كشفت مصادر أمنية أميركية السبت عن وجود مؤشرات قوية إلى أن القيادي الذي قتل بقصف صاروخي نفذته طائرة من دون طيار داخل الأراضي الباكستانية قبل أيام هو عبد الرازق عبدي صالح المعروف بـ(صالح الصومالي) الذي يعتقد انه المسؤول عن تخطيط عمليات القاعدة في باكستان وأفغانستان.
ونقلت شبكة (سي إن إن) الأميركية عن المصادر الأمنية قولها إن واشنطن تعتقد أيضاً أن صالح ينسق علاقات القاعدة مع مجموعات مسلحة أخرى في شرق أفريقيا، وعلى رأسها حركة الشباب الصومالية، مستغلاً شبكة علاقاته الواسعة بالمنطقة.
كما نقلت عن مسؤول أميركي طلب عدم الكشف عن اسمه قوله، لقد تورط صالح في التخطيط للكثير من العمليات حول العالم، وبسبب دوره المركزي في تنظيم القاعدة، فمن المؤكد انه ضالع في التخطيط لعمليات ضد الولايات المتحدة ودول أوروبية أخرى.
وأضاف المسؤول إن صالح يتلقى توجيهات من قيادة القاعدة مباشرة ويحولها إلى خطط ميدانية، وينتمي صالح في هذا الإطار إلى كوادر القيادات الأساسية في التنظيم.
وكان مسؤول أميركي رفيع قد ذكر الجمعة ان بلاده تشتبه بمقتل قيادي كبير بتنظيم القاعدة في قصف صاروخي نفذته طائرة بدون طيار داخل الأراضي الباكستانية، في الوقت الذي أجرى فيه مسؤولو مكافحة الإرهاب في الولايات المتحدة وباكستان مزيداً من التحقيقات بشأن هوية (الصيد الثمين).
وقال المسؤول الأمريكي، الذي رفض الكشف عن هويته لأنه ليس مخولاً لتحدث إلى وسائل الإعلام، إن الاستخبارات الأمريكية على ثقة بمقتل أحد أبرز القادة الميدانيين بتنظيم القاعدة خلال القصف الصاروخي الذي وقع في وقت سابق من الأسبوع الماضي، من دون أن يفصح عن مزيد من التفاصيل.
وفيما لم يكشف المسؤول الأميركي عن اسم قيادي القاعدة الذي قتل في الهجوم، فقد أكد انه ليس زعيم التنظيم أسامة بن لادن، أو الرجل الثاني في قيادة التنظيم أيمن الظواهري، في إشارة إلى أن من قتل قد يكون على مستوى قريب من قيادة التنظيم.
ويعتقد أن الغارة الجوية نفذتها طائرة أميركية بدون طيار، حيث يتبنى الجيش الأمريكي عادة سياسة عدم التعليق على تلك الهجمات العابرة للحدود، علماً بأنه الوحيد في المنطقة الذي يتمتع بقدرات عسكرية لإطلاق صواريخ من تلك الطائرات التي يتم التحكم فيها عن بعد.
ويأتي الكشف عن هذه الأنباء بعد أيام قليلة على إعلان قائد القوات الأمريكية في أفغانستان الجنرال ستانلي مكريستال، عن أن إلقاء القبض على بن لادن، والقضاء على الزخم الذي اكتسبته طالبان هي من أهم الخطوات الضرورية نحو تحقيق النصر في أفغانستان.
ومن جهة أخرى، ذكر تقرير إخباري أن 15 مسلحا قتلوا، في حين أصيب 17 آخرين في اشتباكات عنيفة مع قوات الأمن الباكستانيةبمنطقة كورام القبلية في شمال غرب البلاد، المتاخمة للحدود الافغانية صباح السبت.
ونقلت قناة جيو الاخبارية الباكستانية عن مصادر أمنية القول إن القتال نشب عندما شن مسلحون هجوما بالاسلحة النارية ضد قافلة تابعة لقوات الأمن، ولكن القوات ردت على مصدر النيران مما أسفر عن قتل 15 مسلحا واصابة 17 آخرين.
وتعتبر المناطق القبلية في شمال غرب باكستان والحدودية مع أفغانستان معقلا للمسلحين المتشددين.