رحبت واشنطن بموافقة مجلس الامة الكويتي (البرلمان) على قانون يمنح المراة الحق في ممارسة حقوقها السياسية في الانتخاب والترشيح للمجالس النيابية للمرة الاولى في احدى دول الخليج العربية، معتبرة هذا التطور "خطوة مهمة للامام".
وفي جلسة لمجلس الامة الكويتي حضرها الصحفيون الاثنين، جاءت نتيجة التصويت على مشروع القانون بموافقة 35 عضوا من أصل الحضور وعددهم 59 عضوا فيما رفضه 23 عضوا وامتنع عضو عن التصويت. وقوبل المشروع بمعارضة شديدة من النواب الاسلاميين وبعض النواب الاخرين.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر للصحفيين "نعتقد ان هذه خطوة مهمة للامام للكويت ولنساء الكويت وللشعب ككل."
وتحث الولايات المتحدة حلفاءها في الشرق الاوسط على الاصلاح السياسي قائلة ان غياب الحرية والديمقراطية أدى الى تنامي تيار التشدد الاسلامي.
وسعت حكومة الكويت الى الحصول على موافقة البرلمان على مشروع القانون قبل رحلة من المتوقع ان يقوم بها رئيس الوزراء الكويتي الى الولايات المتحدة الشهر القادم.
وكان نواب اسلاميون ومحافظون من ذوي النفوذ بمجلس الامة قد تغلبوا بأغلبية ضئيلة على مشروع مماثل لمنح الحقوق السياسية للمرأة تقدم به أمير الكويت الشيخ جابر الاحمد الجابر الصباح عام 1999 .
وقال رئيس الوزراء الكويتي الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح ان من حق الكويت الان تعيين امرأة كوزيرة.
وقال جاسم القطامي النائب البرلماني السابق ورئيس جمعية حقوق الانسان الكويتية "هذا عرس ديمقراطي رغم انه تأخر 45 سنة."
وقالت ناشطات انه لن يكون بمقدور المرأة الادلاء بصوتها او الترشيح في انتخابات المجالس البلدية التي ستجري في الثاني من حزيران/يونيو القادم.
وقال البرلمان في وقت سابق من الشهر الجاري انه لن يتسنى للمرأة الادلاء بصوتها في الانتخابات البلدية الا انه قال ان من حقها المشاركة في انتخابات مماثلة ستجري عام 2009 .
واعربت بعض الجماعات الممثلة للمرأة في الكويت عن غضبها للانباء الخاصة بعدم المشاركة في الانتخابات البلدية لهذا العام.
اما الاسلاميون فقالوا انه يتعين ان تكون هناك لجان انتخابية للرجال واخرى للنساء.
وقال النائب الاسلامي فيصل المسلم وهو أحد الذين صوتوا بالرفض على مشروع القانون "هذا مجتمع محافظ جدا وكذلك منصب نائب بالبرلمان يعني ولاية عامة. وهذا ما نعارضه للمرأة."
والمرأة في الكويت أكثر تحررا وتعليما عن مثيلاتها في دول الخليج العربية الاخرى الا أنها لم تحصل على حقوقها السياسية وظلت تسعى لسنوات من اجل نيل هذه الحقوق.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)