إلغاء اجتماع ترامب مع القيادة العراقية بسبب "تباين في وجهات النظر"

تاريخ النشر: 27 ديسمبر 2018 - 01:22 GMT
إلغاء اجتماع ترامب مع القيادة العراقية
إلغاء اجتماع ترامب مع القيادة العراقية

قال مكتب رئيس وزراء العراق عادل عبد المهدي، في بيان، اليوم الأربعاء، إن اجتماعا بين القيادة العراقية والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي قام بزيارة مفاجئة إلى القوات الأمريكية في البلاد قد أُلغي بسبب خلافات حول كيفية تنظيم اللقاء.

وقال البيان “تباين في وجهات النظر لتنظيم اللقاء أدى إلى الاستعاضة عنه بمكالمة هاتفية تناولت تطورات الأوضاع”.

وعما إذا كانت الحكومة العراقية على علم بزيارة الرئيس الأمريكي، قال البيان إن السلطات الأمريكية أبلغت الجانب العراقي بالزيارة قبل موعدها.

وأضاف مكتب رئيس الوزراء أن ترامب وجه دعوة لعبد المهدي لزيارة واشنطن.

ووصل ترامب برفقة زوجته، الأربعاء، إلى العراق في أول زيارة لهذا البلد منذ انتخابه قبل عامين لتفقد الجنود المنتشرين هناك.

وهبطت الطائرة التي تقل ترامب عند الساعة 19:16 بالتوقيت المحلي في قاعدة الأسد الجوية غربي بغدادي. وتحدث الرئيس إلى الجنود كما التقى القادة العسكريين.

وقال ترامب للصحافيين إن واشنطن ليس لديها النية في سحب القوات الأمريكية من العراق، وإن الولايات المتحدة ربما تتخذ من العراق قاعدة لعملياتها ضد أعدائها في المنطقة، وبينهم تنظيم “الدولة” (داعش).

من جهة اخرى، أقر ترامب بوجود مخاوف أمنية رافقت زيارته الى العراق، معربا عن “حزنه الشديد” لحاجته الى كل هذه السرية للقاء الجنود الأميركيين هناك.

وفي زيارة مفاجئة وسريعة الى العراق بعد انتقادات كثيرة طالته بسبب عدم قيامه يوما بزيارة لجنود أميركيين في الخارج، قال ترامب انه كان قلقا بشأن القيام بالرحلة “عندما سمعت بما عليك أن تمر به”.

وأضاف ترامب الذي رافقته زوجته ميلانيا في رحلته “كان لدي مخاوف حول مؤسسة الرئاسة، وليس فيما يتعلق بي شخصيا. كان لدي مخاوف حول السيدة الاولى”.

وأشار ترامب الذي ترك واشنطن ليلا في طائرة مطفأة الأضواء الى أن “زيارتين” ألغيتا سابقا بعد تسرب أنباء عنهما.

وقال “من المحزن جدا عندما تنفق 7 تريليونات دولار في الشرق الاوسط أن يتطلب الذهاب الى هناك كل هذه السرية الهائلة والطائرات حولك، وأعظم المعدات في العالم، وأن تفعل كل شيء كي تدخل سالما”.

وأتت رحلة ترامب بعد قراره المفاجىء سحب جميع الجنود الأميركيين من سوريا بحجة أن تنظيم (الدولة) قد هزم وان الولايات المتحدة تنفق الكثير على التدخلات الخارجية.

إلى ذلك، ندد زعماء سياسيون وزعماء فصائل مسلحة بالعراق بزيارة ترامب المفاجئة واصفين إياها بأنها انتهاك لسيادة العراق.

ودعا صباح الساعدي زعيم كتلة الإصلاح النيابية في بيان إلى جلسة طارئة لمجلس النواب لبحث “هذا الانتهاك الصارخ لسيادة العراق وإيقاف هذه التصرفات الهوجاء من ترامب الذي يجب أن يعرف حدوده فإن الاحتلال الأمريكي للعراق انتهى”.

واعترض أيضا على زيارة ترامب تحالف البناء، منافس كتلة الإصلاح في البرلمان. ويقود تحالف البناء هادي العامري وهو زعيم فصيل مسلح مدعوم من إيران.

وقال بيان لتحالف البناء “زيارة ترامب انتهاك صارخ وواضح للأعراف الدبلوماسية وتُبين استهتاره وتعامله الاستعلائي مع حكومة العراق”.

تأتي زيارة ترامب على خلفية تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، مع سعي الولايات المتحدة لمواجهة نفوذ إيران في الشرق الأوسط. وتعثر تشكيل حكومة العراق أيضا في ظل تصاعد الخلاف بين كتلتي الإصلاح والبناء.

واتهم فالح الخزعلي، وهو سياسي متحالف مع كتلة البناء، الولايات المتحدة بأنها ترغب في زيادة وجودها في العراق. وقال “القيادات الأمريكية التي انهزمت في العراق تريد العودة مجددا تحت أي ذريعة وهذا ما لا نسمح به مطلقا”.

وقالت كتلة البناء إن زيارة ترامب “تضع الكثير من علامات الاستفهام حول طبيعة التواجد العسكري الأمريكي والأهداف الحقيقية له وما يمكن أن تشكل هذه الأهداف من تهديد لأمن العراق”.

ورغم عدم وقوع أعمال عنف على نطاق واسع في العراق منذ أن تكبد تنظيم الدولة الإسلامية سلسلة من الهزائم العام الماضي، تقوم القوات الأمريكية البالغ قوامها نحو 5200 جندي بتدريب القوات العراقية وتقديم المشورة لها بينما لا تزال تشن حملة ضد التنظيم المتشدد.

ويقود كتلة الإصلاح رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر.

وقال قيس الخزعلي، زعيم فصيل عصائب أهل الحق المسلح المدعوم من إيران، على تويتر “رد العراقيين سيكون بقرار البرلمان بإخراج قواتك العسكرية رغما عن أنفك وإذا لم تخرج فلدينا الخبرة والقدرة لإخراجها بطريقة أخرى تعرفها قواتك”.

غير أن بعض العراقيين كانوا أقل اهتماما بزيارة الرئيس الأمريكيين.

وقال محمد عبد الله المقيم في بغداد “لن نحصل على أي شيء من أمريكا”. وأضاف “كانوا في العراق على مدى 16 عاما، ولم يقدموا أي شيء للبلد سوى الدمار والخراب”.  وكالات