الفلسطينيون يرفضون الموقف المراوغ
أعلن أمين سر اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبدربه الخميس أن قرار الحكومة الإسرائيلية الذي أعلنه رئيس وزرائها، بنيامين نتنياهو الأربعاء بتجميد الاستيطان لمدة 10 شهور واستثناء القدس ومواصلة بناء 3000 وحدة سكنية، التفافاً على الموقف الدولي بوقف الاستيطان.
وقال عبدربه "إن قرار الحكومة الإسرائيلية لا يتضمن جديداً.. غير أنه يشكل مناورة هدفها الالتفاف على الموقف الدولي الرافض للاستيطان والمؤيد لإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو/حزيران 1967."
وأوضح عبدربه، في مؤتمر صحفي في رام الله الخميس، أن مهلة الشهور العشرة جاءت لأنه ليس باستطاعة إسرائيل الانتهاء من عملية بناء الوحدات الثلاثة آلاف في الأراضي الفلسطينية قبل مرور هذه الفترة.
وشدد أمين سر اللجنة التنفيذية في المنظمة على أن السلطة الوطنية الفلسطينية تتمسك بنقطتين هامتين هما: رفضها لمشروع الدولة ذات الحدود المؤقتة باعتبار أنها تقوض حل الدولتين وقيام دولة فلسطينية على حدود 4/6/1967؛ والعمل مع الدول العربية على استصدار قرار من مجلس الأمن الدولي يؤكد على أن إقامة دولة فلسطين على تلك الحدود.
مصر: خطوة ناقصة
واعتبرت مصر اعلان اسرائيل أحادى الجانب بايقاف بناء بعض المستوطنات في الاراضي الفلسطينية المحتلة لمدة عشرة اشهر "خطوة ناقصة ولا تتوافق مع متطلبات تحقيق السلام" مطالبة الادارة الامريكية بالاستمرار في مساعيها من أجل استئناف المفاوضات "على اساس سليم".
وقالت وزارة الخارجية المصرية في بيان صحافي "ان ما تضمنه الاعلان من استثناء القدس المحتلة انما يكرس مرة أخرى موقفا اسرائيليا مرفوضا من المجتمع الدولى بما فيه الامم المتحدة وقرارات الشرعية الدولية وأطراف الرباعية الدولية والولايات المتحدة".
واشار البيان الى ان هذا الموقف يجمع على رفض الاستيطان واعتباره غير شرعي على أية بقعة من الاراضى المحتلة ورفض ضم القدس الى اسرائيل مؤكدا أن استئناف العملية التفاوضية يجب أن يقوم على أساس واضح من بناء الثقة .
وشدد على أن الخطوة الاسر ائيلية التى تم الاعلان عنها لا تلبي ذلك لافتا الى أن مصر تتفهم وتؤيد الموقف الفلسطينى المطالب بأن يشمل تجميد النشاط الاستيطاني الاراضي الفلسطينية كافة التى احتلت عام 1967 بما في ذلك القدس الشرقية وما ألحقته بها اسرائيل من أراض.
الموقف الاوربي
عبرت فرنسا وإيطاليا اليوم الخميس عن ترحيبهما بقرار إسرائيل تجميد الاستيطان في الضفة الغربية لفترة عشرة أشهر وذلك رغم الموقف الفلسطيني الداعي إلى تجميد كامل للاستيطان يشمل القدس الشرقية.
وقال وزير الخارجية الفرنسية برنار كوشنير إن يرحب بقرار " تجميد بناء المنشآت الجديدة وإصدار رخص بناء جديدة لمدة عشرة أشهر في الضفة الغربية" معتبرا أن القرار هو "خطوة في الاتجاه الصحيح". وأضاف أن "فرنسا تعتبر، على غرار المجتمع الدولي بأسره، أن الاستيطان في الأراضي الفلسطينية بما فيها القدس الشرقية، يشكل عائقا أمام السلام". وأعرب كوشنير عن أمله في أن "تساهم هذه الإجراءات في استئناف مفاوضات السلام من دون تأخير، كونها السبيل الوحيد للتوصل سريعا إلى قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة تعيش بسلام وامن جنبا إلى جنب مع إسرائيل".
وبدوره قال المتحدث باسم الخارجية الإيطالية موريسيو ماساري إن القرار الإسرائيلي يشكل "خطوة أولى في الاتجاه السليم". وأضاف ماساري أن بلاده "ترحب بهذا الإعلان وتعتبر أنه يشكل خطوة أولى في الاتجاه السليم وتأمل في أن تتبعها خطوات أخرى". واعتبر أن المبادرة الإسرائيلية تتيح "بناء أجواء من الثقة بين الجانبين مما يشجع استئناف المفاوضات الرامية إلى تسوية النزاع".
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قد أعلن أمس الأربعاء أن حكومته الأمنية أقرت وقف بناء وحدات سكنية جديدة في الضفة الغربية لمدة عشرة أشهر. ورفض الفلسطينيون هذا القرار مطالبين بتجميد كامل للاستيطان الإسرائيلي في الأراضي المحتلة بما فيها القدس الشرقية التي يسعون إلى أن تكون عاصمة لدولتهم المستقلة
ليبرمان : قدمنا كل شيء
قلل وزير الخارجية الاسرائيلي افيجدور ليبرمان يوم الخميس من شأن الرفض الفلسطيني لخطة اسرائيل وقف بعض أعمال البناء في مستوطنات الضفة الغربية لمدة عشرة أشهر قائلا ان الفوز بالتأييد الدولي أكثر أهمية.
وقال ليبرمان في حديث لراديو اسرائيل "آخر شيء ينبغي أن يثير اهتمامنا هو مخاوف الفلسطينيين. قبل الموضوع الفلسطيني ما يجب أن يهمنا هو أصدقاؤنا في العالم... تحدثنا معهم ومعظمهم قال ساعدونا لنساعدكم."
وتنص الخطة الاسرائيلية على عدم اصدار تصاريح مباني سكنية جديدة ولا البدء في بناء منازل جديدة لمدة عشرة اشهر في الضفة الغربية باستثناء مناطق حول القدس ضمتها اسرائيل. ولكن سيتم خلال تلك الفترة بناء نحو ثلاثة آلاف منزل قيد الانشاء أو صدرت لها تصاريح بناء بالفعل. وتابع ليبرمان "الكرة الآن في ملعب الفلسطينيين."
