تراجع حدة القتال في الصومال ومقتل العشرات

تاريخ النشر: 27 مارس 2006 - 07:38 GMT

تراجعت حدة القتال في العاصمة الصومالية مقديشو يوم الاحد وقال مقيمون في المدينة ان النصر كان فيما يبدو حليفا للميليشا المرتبطة بالمحاكم الشرعية بعد معارك ضارية على مدى اربعة أيام قتل فيها 70 شخصا على الاقل.

وذكر سكان أن المجموعة سيطرت على المنطقة المحيطة بميناء المعان وطردت ميليشيا منافسة موالية لتحالف جديد "لمكافحة الارهاب" من زعماء الجماعات العشائرية المسلحة من المنطقة.

وقال علي عبدي وهو من سكان مقديشو وتمكن من زيارة منطقة المعارك يوم السبت لدفن جثة احد اقاربه "زعماء الميليشيات طردوا من معقلهم. يبدو ان الاسلاميين فازوا بالمعركة."

لكن متحدثا باسم الجماعة السياسية التي شكلت حديثا وتطلق على نفسها اسم ائتلاف مكافحة الارهاب في مقديشو نفى هزيمة الجماعة في المعركة. ويضم الائتلاف عددا من زعماء الجماعات المسلحة في المدينة الذين يعارضون تنامي نفوذ المحاكم الشرعية.

وقال المتحدث حسين جوتالي لرويترز "بسبب تبادل اطلاق النار بشكل كثيف داخل نطاق ميناء المعان قررنا وقف القتال من اجل فتح الميناء."

وذكر شهود عيان ومصادر في مستشفيات أن الاشتباكات التي بدأت يوم الاربعاء خلفت ما بين 70 و90 قتيلا معظمهم من افراد الميليشيات فضلا عن مدنيين بينهم نساء واطفال.

وقال ظاهر محمد رئيس الادارة الطبية بمستشفى المدينة ان المستشفى استقبل 98 شخصا مصابين باعيرة نارية في الصدر والرأس والبطن منذ بداية القتال.

وقال ابو بكر حسن (25 عاما) لرويترز "اصبت بالرصاص في اول يوم من القتال... لم يطلب مني احد المشاركة في القتال بل حملت سلاحي ومضيت لاحارب الخونة."

وكان ابو بكر يقاتل في صفوف المحاكم الشرعية.

وذكر سكان ان المنطقة الشمالية من العاصمة لا تزال خطرة برغم ان السيارات بدأت تدخلها. وهرب مئات الصوماليين من العاصمة واغلق اصحاب الاعمال اعمالهم خلال القتال.

وفيما يصفه الصوماليون بأنه اسوأ قتال في بلدهم منذ سنوات عديدة قتل 37 شخصا افي اشتباكات بين الجانبين الشهر الماضي.

ويهيمن زعماء الميليشيات على البلد الذي يبلغ عدد سكانه عشرة ملايين نسمة منذ الاطاحة بالدكتاتور محمد سياد بري في عام 1991.

وعادت الحكومة المؤقتة التي شكلت في كينيا الى البلاد العام الماضي لكنها لم تستطع فرض سلطتها ولا تزال متمركزة في جوهر خارج العاصمة بسبب مخاوف امنية.