تشعر الولايات المتحدة وفرنسا بالثقة بان اجتماعا لوزراء خارجية دول أعضاء مجلس الامن التابع للامم المتحدة يوم الاثنين المقبل سيتبنى قرارا صارما ضد سوريا رغم ان روسيا والصين لا زال لديهما تحفظات.
ويهدد قرار مجلس الامن بفرض عقوبات اقتصادية على دمشق اذا لم تتعاون بشكل كامل مع التحقيق الذي تجريه الامم المتحدة في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري وفرض حظر للسفر على المشتبه بهم في الاغتيال وتجميد اصولهم خارج سوريا.
وقال المدعي الالماني ديتليف ميليس الذي يقود لجنة التحقيق التابعة للامم المتحدة ان اغتيال الحريري و22 آخرين من مرافقيه في بيروت يوم 14 شباط/ فبراير "دبر على يد مسؤولين أمنيين سوريين ولبنانيين."
وابلغ السفير الامريكي لدى الامم المتحدة جون بولتون الصحفيين "اننا قريبون للغاية. قريبون من حل القضية... سنحتاج إلى ما نحتاج عمله من أجل هذا القرار لنكون مستعدين للنظر فيه يوم الاثنين."
ومن المتوقع إجراء مشاورات أوائل الاسبوع الجاري ولكن بولتون قال إنه حصل على الاصوات التسعة وهي الحد الادنى من الاصوات المطلوبة لتبني القرار وانه لا "يتوقع استخدام حق النقض (الفيتو").
وقال بولتون إن 13 وزير خارجية من الدول الخمسة عشر أعضاء مجلس الامن ربما يحضرون الجلسة. ويتوقع أيضا أن يتحدث خلالها وزير الخارجية السوري فاروق الشرع.
ولكن لم يكن هناك أي مؤشر على أن روسيا والصين اللتين تتمتعان بحق الفيتو إلى جانب الجزائر وهي العضو العربي الوحيد بالمجلس قد وافقت على التهديد بفرض عقوبات اقتصادية.
وقال عبد الله باعلي سفير الجزائر لدى الامم المتحدة والذي يمثل كتلة الدول العربية المكونة من 22 عضوا "من المبكر ومن غير المبرر ان نتحدث عن عقوبات رغم ان التحقيقات لا تزال جارية."
وقال باعلي إن ستة من أعضاء المجلس اتفقوا معه ولكن الهدف هو الخروج بتصويت بالاجماع. وقال "نأمل في استغلال مشاورات اوائل الاسبوع للتحرك نحو الاجماع."
وقال السفير الفرنسي لدى الامم جان مارك دو لاسابليير الذي ساعد في صياغة النص الذي ترعاه بريطانيا ايضا "التصويت سيتم يوم الاثنين."
وادخلت بعض التعديلات بالفعل خاصة فيما يتعلق بالتهديد بفرض عقوبات ضد أفراد. ويمكن لتحقيق الامم المتحدة وللحكومة اللبنانية ان يحددا المشتبه بهم الذين يتوقع ان تعتقلهم سوريا من أجل اخضاعهم للاستجواب.
ولكن النص القائم الان يشتمل على إجراء يمكن من خلاله ان يعترض أعضاء مجلس الامن على أي أسم يتم ادراجه.
ويتوقع ان يكون وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف في نيويورك يوم الاثنين. وسيلتقي لافروف ووزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس يوم الاحد في واشنطن. وعبر وزير الخارجية الروسي عن معارضته لفرض عقوبات.