يهدد تدهور الوضع في الشرق الاوسط بعرقلة انضمام اسرائيل والسلطة الفلسطينية الى الحركة الدولية للصليب الاحمر، والمتوقع ان يتم في ختام مؤتمر دولي الثلاثاء في جنيف.
ويتوقع ان يصادق المؤتمر رسميا من خلال تعديل في القانون الداخلي على اتفاق توصلت اليه 192 دولة عضو في حركة الصليب الاحمر في كانون الاول/ديسمبر 2005 حول اعتماد شارة جديدة هي البلورة الحمراء لتضاف الى الشعارين المعتمدين حاليا وهما الصليب الاحمر والهلال الاحمر.
ومن شأن اعتماد هذا الشعار الجديد السماح لجمعية "ماغن دافيد ادوم" وهي هيئة الاغاثة الاسرائيلية بالانضمام الى الحركة الدولية التي لم تدخل صفوفها حتى الان بسبب شارتها وهي نجمة داود غير المعترف بها.
وقد علق الصليب الاحمر الاميركي منذ العام 2000 مساهمته في الاتحاد الدولي تعبيرا عن استيائه لغياب الهيئة الاسرائيلية. وتبلغ المتأخرات الاميركية 36 مليون دولار.
والى جانب ذلك يفترض ان تقر الدول المشاركة انضمام الهلال الاحمر الفلسطيني.
ولم تكن هذه الهيئة يوما جزءا من حركة الصليب الاحمر التي لا تضم في صفوفها الا اعضاء من دول ذات سيادة وهو بند سيعمد مؤتمر الثلاثاء الى تعديله نظرا الى الوضع الخاص الذي تتمتع به السلطة الوطنية الفلسطينية
لكن مع تدهور الوضع في الشرق الاوسط قد يرفض بعض المندوبين البالغ عددهم 1200 شارة البلورة الحمراء رغم نقاشات استمرت عقودا.
واقر اوليفييه دور المسؤول في اللجنة الدولية للصليب الاحمر بان "هذه العملية الطويلة تعقدت بسبب الوضع في الشرق الاوسط الذي يشهد تدهورا" مشيرا الى ان "هدفنا هو التمكن من الفصل بين الجوانب الانسانية والجوانب السياسية التي ستؤثر على سير المؤتمر".
وشدد امام الصحافيين على ان انضمام الاسرائيليين والفلسطينيين بالتزامن "هو هدف لا يمكن تجزئته" داعيا الدول الى "اعتماد النقطتين معا".
وخلال الاتفاق الذي ابرم في كانون الاول/ديسمبر رفضت الدول العربية التسوية وارغمت الدول الاعضاء على عملية تصويت. وقد اقرت التسوية في النهاية بتأييد 97 عضوا ومعارضة 27.
واظهرت سوريا اكبر قدر من المعارضة مطالبة في مقابل تأييد الشعار الاضافي امكانية الوصول الى هضبة الجولان السورية التي تحتلها اسرائيل منذ العام 1967 لتقديم مساعدة انسانية الى السكان.
وقد ضمت الدولة العبرية الهضبة في العام 1981.
وقال كريس لامب المسؤول في الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الاحمر والهلال الاحمر "نأمل هذه المرة ان يدرك الناس ان مؤتمر الصليب الاحمر والهلال الاحمر ليس مخصصا لحل المسائل السياسية".
اما على الارض فانضمام الاسرائيليين والفلسطينيين الى الحركة الدولية (التي تضم اتحاد جمعيات الصليب الاحمر والهلال الاحمر واللجنة الدولية للصليب الاحمر) يعني ان الطرفين سيلتزمان بالقواعد نفسها.
وشدد لامب على ان الهيئتين يمكنهما تاليا القيام ببرامج اغاثة متكاملة مشددا على وجود "ايجابيات ملموسة للطرفين".
وقال "في نهاية المطاف سنكون امام جمعيتين تلتزمان المبادئ الاساسية ذاتها وتعملان معا لتوفير بعض التعزية في منطقة تعاني من وضع صعب".