبر في وقت بلغت فيه التحذيرات الدولية الداعية إلى تأجيل عملية التصويت أوجها.

وضاعف الرئيس الكردستاني خطاباته في الأيام الأخيرة في إطار الحملة الانتخابية للاستفتاء، التي يفترض أن تنتهي منتصف ليل الجمعة-السبت.

وقال بارزاني أمام حشد كبير في ملعب لكرة القدم في أربيل "حاليا، الاستفتاء خرج من يدي ويد الأحزاب وأصبح بيدكم".

وتابع"نحن نقول إننا مستعدون لحوار جدي وبعقلية متفتحة مع بغداد، ولكن بعد 25 أيلول/سبتمبر، لأن الوقت فات".

وسبق لبارزاني أن ألقى خطابات مماثلة في كركوك والسليمانية وزاخو ودهوك، حيث كرر مطالبه ودعواته نفسها.

ومن المفترض أن يعلن رئيس إقليم كردستان العراق في مؤتمر صحافي السبت في أربيل، رسميا موقفه النهائي.

وتزامنا مع ذلك، تتواصل المفاوضات مع بارزاني لإقناعه بالعدول عن رأيه، وفق ما قال مسؤولون مقربون من الملف.

وقال أحد المسؤولين طالبا التحفظ على هويته إن "شيئا لم يتوقف، ما زال النقاش جاريا سعيا لتقديم ضمانات جدية تقنعه (بارزاني) بالعدول عن رأيه".

ويؤكد الأكراد على أن الاستفتاء لا يعني إعلان الاستقلال، بل أنه سيكون بداية حوار مع بغداد حيال الخلافات النفطية والمالية.

وقال مصدر رفيع المستوى في السليمانية إن قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني عاد إلى إقليم كردستان لعقد لقاءات مع مسؤولين في الإقليم.

وأشار المصدر إلى أن سليماني "موجود اليوم في السليمانية وسيتوجه بعد ذلك إلى أربيل"، لافتا إلى أن "هذه الزيارة تعتبر الأخيرة لسليماني قبل الاستفتاء لتحذير القيادات الكردية من إجراء الاستفتاء".

وأضاف أن "سليماني وعد في زيارته السابقة بأن تضغط إيران على القيادات العراقية في بغداد للاستجابة لمطالب الأكراد لحل خلافاتهم العالقة حول مواضيع ميزانية الإقليم، ومشكلة رواتب البشمركة، والمناطق المتنازع عليها".

أبدى مجلس الامن الدولي الخميس معارضته للاستفتاء على الاستقلال الذي يعتزم اقليم كردستان العراق تنظيمه الاثنين المقبل، محذرا من ان هذه الخطوة الاحادية من شأنها ان تزعزع الاستقرار ومجددا تمسكه ب"سيادة العراق ووحدته وسلامة اراضيه".
وفي بيان صدر باجماع اعضائه ال15 اعرب مجلس الامن عن "قلقه ازاء التأثيرات المزعزعة للاستقرار التي قد تنجم عن مشروع حكومة اقليم كردستان اجراء استفتاء بصورة احادية الجانب الاسبوع المقبل".

واضاف البيان الذي تجنب ذكر كلمة الاستقلال ان الاستفتاء الذي يعتزم الاكراد تنظيمه الاثنين المقبل "مقرر في وقت لا تزال فيه جارية العمليات ضد تنظيم الدولة الاسلامية، والتي تؤدي القوات الكردية فيها دورا رئيسيا".

وحذر مجلس الامن ايضا من ان اجراء الاستفتاء يهدد ايضا ب"اعاقة الجهود الرامية لضمان عودة طوعية وآمنة لاكثر من ثلاثة ملايين نازح ولاجئ" الى ديارهم.

وشدد البيان على ان "اعضاء المجلس يعبرون عن تمسكهم المستمر بسيادة العراق ووحدته وسلامة اراضيه" و"يدعون الى حل اي مشكلة بين الحكومة الاتحادية وحكومة اقليم كردستان في اطار الدستور العراقي عبر حوار منظّم وحلول توافقية يدعمها المجتمع الدولي".

شدد مجلس الأمن القومي التركي، اليوم الجمعة، على أن الاستفتاء الذي يعتزم الإقليم الكردي في العراق تنظيمه في 25 سبتمبر/أيلول الجاري غير مشروع وغير مقبول.

وأضاف المجلس التركي في بيان: "تحتفظ أنقرة بجميع حقوقها المنبثقة عن الاتفاقات الثنائية والدولية في حال إجراء الاستفتاء".

وأفاد المجلس بأنه قد تمت دعوة الإقليم الكردي للتخلي عن إجراء الاستفتاء قبل فوات الأوان، مشيرا إلى أن تركيا مستعدة للمساهمة بحل القضايا بين الإقليم وبغداد.

وأشار إلى أن ظهور عواقب وخيمة ستضر بشمالي العراق والمنطقة بأسرها، بات أمرا لا مفر منه في حال الإصرار على هذا الخطأ (الاستفتاء).

وانطلق اجتماع مجلس الأمن القومي التركي، اليوم الجمعة، برئاسة رجب طيب أردوغان، لبحث الإجراءات الممكن اتخاذها حيال إدارة إقليم كردستان على خلفية استفتاء الانفصال المزمع تنظيمه الاثنين.

ووفقا لوكالة "الأناضول" التركية الرسمية، فإن الاجتماع تم بالمجمع الرئاسي بأنقرة.

ويتطلب إقرار توصيات مجلس الأمن القومي عرضها على مجلس الوزراء من أجل المصادقة عليها.

وكان رئيس إقليم كردستان العراق مسعود برزاني، قد أكد أن الاستفتاء على استقلال الإقليم عن العراق سيجري في موعده، داعيا سكان الإقليم للمشاركة فيه.

وأعلن برزاني، في كلمة ألقاها في مظاهرة حاشدة في أربيل اليوم الجمعة، أن الدستور العراقي لم يتحدث عن وحدة أراضي العراق، بل ينص على الاتحاد، مضيفا أن بغداد لم تلتزم به.

وقال زعيم كردستان العراق "إن الدولة الحالية في العراق مذهبية"، وليست مدنية، مشيرا إلى أن بغداد لم ترسل أسلحة إلى قوات البيشمركة الكردية وقطعت التمويل.

وحث برزاني سكان كردستان على المشاركة في عملية التصويت، مضيفا أن من يرفض الاستقلال فعليه هو الآخر التوجه إلى صناديق الاقتراع ليقول "لا".

وأكد رئيس الإقليم أن نظام الدولة المستقبلية سيكون اتحاديا وديمقراطيا ومدنيا، وأن الدولة الكردية ستحافظ على حقوق جميع مكوناتها.

جدير بالذكر أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، جدد خلال لقاء جمعه مع نظيره العراقي إبراهيم الجعفري على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، دعم موسكو لوحدة أراضي العراق وسلامتها.

وأكد الجانب الروسي خلال اللقاء دعمه الدائم لوحدة العراق وسيادته وسلامة أراضيه، مشددا على ضرورة حل كافة القضايا الداخلية من قبل العراقيين أنفسهم.

وجاء اللقاء بعد أن جدد مجلس الأمن الدولي أمس الخميس دعمه لوحدة الأراضي العراقية، وهذا ما يعني رفضا لاستفتاء الانفصال الذي يخطط إقليم كردستان العراق لإجرائه يوم الاثنين المقبل