تحريم إضراب 4 مايو ومبارك يرفع الاجور لمواجهة الغلاء

تاريخ النشر: 30 أبريل 2008 - 02:15 GMT
تعهد الرئيس المصري حسني مبارك برفع رواتب موظفي القطاع العام بنسبة 30% لمواجهة الارتفاع في اسعار المواد الغذائية وسط حالة من السخط الشعبي حيال الاوضاع الاقتصادية الصعبة بالبلاد.

وقال مبارك في خطاب متلفز الاربعاء، بمناسبة عيد العمال الذي يوافق الاول من مايو/ ايار كل عام، انه طلب من الحكومة ضمان ان تكون " زيادرات الرواتب بنسبة 30 في المئة العام الحالي وليس 15 في المئة كما هو معتاد".

واضاف مبارك " الامر المهم هو العمل على توازن الاجور وارتفاع الاسعار. ولهذا الغرض طلبت من الحكومة تطبيق زيادة في الاجور قدرها 30 %".

يذكر ان مصر شهدت في الشهور الاخيرة عددا من الاضرابات والاحتجاجات ضد تدني الاجور والارتفاع الكبير في الاسعار، حيث ارتفعت اسعار بعض المواد الغذائية حوالي 50% خلال العام الماضي.

وقد ارتفعت اسعار زيوت الطهي بنسبة 42% بينما ارتفعت اسعار المواد الغذائية عموما حوالي 23%.

كما تعاني مصر من ازمة حادة في الخبز جراء ارتفاع تكلفة القمح في الاسواق العالمية والارتفاع الصاروخي في نسب التضخم.

وتضاعفت اسعار الخبز في المخابز الخاصة في الشهور الاخيرة فيما شهدت المحافظات المصرية، مصادمات ومشاجرات عنيفة بسبب التزاحم للحصول على الخبز في العديد من المخابز الواقعة في المناطق التي يقطنها مواطنون من ذوي الدخل المحدود ونجم عنها مقتل نحو 10 اشخاص على الاقل وإصابة العشرات بجروح.

كما وقعت اعمال شغب في مدينة المحلة الكبرى اسفرت عن مقتل 3 اشخاص في يوم 6 ابريل/ نيسان الذي دعا نشطاء سياسيون للاضراب فيه، حيث مزق متظاهرون خلاله لوحة تحمل صورة حسني مبارك.

وقد شكل الغلاء وتدني الاجور دافعا رئيسيا وراء تحرك الداعين لاضراب 6 ابريل حيث طالب هؤلاء بتحسين الاجور بما يتناسب مع تضخم الاسعار، ووضع اجراءات لمكافحة ارتفاع الاسعار.

وقد دعت قوى معارضة ونشطاء سياسيون غالبيتهم من الليبراليين واليساريين الى اضراب آخر في الـ4 من مايو/ ايار المقبل، والذي يوافق عيد الميلاد الثمانين للرئيس المصري حسني مبارك.

تحريم الاضراب

وفيما أعلنت جماعة الاخوان المسلمين انضمامها إلى الاضراب ، أصدر داعية شهير معروف بمعارضته لنظام الحكم فتوى تؤكد أنه "مخالف للشرع الاسلامي ومن يشترك فيه فهو آثم".

وقال يوسف البدري في فتوى تحريم إضراب 4 مايو/ايار الدعوة للبقاء في البيوت في هذا اليوم تسمى "العصيان المدني" ويقابله في الاسلام "الخروج السلمي عن الحاكم" ومن ثم لا يقره الشرع بل يقف ضده، فلنفرض أن مريضا يحتاج إلى جراحه، هل نتركه يموت. وقس على ذلك المصالح الأخرى التي تتعطل بسبب البقاء في البيوت ووقف أعمال البلاد والعباد.

وقال الاسلام يجعل أبناءه ايجابيين. إذا كانت لهم طلبات، فليكتبونها ويرفعونها للجهات المسؤولة من غير أن يتوقفوا عن العمل. عليهم أن يذهبوا إلى الذين انتخبوهم في البرلمان ويقولون لهم إنهم المسؤولون بتوصيل طلباتهم إلى الحاكم.