تحقيق في تقارير عن هجمات جديدة للجنجويد على مخيمات اللاجئين

تاريخ النشر: 22 سبتمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قالت الأمم المتحدة ان مراقبين أفارقة سيحققون في تقارير عن هجمات يشنها متمردون افارقة وميليشيات عربية على مخيمات لاجئين وقرى في منطقة دارفور. 

وقال تقرير للامم المتحدة أرسل لرويترز ان جيش تحرير السودان وهو أحدى جماعتين متمردين تقاتلان ضد القوات الحكومية في غرب السودان هاجم موقعا للشرطة في ولاية شمال دارفور يوم 18 ايلول/سبتمبر. 

واضاف التقرير ان وكالة اغاثة دولية أبلغت عن هجمات من ميليشيات عربية مسلحة على قرى امدور ومومو التي تقع الى الشمال والشمال الشرقي من نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور يومي 16 و17 ايلول/سبتمبر. 

وقالت وكالة الاغاثة ان الميليشيات العربية قامت بحرق القرى في المنطقة طوال الايام الثلاثة الماضية. 

وقالت الامم المتحدة ان مراقبي الاتحاد الافريقي الذين يتابعون اتفاقا هشا لوقف لاطلاق النار تم التوصل اليه في نيسان /ابريل يزمعون التحقيق في هذه الهجمات وفي تقارير اخرى عن اشتباكات بين جيش تحرير السودان والقوات الحكومية. 

وقال تقرير الامم المتحدة "مسؤولو امن تابعون للامم المتحدة سيتوجهون الى منطقة كولبوس (غرب دارفور) لمسح مناطق جديدة في كولبوس بعد تقارير بأن نازحين محليا من اصل عربي غادروا المنطقة بسبب هجمات في الاونة الاخيرة شنها جيش تحرير السودان. 

وهدد قرار مجلس الامن الدولي بعقوبات محتملة على السودان اذا فشل في وقف العنف المستمر منذ 19 شهرا الذي قتل فيه نحو 50 الف شخص. 

وازداد العنف بعد سنوات من الصراع بين المزارعين الافارقة والبدو العرب بسبب ندرة الموارد في منطقة دارفور القاحلة. وبدأت جماعتان متمردتان تمردهما في العام الماضي واتهمتا الحكومة بتجاهلهما وتسليح الميليشيا العربية التي تعرف باسم الجنجويد لنهب وحرب القرى الافريقية. 

وتعترف الخرطوم بتسليح بعض افراد الميليشيا لمقاتلة المتمردين لكنها تنفي أي صلة بالجنجويد وتصفهم بأنهم قطاع طرق. 

وتقول الامم المتحدة ان القتال في دارفور أجبر أكثر من 1.5 مليون شخص على الفرار من منازلهم منهم نحو 200 الف لاجيء في تشاد المجاورة مما ادى الى ما تصفه الامم المتحدة بأنه اسوأ أزمة انسانية في العالم. 

من ناحية اخرى، دعت منظمة العفو الدولية إلى فرض حظر على بيع الأسلحة إلى السودان كوسيلة لوضع حد للفظاعات التي ترتكب في منطقة دارفور حيث قتل حوالي 50 ألف شخص ونزح 5،1 مليون آخرون من ديارهم، حسب تقارير الأمم المتحدة.  

وأعلنت "ايرين خان" الأمينة العامة للمنظمة التي تتخذ من لندن مقرا لها أن حكومة الخرطوم "مذنبة" بشان دارفور حيث صرحت لدى عودتها من مهمة في هذا البلد "إنها أزمة ما تزال جارية" وأضافت "هناك أشخاص يتم قتلهم واغتصابهم وطردهم من ديارهم".  

واعتبر السودان الذي هدده مجلس الأمن بفرض عقوبات نفطية لعجزه عن احتواء الأزمة في دارفور الأحد إن القرار الذي تبناه المجلس السبت "غير منصف" لكنه التزم تنفيذه.  

وقالت خان "نطلب الآن فرض حظر على الأسلحة، يعني وقف بيع الأسلحة" إلى السودان مؤكدة أن هناك "أدلة واضحة" تثبت ارتكاب الجيش السوداني انتهاكات لحقوق الإنسان في دارفور وليس فقط ميليشيا الجنجويد.  

من جهة أخرى، دعا الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان اليوم الثلاثاء إلى اغاثة سكان دارفور في حين دعا الرئيس الأمريكي جورج بوش الحكومة السودانية الى احترام وقف اطلاق النار في هذه المنطقة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)