قررت الحكومة المصرية ترحيل نحو 600 من بين أكثر من 2000 سوداني اعتقلتهم في أعقاب الاشتباك الذي وقع الأسبوع الماضي في ضاحية المهندسين والذي أودى بحياة 26 شخصا.
وأكد مصدر سوداني عدد السودانيين الذين تنوي مصر ترحيلهم، وأضاف أن السلطات المصرية اعتقلت 2174 مواطنا سودانيا في أعقاب محاولة رجال الشرطة المصرية إزاحة مئات من طالبي اللجوء السودانيين من أمام مقر المفوضية العليا للاجئين في القاهرة.
وفي غضون ذلك، طالب أكثر من 50 عضوا في مجلس الشعب المصري الحكومة بالتحقيق في الحادث الذي انتقدته منظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية.
وفي المقابل، دافع مفيد شهاب وزير شؤون مجلسي الشعب والشورى عن موقف الحكومة المصرية قائلا إن ما من دولة غربية كانت لتسمح بتظاهرة ضخمة في وسط عاصمتها تستمر لأشهر كمظاهرة اللاجئين في مصر.
وكانت المفوضية العليا للاجئين قد رفضت طلبات هؤلاء اللاجئين ونصحتهم بالعودة إلى السودان، إلا أنهم رفضوا وتظاهروا أمام مقرها في المهندسين لثلاثة أشهر. وطلبت المفوضية من الحكومة المصرية التدخل لفض التظاهرة
وطالبت المعارضة المصرية باستقالة وزير الداخلية حبيب العادلي الذي حملته مسؤولية مقتل 28 لاجئا سودانيا على الاقل خلال انهاء اعتصام للاجئين السودانيين في القاهرة الجمعة. وطلب ممثلو احزاب المعارضة الثلاثة الرئيسية, جماعة الاخوان المسلمين والوفد والتجمع خلال مناقشة في مجلس الشعب بفتح تحقيق برلماني.
وقال وزير الدولة لشؤون مجلس الشعب ان 26 سودانيا قتلوا واصيب 73 بجروح كما اصيب 108 من رجال الشرطة. وقال انه تم نقل 2174 سودانيا الى اربعة مراكز. وقال شهاب انه سيتم ترحيل من لا يحملون تصاريح اقامة الى السودان بالتنسيق مع السلطات السودانية, وسيتم اخلاء سبيل الباقين